66.3 % من الطلاب يرون أن الجامعة تعاني من التعصب القبلي دراسة أكاديمية حذرت من خطورة الظاهرة

0 5

كشفت دراسة أكاديمية حول التعصب القبلي والطائفي في الحرم الجامعي أعدها الأستاذ في كلية التربية د. عيسى الأنصاري على عينة نحو 10% من طلبة جامعة الكويت في العام الدراسي 2005-2006 ان الطلاب وفقا لاجاباتهم يرون ان التعصب الطائفي والقبلي متجذر في المجتمع الكويتي، وهو حاضر بقوة في مستوييه القبلي والطائفي.
وأوضحت الدراسة أن : 69،1% من الطلاب يرون ان التعصب القبلي موجود في المجتمع بينما يرى 61،1% ان التعصب الطائفي حاضر وموجود، وفيما لو تطابق رأي الطلاب مع الواقع فان المجتمع الكويتي يعيش حالة تعصب خطرة تهدد كينونته وهويته الاجتماعية.
وتابعت الدراسة أن 66،3% من الطلاب رأوا ان الجامعة تعاني من التعصب القبلي، وهذا امر في منتهى الخطورة ايضا، فالجامعة محاصرة وفقا للطلاب بالقبلية، و هذا يتنافى بالتأكيد من وظيفة الجامعة، حيث تتراجع هذه النسبة (وفق الطلاب) من 61،1% في المجتمع الى 24% في الجامعة، وهذا مؤشر ايجابي على دور الجامعة في هذا الاتجاه المضاد للتعصب الطائفي.
وفيما يتعلق باساتذة الجامعة تحذر الدراسة من ان الامر يدعو الى القلق والتوتر حيث يعلن اكثر من 55% من الطلاب ان بعض الاساتذة يتصرفون بمعايير طائفية وقبلية، وهذا امر مرعب ومخيف في الوسط الاكاديمي ان يعمل بعض الاساتذة على تعزيز الممارسة التعصبية في الجامعة.
وتضيف الدراسة: من اوجه الخطر ان ترتفع نسبة التعصب القبلي عند الطلاب الى درجة كبيرة جدا، حيث يعلن 72،7% من الطلاب افراد العينة ان الطلاب يمارسون سلوكاً قبلياً، وهذا يعني ان الروح القبلية متأصلة في نفوس الطلاب وفي ذهنيتهم، وان الجامعة تقف عاجزة امام هذا التموج القبلي الذي يهدد بالخطر
ووأشارت إلى أن اكثر من 51% من الطلاب يعتقدون ان الانتخابات الطلابية تجري على أسس طائفية وقبلية وهذه المؤشرات وغيرها تدل على حضور كبير وخطر للنزعة الطائفية والقبلية في الجامعة والمجتمع.
ومع ذلك فإن بارقة أمل كبيرة تبدو في التمني الذي ابداه طلاب الجامعة حول ازالة التعصب وتصفية عناصر وجوده في الجامعة، حيث تمنى 84،7% من الطلاب افراد العينة ان تكون الجامعة خالية من كل اشكال التعصب.
وتبين الدراسة ان التعصب القبلي يأخذ مداه في كلية العلوم الاجتماعية 85.3% ثم في الشريعة 77.5%، تليها التربية 76.2%، وعلى التوالي في كلية الحقوق والآداب والعلوم ثم في الطب والصيدلة واخيرا في الهندسة، وهكذا نلاحظ ايضاً ان هذا التعصب موجود بقوة في الكليات الانسانية وليس في الكليات العلمية.
ومن توصيات الدراسة ضرورة العمل على اجراء دراسات معمقة حول اشكالية التعصب في الجامعة وفي غيرها من المؤسسات الأكاديمية للبحث في عوامل هذه الظاهرة ودينامياتها وبواعث حركتها، من أجل العمل على احتوائها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.