58 % من الخريجين انضموا إلى البطالة المقنَّعة في القطاع الحكومي الأرقام تكشف وهم الخطط الرامية إلى تشجيع المواطنين للعمل في "الخاص"

0 2

* توظيف 12 ألف مواطن بالقطاع الحكومي خلال عام بنسبة زيادة 4.4 في المئة عن العام السابق
* العبدالجادر: البطالة بحاجة إلى حزمة إجراءات ومجلس الأمة يتجاهل القضايا الشبابية الشائكة

كتب ـ ناجح بلال:

تكشف لغة الأرقام الفجوة الكبيرة بين التصريحات النيابية والقرارات الحكومية من جانب والأمر الواقع من جانب آخر وذلك فيما يخص توظيف العمالة الوطنية والحد من ترهل وتضخم الجهاز الوظيفي الحكومي وتشجيع المواطنين على الانخراط في العمل بالقطاع الخاص، ووفقاً لإحصاءات ديوان الخدمة المدنية فإن عدد العمالة الوطنية في القطاع الحكومي حتى الربع الاول من العام الحالي 2018، بلغ 264 ألفاً و195مواطناً يمثلون 75.55% من اجمالي العاملين في القطاع الحكومي، يبلغ عدد الذكور منهم 103 آلاف و393 يشكلون 29.57 % من إجمالي العمالة في القطاع الحكومي، أما الاناث فبلغ عددهن 160 ألفاً و802 مواطنة، يشكلن 45.98% من اجمالي العاملين في القطاع الحكومي. وبمقارنة هذا الأعداد بمثيلاتها في نفس الفترة من العام الماضي “2017” نجد أن العمالة الوطنية بلغت 252 ألفاً و580 مواطناً بنسبة 74.52% من اجمالي العاملين في القطاع الحكومي، يمثل الذكور منهم 101ألف و439 مواطناً بمانسبته 29.93% فيما بلغ عدد الاناث 151ألفاً و141 مواطنة، أي أن العمالة الوطنية في القطاع الحكومي زادت 11ألفاً و615 بنسبة 4,40% تقريبا خلال عام.
ووفقاً للمحللين فأن متوسط عدد خريجي جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وطلبة البعثات الداخلية والخارجية يبلغ نحو 20 ألف خريج سنوياً، ومن ثم فأن نحو 58 في المئة من هؤلاء الخريجين توظفوا في القطاع الحكومي، وهذه الأرقام تكشف مدى الإخفاق في الحد من تدفق الخريجين نحو العمل الحكومي الذي يحولهم إلى أرقام جديدة ضمن الكتلة الضخمة من البطالة المقنعة.
وأكد المحللون، أن الأمر يتطلب وضع سيناريوهات لتمكين العمالة الوطنية في القطاع الخاص، حيث يبلغ عدد الوافدين من غير الجنسيات الخليجية العاملين في القطاع الحكومي حتى الربع الاول من العام الحالي 80 ألفاً و933 وافداً بما نسبته 23.14% من اجمالي العاملين بالقطاع الحكومي، ويعمل أغلبهم في قطاعي التعليم والصحة وفي المهن الأخرى التي لازالت الكويت بحاجة إليها، مما يستوجب جهوداً أكبر بآليات مختلفة لتحفيز المواطنين على العمل في القطاع الخاص.
ويقول المستشار الإداري د.عبدالله العبد الجادر: إن مجلس الأمة مع شديد الأسف لم يهتم بقضايا الشباب الكويتي بالقدر المطلوب خصوصاً فيم يتعلق بملف البطالةن ولو وضعت السلطة التشريعية قضايا توظيف الشباب ضمن أولوياتها لما تفاقمت الأوضاع بهذا الشكل، لكن النواب سخروا كل طاقاتهم وأوقاتهم للتناحر ولتحقيق المصالح القبلية والحزبية وتناسوا القضايا الشبابية الشائكة، رغم أن الحلول التي يمكن من خلالها القضاء على ازمة البطالة موجودة ومتاحة.
وطالب د.العبد الجادر بأهمية احلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة في القطاع الحكومي بعد تدريبها على مختلف الأعمال والبدء في تطبيقها بشكل جدي وحازم فضلا عن التنسيق مع القطاع العسكري لاستيعاب العدد المناسب من الباحثين عن العمل خصوصاً حملة مؤهلات الثانوية وما دونها الذين لايجدون بسهولة فرصاً للعمل، مع ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص والسعي إلى تنفيذ هدف طموح جدا وهو رفع نسبة العمالة الكويتية في هذا القطاع عن طريق تشجيعهم على الانخراط بالعمل فيه.
وأشار إلى أهمية الإهتمام بمراكز التدريب والتأهيل المهني لرفع كفاءة قوة العمل الكويتية وإعدادها للدخول بثقة الى سوق العمل، فضلا عن ضرورة الربط بين مخرجات التعليم وحاجة سوق العمل في خطة تستهدف احداث التوازن الكمي والنوعي بين جانبي العرض والطلب للقوى العاملة في الكويت.
ويتطلب الامر كذلك فتح الباب امام المشروعات الصغيرة والحرف المهنية وتشجيع اقبال المواطن عليها بكل السبل المالية والإدارية والتسويقية، كما أن الحاجة ماسة لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب الذي يستطيع فيه العطاء بأقصى انتاجية، ويستلزم الأمر إيجاد نظام جديد للربط بين الانتاج والأجر الحكومي وغرس قيمة احترام وحب العمل في الموظف الحكومي.
وأكد على أهمية إعداد وتنفيذ خطة طموحة لخصخصة كل قطاعات الإنتاج المملوكة للحكومة، وتحويل الكويت إلى منطقة جذب تجاري ومالي عن طريق تسويق الاهتمامات المصرفية والمالية وتنشيط سوق الأوراق المالية الكويتية وتشجيع الانشطة السياحية، مع الاسراع في تقديم وتطبيق قانون العمل في القطاع الأهلي المقترح لمجلس الأمة للبدء في تنفيذه، مما يحقق الفائدة والتشجيع لعمل الكويتيين في القطاع الخاص.
وشدد العبدالجادر على ضرورة تعديل قانون الخدمة المدنية فيما يتعلق بالاجازات المرضية والدوام والأقدمية والزيادة السنوية، وكذلك الزيادات المستمرة على البدلات والرواتب لموظفي القطاع الحكومي وبما يحقق تشجيع الكويتيين على العمل في القطاع الخاص.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.