الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع "البدون" أحالها إلى مجلس الوزراء

500 ملف للتجنيس في رمضان الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع "البدون" أحالها إلى مجلس الوزراء

• 5 نواب يقترحون تعديلاً على قانون المحكمة الإدارية لنظر دعاوى سحب وإسقاط وفقد الجنسية

“السياسة” ـ خاص:
بعد أقل من أسبوعين على صدور قانون تجنيس ما لا يزيد عن 4 آلاف الذي أقره مجلس الامة في مارس الماضي بدأت بشائر تجنيس المستحقين من أبناء فئة غير محددي الجنسية (البدون)، إذ علمت “السياسة” ان رئيس الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة احال الى مجلس الوزراء عددا من الملفات بعد انتهاء الاجراءات والتحريات التي تثبت أحقيتهم بالتجنيس.
وأكد مصدر رفيع لـ” السياسة” أن مجلس الوزراء تسلم بالفعل نحو 500 ملف تمهيدا للاعلان عن منحهم الجنسية ضمن قانون تجنيس الـ4 الاف، الذي اقره المجلس ، متوقعا صدور مرسوم تجنيسهم في شهر رمضان.
واشاد المصدر بالجهود التي بذلها الفضالة وفريق العمل في الجهاز المركزي في تدقيق البيانات والمعلومات واجراء التحريات اللازمة بشأن المرشحين للتجنيس والتأكد من استحقاقهم واستيفائهم للاشتراطات المطلوبة وفرز الشرائح المستحقة وابعاد غير المستحقين ومن وصفهم بـ”المندسين” ضمن فئة غير محددي الجنسية.
في موازاة ذلك، قدم خمسة نواب اقتراحا بقانون لتعديل البند (خامساً) من المادة رقم (1) بالمرسوم بقانون رقم (20) لسنة 1981 في شأن إنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية، مشفوعا بمذكرته الإيضاحية، لعرضه على المجلس.
وينص الاقتراح الذي وقعه النواب : محمد الدلال وعبد الله فهاد ومبارك الحجرف وفرج العربيد وعبد الوهاب البابطين على أن تنظر المحكمة الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية عدا القرارات الصادرة في شأن مسائل الجنسية وإقامة وإبعاد غير الكويتيين وتراخيص دور العبادة. واستثناءً من ذلك يجوز لكل من صدر بشأنه قرار بسحب أو إسقاط أو فقد الجنسية الطعن في القرار.
وقال النواب في المذكرة الايضاحية للاقتراح : إن المادة (166) من الدستور تنص على أن حق التقاضي مكفول للناس، ويبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق، وقد نظمت القوانين ممارسته وشددت على حق الأفراد في اللجوء إلى القضاء، وهو حق أصيل منصوص عليه دستوريا.
واضافوا : إذا كان الدستور عهد للمشرع العادي أمر تنظيم ممارسة الحقوق، ومنها حق التقاضي، فإن ذلك لا يعني إعطاءه الحق في مصادرته أو الانتقاص منه، ففكرة استثناء القرارات الصادرة بسحب أو إسقاط الجنسية أو فقد الجنسية من ولاية القضاء تعني تحصين هذه القرارات الإدارية وهذا التحصين يشكل مصادرة لحق التقاضي والذي من دونه يصعب على الأفراد أن يأمنوا على حقوقهم أو يردوا الاعتداء عليها، كما أن فكرة التحصين تتنافى مع مبدأ العدالة والذي تبناه المشرع الدستوري في المادة (7) ،
وأكدوا أن الجنسية حق من حقوق الإنسان تكفله وتحميه التشريعات الوطنية والدولية واعتبارات العدالة، لذا من الأهمية النص بالقانون صراحةً على حق التقاضي بشأن مسائل سحب وإسقاط وفقد الجنسية لتفادي أي خلاف أو شك بشأن ولاية القضاء المستحقة بشأنها ولذلك تم إعداد مشروع القانون بحيث يسمح للأفراد الذين سحبت أو أسقطت أو فقدت جنسيتهم باللجوء إلى القضاء لإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بهذا الشأن.
وشددوا على ان التعديل متفق مع ما اتجهت إليه المحاكم الكويتية ومنها محكمة التمييز التي أكدت على خضوع مسائل الجنسية لولاية القضاء، إلا أنها فرقت في ذلك بين القرارات التي تقررها الحكومة باعتبارها سلطة حكم كالقرارات المتعلقة بمنح الجنسية أو رفض منحها وبين تلك التي تقررها باعتبارها سلطة إدارة كسحب أو إسقاط الجنسية.
يذكر أن المجلس كان قد رفض في أبريل 2017 اقتراحا مشابها في شأن تعديل قانون المحكمة الادارية بأغلبية 36 صوتا وموافقة 27 عضوا ورفع من جدول أعمال المجلس .