60 دولة في وارسو لردع أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار العالمي انطلق بحضور بنس وبومبيو وغياب روسيا وفرنسا وألمانيا... مؤتمر بولندا الدولي يبحث في مستقبل السلام

0 145

وارسو، عواصم – وكالات: انطلق مؤتمر وارسو، الذي دعت إليه واشنطن أمس في العاصمة البولندية، بحضور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وبمشاركة عشرات الدول الكبرى، وغياب روسيا ودول أوروبية كبرى من بينها فرنسا وألمانيا إلى جانب الفلسطينيين وأطراف أخرى.
وعلى الرغم من أن المؤتمر بحسب ما أعلن مسؤولون اميركيون يهدف الى زيادة الضغوط على إيران، فان الدولتين المنظمتين بولندا والولايات المتحدة أعلنتا أنه لن يركز على إيران أو يؤسس تحالفا ضدها فقط، بل سيعكف على النظر في مشكلات الشرق الأوسط بشكل عام.
وخفضت الدول الأوروبية الكبرى تمثيلها في المؤتمر باستثناء بريطانيا التي أوفدت وزير الخارجية جيريمي هانت، بينما بررت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني امتناعها عن الحضور بارتباطها بالتزامات مسبقة.
وقررت روسيا عدم الحضور، حيث أعربت الخارجية الروسية عن القلق “لمحاولات أميركا فرض مصالح جيو سياسية أحادية عبر مبادرات يتم تقديمها على أنها آراء المجتمع الدولي بأكمله”.
كما قال مسؤول كبير في الخارجية التركية إن بلاده قررت عدم المشاركة لاستهداف المؤتمر “بلدا محددا”، مضيفا ان تركيا “ترى ان المؤتمر ضد ايران لذلك قررت عدم المشاركة فيه”.
وقوبل غياب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عن المشاركة باستياء داخل التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل، حيث اعتبر نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف يوهان ديفيد فادفول “عدم المشاركة خطأ سياسي”.
ويبحث المؤتمر الذي يستمر يومين سبل مكافحة الارهاب والتطرف وتطوير الصواريخ والانتشار النووي وتأمين التجارة البحرية والتصدي لمختلف التهديدات التي تواجهها المنطقة الى جانب “الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وسبل مواجهتها”.
وتسعى واشنطن من خلال المؤتمر كما أوضح مسؤولون أميركيون مراراً إلى كسب دعم الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط، لزيادة الضغط على إيران ودفعها إلى الكف عن سلوكها الهدام في الشرق الأوسط وسياساتها التخريبية في المنطقة.
وأعلن وزير الخارجية البولندي أن نحو 60 دولة تشارك في المؤتمر الذي يختتم اليوم، بينما قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن المؤتمر يهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك لأطول مدة ممكنة. وأضاف: “نجتمع لبحث مستقبل استقرار وازدهار الشرق الأوسط.. سنتحدث عن خطة السلام في الشرق الأوسط، وعن التهديدات، وأيضا محاربة الإرهاب”.
وتابع: “سنرى كيف تستطيع الدول التنسيق فيما بينها، فهناك 60 دولة و30 وزير خارجية من كل القارات، يتعلق الأمر بتحالف عالمي مهمته تقليل الأخطار المرتبطة بالشرق الأوسط، وذلك لأطول مدة ممكنة”.
من جانبه، أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية نايثان تك عن تطلع واشنطن لأن تكون قمة وارسو، فرصة لتبادل وجهات النظر بين الوفود بشأن قضايا المنطقة، قائلا “إنه سيتم تشكيل لجنة متابعة من الوفود لمتابعة القضايا والملفات التي سيتم بحثها”، مضيفا “أن واشنطن تتطلع للحوار بشأن قضايا عدة بينها الملف الإيراني، وطرح خطوات لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار”.
وأوضح أن مستشار الرئيس الأميركي غاريد كوشنر سيقوم بإحاطة للدول المشاركة في القمة حول الرؤية الأميركية تجاه الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، مشيرا إلى أن هناك مجالا للتعاون مع الدول الأوروبية من أجل مواجهة إيران والتعامل مع الأزمة في اليمن وسورية، حيث إن القمة المنعقدة بقلب أوروبا هي خير دليل على وجود علاقة وطيدة مع تلك الدول فيما يخص قضايا الشرق الأوسط، كما أن أوروبا تشارك القلق بشأن الممارسات الإيرانية.
وأشار إلى أن واشنطن تدرك الموقف الروسي تجاه إيران ولكنها تسعى لتقريب وجهات النظر مع روسيا بشأن الملف الإيراني، وإبراز الدور السلبي الذي تلعبه طهران في المنطقة.

You might also like