أميركا باقية عسكرياً في سورية طالما كان ذلك ضرورياً وبوتين أعلن النصر الكامل

500 مريض ينتظرون الإجلاء الطبي من الغوطة ودمشق ترفض أميركا باقية عسكرياً في سورية طالما كان ذلك ضرورياً وبوتين أعلن النصر الكامل

طيران مجهول قصف مواقع “الحرس الثوري” الإيراني جنوب حلب و21 قتيلاً مدنياً بقصف روسي لدير الزور

عواصم – وكالات:
أعلنت منظمة الصحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، أن نحو 500 مريض ما زالوا ينتظرون الاجلاء الطبي من الغوطة الشرقية، لكن الحكومة السورية لم تسمح بذلك بعد.
وقالت ممثلة المنظمة في سورية اليزابيث هوف، أن “الحكومة السورية لم توافق بعد على الاجلاء الطبي”، موضحة أنه “لم يحدث أي تحرك”، ومتابعة أن قائمة المرضى الاولى بالاجلاء قدمت من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، مشيرة إلى أن نحو 400 من أقارب المرضى يسعون لمرافقة 480 مريضا للعلاج في مستشفيات دمشق.
من جانبها، دانت وزارة الخارجية الأميركية الهجمات الأخيرة التي شنتها القوات السورية والروسية على الغوطة الشرقية خارج دمشق.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر نويرت، أن الولايات المتحدة تراقب الوضع في سورية عن كثب، وتدين الحصار المستمر في الغوطة الشرقية.
إلى ذلك، وفيما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، النصر الكامل على تنظيم “داعش” على ضفتي نهر الفرات، مؤكدا اكتمال العمليات العسكرية، وان التركيز سيتحول الى عملية سياسية، تفضي لانتخابات رئاسية وبرلمانية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” اريك باهون، أن الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري لها في سورية “طالما كان ذلك ضروريا”.
وقال “سنحتفظ بالتزاماتنا طالما دعت الضرورة، لدعم شركائنا ومنع عودة الجماعات الارهابية”، موضحا أن “التزامات القوات الاميركية ستكون دون جدول زمني، والانسحاب العسكري مرتبط بالوضع على الأرض.
وقال إن “هذا ضروري لحماية وطننا والدفاع عن حلفائنا وشركائنا”، مشددا على ان هناك تهدئة لا يزال يتعين العمل على تحقيقها، ومنتقدا الاداء الروسي، ولافتا إلى أن بلاده تريد مساعدة قوات سورية الديمقراطية “قسد”، لتصبح “قوات امن محلية دائمة ومكتفية ذاتيا ومتنوعة عرقيا”.
وأضاف: إنّ روسيا “لم تقُم سوى بجزء من عمليات مكافحة الارهاب”، معتبرا ان مكافحة “داعش “لم يشكل أولوية لموسكو في سورية”، ومضيفا أن روسيا “ليس لديها على ما يبدو اي خطة” لانهاء الحرب الاهلية، او لحل المشاكل الاساسية التي ادت الى ظهور داعش”، مشددا على انها “لا تسعى بجدية الى التوصل لانسحاب المقاتلين الموالين لايران، بمن فيهم حزب الله اللبناني”.
في غضون ذلك، أنهى وفد المعارضة المشارك في محادثات جنيف، أمس، اجتماعه الخامس ضمن الجولة الثامنة، واستمر نحو الأربع ساعات، مع رمزي عز الدين، نائب المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا، الذي تغيب لأسباب خاصة.
وقال المتحدث يحيى العريضي، إنه جرت مناقشة السلة الأولى المتعلقة بالانتقال السياسي، موضحا إن المعارضة ستبقى في المحادثات إلى أبعد مدى، لافتًا إلى ضرورة جلب وفد الحكومة.
وفيما قال مصدر مقرب من فريق التفاوض الحكومي، ان الوفد ما زال في دمشق، أفادت صحيفة “الوطن” المقربة للنظام، أنه لن يتوجه الأربعاء “أمس” إلى جنيف، ناقلة عن مصادر غير رسمية قولها إن الوفد الحكومي “متريث”.
وعلق وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، مؤكدا إن واشنطن ترى أن من مسؤولية موسكو التأكد من مشاركة حليفتها سورية في محادثات السلام.
بدورها، استنكرت فرنسا غياب وفد النظام، مؤكدة أن الغياب يعرقل التوصل إلى حل سياسي، ويأتي ضمن ستراتيجية النظام لوضع عراقيل أمام المفاوضات وهو يتحمل المسؤولية.
ميدانيا، أكدت مصادر متطابقة في المعارضة، إن طيرانا يُعتقد أنه إسرائيلي قصف مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني في منطقة جبل عزان، جنوب حلب.
وقال رئيس حكومة الإنقاذ في محافظة إدلب، مصطفى الشيخ، على “فيس بوك”، أن “الطيران الإسرائيلي قصف مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني في منطقة السفيرة جنوب شرق حلب”.
على صعيد آخر، أصيب شخصان، باستهداف مجموعات مسلحة بقذيفة هاون مستشفى العباسيين بدمشق.
من جهة أخرى، هاجمت مجموعات تابعة لـ “داعش”، عددا من المدارس بريف درعا الغربي، واختطفت 10 مديرين ومعاونيهم، وأحرقت وثائق وملفات الطلاب فيها.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن 6 قاذفات ستراتيجية بعيدة المدى، دمرت أهدافا وأوكارا لتنظيم “داعش” بالقرب من قرية السيال في محافظة دير الزور، بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 21 مدنياً قتلوا، في قصف جوي روسي استهدف بلدة الجرذي على الضفة الشرقية لنهر الفرات، بدير الزور، بينهم تسعة أطفال، وعثرت الشرطة العسكرية الروسية على مصانع مهجورة لصناعة الأسلحة تابعة لـ “داعش” بحلب.
بدورها، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 569 حالة اعتقال تعسفي في نوفمبر في سورية، ونحو 5 آلاف و966 حالة منذ مطلع العام الجاري.
من جهتها، وصلت تعزيزات عسكرية تركية أمس، إلى ولاية هطاي جنوبي البلاد، بهدف تقوية الوحدات العاملة قرب الحدود مع سورية.
على صعيد آخر، قال نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش، ان بلاده ستواصل امداد سورية بالحبوب في اطار شحنات المساعدات الانسانية، بغض النظر عن الاوضاع العسكرية.