500 عامل بالمناطق الصناعية يراجعون مستوصف الشعيبة أسبوعياً بسبب الحرارة خبراء حذروا من تأثيرها على الموظفين وإنتاجيتهم

0 60

أكدت شخصيات صحية وأكاديمية كويتية أن ارتفاع درجات الحرارة لا تؤثر على الناحية الصحية والنفسية للأشخاص وحسب إنما على انتاجيتهم أيضا في بيئة العمل مما يتسبب بارتفاع معدل الإقبال على طلب الاجازات الخاصة.
وأوضحت تلك الشخصيات في تصريحات متفرقة لـ «كونا» أمس أن العالم يشهد خلال موسم الصيف ارتفاعا ملحوظا و»غير مسبوق» في درجات الحرارة يتسبب بإصابة الموظف والعامل بالانهاك الحراري او بضربة الشمس خصوصا في بيئة العمل المفتوحة أو المزدحمة.
وأكد مدير إدارة الصحة المهنية بوزارة الصحة المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور أحمد الشطي «أن مركز (الشعيبة) الطبي يستقبل ما بين 400 إلى 500 مريض ومراجع أسبوعياً من العاملين في المناطق الصناعية»، لافتاً إلى أن هذا المركز يعمل على معالجة العمال خصوصا الذين يعانون من ضربات الشمس والحوادث والحريق، كما أن بيئة العمل غير الآمنة تتسبب في 40 في المئة من أمراض الإعاقة نتيجة الحوادث و17 في المئة من أمراض القلب و4 في المئة من الوفيات.
وبين الشطي أن إحصاءات منظمة العمل الدولية تشير «إلى وفاة أكثر من 2 مليون شخص بسبب إصابات وحوادث العمل والأمراض المهنية في حين يعاني 270 مليون شخص جراء حوادث العمل ف العالم بما يعادل 4 في المئة من الناتج القومي في الدول الصناعية وتصل إلى 10 في المئة في الدول النامية بسبب إصابات العمل فقط».
وشدد على أهمية رفع مستوى الوعي الوقائي لدى أصحاب العمل والعمال فيما يخص مخاطر العمل والوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية مبينا أن المحافظة على الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل استثمار لمصلحة التنمية لأن الاستثمار في الصحة في بيئة العمل ذو عائد مضمون على الإنتاجية في أي نشاط اقتصادي.
وقال «إن أكثر الاشخاص عرضة للاصابة هم العمال والفنيون وشركات التنظيف اضافة الى العامل البدين أو الذي يعاني من سوء التغذية أو الضعيف اضافة الى الاطفال وكبار السن وبعض الفئات الحساسة مثل مرضى السكر والضغط والقلب.
من جهتها أكدت أستاذة علم النفس في جامعة الكويت الدكتورة نادية الحمدان أن ارتفاع درجة الحرارة يؤثر في سلوكيات ونفسية الافراد وتولد حالة من التوتر وعدم الاستقرار خاصة في بيئة العمل المفتوحة او المزدحمة مما يدفعهم إلى اللجوء الإجازات والسفر.
وذكرت الحمدان أن بيئة العمل في الصيف تختلف عن باقي المواسم إذ يتميز فصل الصيف بطول النهار حيث تبلغ ساعات النهار حوالي 14 ساعة كما أن أشعة الشمس عمودية مما يزيد من تركيز وقوة حرارة الشمس مقارنة مع باقي أشهر السنة.
وأوضحت أن الحر والارهاق يؤثران على مركز الانفعال في المخ والأعصاب حيث يفرز مركز الانفعال في المخ مادة (السيرتونين) التي تؤثر على درجة الانفعال مشيرة إلى أن درجة افراز هذه المادة تزداد في الحر مما يترتب على ذلك زيادة الانفعالات وتوتر الاعصاب وينعكس سلبا على إنتاجية الموظف.
ولفتت إلى «أن التوتر العصبي نتيجه الإرهاق الحراري يولد ردود فعل سريعة عند بعض العاملين ولأتفه الامور وأصغرها التي قد لا تعار لها الاهتمام في ظروف أخرى مما تولد بيئة عمل طاردة وسلبية وغير منتجة».
وحذرت من عاقبة اتخاذ قرارات كبيرة أو حتى العادية في حالة الإرهاق نتيجة الجهد الحراري وعليه يجب تأجيل أي قرار لوقت لاحق مشددة على ضرورة الاسترخاء وتغيير الحالة المزاجية.

You might also like