58 عاماً على استقلال الكويت وانطلاقتها الخلاقة أضحت محط الأنظار لدورها المحوري في نزع فتيل الأزمات

0 129

يتجدد احتفال الكويت بذكرى استقلالها التي تصادف اليوم 19 يونيو الذكرى الـ 58، حيث أضحت الكويت محط أنظار العالم في دورها المحوري وسعيها الدؤوب في نزع فتيل الأزمات وحل القضايا العالقة إقليمياً ودولياً عدا عن ثقلها الكبير في عمليات الإغاثة الإنسانية.
ولم يكن 19 يونيو 1961 يوماً عادياً في حياة أهل الكويت عندما تم توقيع وثيقة استقلال البلاد وإلغاء اتفاقية الحماية مع حكومة بريطانيا إذ مثل هذا اليوم انطلاقة خلاقة في عمر الدولة وتحولت إلى (درة الخليج) بفضل جهود حكامها وتلاحم شعبها حول قيادتهم.
وبعد مرور 58 عاما لا يخفى دور الكويت الكبير في تحقيق المصالحات بين الأشقاء وتقديم الدعم والإغاثة للمحتاجين حول العالم ما دعا منظمة الأمم المتحدة الى تسميتها (مركزا للعمل الإنساني) ومنح سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لقب (قائد للعمل الإنساني).
ونجحت الكويت ومن خلال عضويتها الحالية غير الدائمة في مجلس الأمن في إصدار عدة قرارات تحمل طابعا إنسانيا بامتياز تدعو إلى تخفيف معاناة المنكوبين واللاجئين واغاثة المحتاجين
وخصوصا الأشقاء السوريين واليمنيين وآخرها القرار الأممي حول المفقودين في النزاعات المسلحة والذي تقدمت به الكويت منفردة وأقره مجلس الأمن بالاجماع.
وكان الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم أدرك أن اتفاقية 23 يناير 1899 التي وقعها الشيخ مبارك الصباح مع بريطانيا في ذلك الوقت لحماية الكويت من الاطماع الخارجية لم تعد صالحة.
وفي 19 يونيو 1961 أعلن الشيخ عبدالله السالم انتهاء معاهدة الحماية البريطانية من خلال توقيع وثيقة استقلال البلاد مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي السير جورج ميدلتن نيابة عن الحكومة البريطانية. وشهد عام الاستقلال صدور مرسوم أميري بشأن العلم الكويتي وهو أول علم يرفع بعد الاستقلال وتم تحديد شكله وألوانه وجاءت الخطوة التالية عقب الاستقلال بتقديم الكويت طلبا للانضمام لجامعة الدول العربية وتم قبول عضويتها في 16 يوليو 1961.
وفي 26 أغسطس 1961 صدر مرسوم أميري في شأن إجراء انتخابات للمجلس التأسيسي تحقيقا لرغبة الشيخ عبدالله السالم بإقامة نظام حكم قائم على أسس واضحة ومتينة وإصدار دستور يستند إلى المبادئ الديمقراطية حيث أنجز المجلس المنتخب مشروع الدستور الذي يتكون من 183 مادة خلال تسعة أشهر.
واتسم دستور الكويت بروح التطور التي تعطي للشعب الكويتي الحلول الديمقراطية للانطلاق في درب النهضة والتقدم والازدهار والذي مكن البلاد من انتهاج حياة ديمقراطية سليمة مستمدة من دستورها المتكامل الذي أقر من قبل مجلس تأسيسي منتخب من الشعب.
وبدأت الكويت في تلك الحقبة بوضع القوانين والأنظمة مثل قانون الجنسية وقانون النقد الكويتي وقانون الجوازات وتنظيم الدوائر الحكومية وكلها خطوات على طريق الاستقلال التام وتم إنجاز نحو 43 قانونا وتشريعا مدنيا وجنائيا.
وعلى المستوى الدولي بدأ مجلس الأمن الدولي النظر في طلب الكويت الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة بعد استقلالها إلى أن نالت الكويت عضويتها في 14 مايو 1963.
ومنذ فجر الاستقلال وعلى مدى 58 عاما أنجزت الكويت الكثير على طريق النهضة الشاملة بتعاون أبنائها والتفافهم حول القيادة الحكيمة لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسط جهود كبيرة نحو تحقيق غد مشرق لأبنائها.

You might also like