5136 دكتوراه وماجستير بديوان الخدمة لم تسجل في “المدنية” آلاف الموظفين حصلوا على شهادات من دون "تفرغ دراسي" خلال سنوات

0 8

* ديوان الخدمة: 6100 كويتي يحملون الشهادتين حتى ديسمبر
* “المدنية”: 11ألفاً يحملون الشهادتين

كتب – ناجح بلال:

وسط الجدل المحتدم حول قضية الشهادات المزورة والاجراءات الحكومية لمعالجة الظاهرة، أظهرت احصائيات الهيئة العامة للمعلومات المدنية وديوان الخدمة المدنية تناقضا حكوميا – حكوميا كبيرا في تسجيل أعداد حملة شهادتي الماجستير والدكتوراة، كاشفة عن ارتفاع أعداد حملة الشهادتين المسجلين لدى ديوان الخدمة باجمالي 5136 شخصا مقارنة بالمسجلين في “المعلومات المدنية”، ما يطرح جملة من علامات الاستفهام حول اسباب عدم تسجيل هؤلاء في الهيئة المفترض انها تشكل المرجعية الرئيسية للمعلومات المدنية عن المواطنين والمقيمين في البلاد، ويؤكد تسجيلها في الديوان للاستفادة منها وظيفيا ونيل علاوات الشهادات.
وفيما بينت مقارنات احصائيات متداولة عن ديوان الخدمة ووزارة التعليم العالي ان نحو 5768 موظفاً كويتياً حصلوا على شهادات دراسية من دون “تفرغ دراسي” منذ عام 1992، أوضحت إحصاءات “المعلومات المدنية” حتى نهاية العام الفائت ان نحو 6100 كويتي يحملون شهادات دراسات عليا (الماجستير والدكتوراة)، اضافة الى 147 الفاً و431 كويتيا يحملون شهادات جامعية، و124 ألفاً و688 من حملة الدبلوم، و179 الفاً و656 شهادة الثانوية، فضلا عن 254 ألفاً و670 المتوسطة، و184 ألفاً و324 الابتدائية، مشيرة الى وجود 14 ألفاً يقرأون ويكتبون بلا شهادات، و23 ألفاً و104 من الأميين، اضافة الى 104 آلاف و 460 مستواهم العلمي غير معروف في سجلات الهيئة.
على خط مواز، تظهر احصائية ديوان الخدمة حتى نهاية يونيو 2018 ان عدد الحاصلين على شهادة الدكتوراة في القطاع الحكومي يبلغ نحو 5 آلاف و518 شخصاً بينهم 3 آلاف و609 كويتيين، و14 خليجياً، و1598 من جنسيات أجنبية، لافتة الى ان عدد حملة الماجستير يصل الى 11 ألفاً و623 موظفا بينهم 7 آلاف و330 من الكويتيين، و56 خليجيا، و4 آلاف و237 من جنسيات أخرى.
وبينت الاحصائية ان “حملة التعليم الجامعي الذين يعملون في القطاع الحكومي يبلغ عددهم نحو 161 ألفاً و919 موظفا بينهم 112 ألفاً و647 كويتيا، اضافة الى 2949 خليجياً، و46 ألفاً و323 من جنسيات مختلفة، وحملة الثانوية 166 ألفا و629 بينهم 61 ألفاً من الكويتيين، و425 خليجيا، و47 ألفاً من الاجانب، اضافة الى 54 ألفاً و584 يحملون دبلومات بينهم 39 الف مواطن، و587 خليجيا، و14 ألفا من جنسيات اخرى.
الى ذلك، تصدر موظفو وزارة التربية قائمة الحاصلين على شهادات جامعية من دون تفرغ دراسي باجمالي 996 موظفا، وذلك وفقا لاحصاءات المقارنة المتداولة، تلاهم موظفو “الصحة بعدد 703، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب 582، و”الكهرباء والماء” 576، و”الاشغال” 387، و”الداخلية” 340، ووالأوقاف والشؤون الاسلامية والعدل والشؤون الاجتماعية والعمل والاعلام والبلدية بأكثر من 200 لكل منها.
في غضون ذلك، تواصلت الاجرءات الحكومية الحازمة لمعالجة الظاهرة، وذلك في موازاة استمرار سيل التحذيرات من خطورة القضية وانعكاساتها على مختلف المستويات، والدعوات الى كشف اسماء المزورين ووقفهم عن العمل حتى انتهاء تحقيقات النيابة العامة معهم.
فمن جهته، أكد الملحق الثقافي بسفارة الكويت لدى الأردن الدكتور بدر العضيلة، أمس، اتباع المكتب الثقافي “إجراءات دقيقة” عند تصديقه شهادات الطلبة الكويتيين الدراسية ومرورها بمراحل توثيقية وقانونية عدة لدى الجهات الرسمية والأجهزة الأكاديمية قبل اعتمادها بشكل نهائي.
وشدد العضيلة في تصريح له على ان تلك الإجراءات “تقف حائلا أمام إمكانية تزوير الشهادات أو بيعها”، نافيا في الوقت ذاته أن يكون المكتب قد شهد حالات تزوير وهمية لشهادات بمختلف المراحل الدراسية.
على خط مواز، رأى استاذ العلوم الادارية د.علي الحبابي والاستاذ في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.بدر الخضري في تصريحات الى “السياسة” ان “الشهادات المزورة حقيقة مؤلمة لأنها تكشف عوارا آخر في ضعف الرقابة وتبين مدى الاهمال بالمسؤوليات الملقاة على عاتق البعض”، وحذرا من ان “السكوت عن هذه الآفة الخطيرة يؤدي لكوارث اعظم”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.