لماذا نحن نكره الإخوان المسلمين؟

0 181

عبدالرحمن المسفر

سؤال مستحق وحتمي في الطرح: لماذا يكره المستقلون، والمتنورون، والحريصون على مصالح أوطانهم واستقرارها تنظيم الإخوان المسلمين، ويحذرون على الدوام من خطورة هذا المد المتأسلم اللعين؟
بالطبع قد تطول الإجابة، وربما تستغرق جهدا من العرض، والتناول، والاستشهاد، والتفنيد، والدلالة، ورواية قصص مرعبة، وربما نحتاج الى كتب كاملة أو مجلدات، لكننا سوف نحدد هنا أهم المنطلقات الخطيرة التي تجعل من الواجب الوطني، بل والشرعي مواجهة هذه الجماعة على محاور عدة لتقزيمها ومطاردة فلولها ومن أبرز ذلك:
التعقب الأمني، والتعرية الفكرية، والنزول إلى الميدان والواقع الاجتماعي والعملي، لمقارعتهم عبر اقتلاعهم من المراكز الحكومية، القيادية والحساسة، والتدقيق بما كسبوه من أموال، ومنع تغلغلهم في تفاصيل حياة الناس، ووأد مخططاتهم الهادفة الى غرس أفكارهم المسمومة في عقول الناشئة، وتصدير رؤاهم وأجنداتهم السياسية التحريضية والتخريبية.
أما لماذا نحن لا نحبهم، ونعمل جاهدين على نزع فتيل تأثيرهم؟
فهذا يعود إلى جوانب غاية في الأهمية، وهي بكل تأكيد مستقاة من المعايشة والتجارب المريرة التي تدعونا جميعا للاستعداد إلى معركة التخلص منهم، بشتى الوسائل والأدوات المشروعة التي تكفل لنا بسط الأمن والأمان على مستوى بلداننا أو إقليمنا الخليجي، وإليكم أهم النقاط المتعلقة بوجوه الشر القبيحة لدى “الإخونجية”:
1- كيف نأمن أي جماعة ترفع شعارات الدين ولها مآرب وتحركات سياسية شيطانية تستهدف خلخلة الأمن واستهداف الأنظمة السياسية الحاكمة، ولعل ما حدث في فترة حكم مرسي أكبر مثال على ما ذهبنا إليه، كما أن تشويه صور الرموز الخليجية وتسريب معلومات كاذبة ومنتقمة بحقهم عبر الـ “سوشل ميديا”، وبرامج التواصل التفاعلية هو أيضا سلوك مشين ومتعمد، تستعمله قيادات وكوادر هذه الجماعة الضالة.
2- لا خير في أي منتمٍ يكون ولاؤه لغير وطنه وأرضه ونظامه السياسي، ويتغذى على أفكار وتوجهات شاذة، تحمل روح الانقلاب والتمرد على الشرعيات الأصيلة، والقوانين والأنظمة، وإن تغلفت هذه التحركات بشعارات الحرية والتعبير السلمي عن الآراء، أو الإصلاح الموهوم، أو الشراكة في المسؤولية، أو التذرع بنصح الحاكم، أو إيقاف الظلم والفساد، فكل تلك كمائن ينصبها “الإخوانيون” للإيقاع بالمغفلين والحمقى، في حين أن هذا التنظيم يمارس عكس ما يرفعه من رايات تبدو وكأنها بيضاء مسالمة، لكنها في الحقيقة تظهر خلاف ما تبطن.
3- ما حدث لنا في الكويت من خيانة وغدر وخسة من قبل زعامات “إخوانية” تحالفت وناصرت الطاغية النافق صدام حسين في غزوه لأرضنا وانتهاكه للحرمات وتدميره الممتلكات، وحصده لأرواح شهدائنا، عدا أسر العزّل، هذه بمجملها وغيرها من الجرائم والحماقات، لا ينبغي أن تمر مرور الكرام، أو تكون جسرا لتبريرات “الإخونجية” عندنا الذين يحاولون التماس الأعذار والمخارج لأسيادهم في هرم الجماعة “الإخوانية” خارجيا.
4- لم يعرف التاريخ الحديث جماعة متأسلمة استخدمت الدين لمطامحها ونزعاتها السياسية والسلطوية مثل الإخوان المسلمين، ولن ننسى ما فعلته بعض قيادات هذه الحركة في الكويت في ظل فورة ثورات “الربيع العربي” من تهييج للشارع، واستغلال لتلك العواصف في محاولة يائسة وبائسة منها لإحداث تغييرات خارج إطار المألوف من خلال تسيير المظاهرات وأعمال الشغب في الساحات العامة والشوارع والمناطق السكنية، غير أن العناية الإلهية، ثم حكمة قيادتنا السياسية، فوتتا هذه الفرصة التي كانت واجهتها الإصلاح ومحاربة الفساد وتحسين الواقع، بيد أن السم الزعاف كان ضامرا تحت أنياب تلك الدواب الخبيثة.
ما سقناه في هذه المقالة، هو غيض من فيض، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن جماعة الإخوان المسلمين، وإن بدا ملمسها ناعما، فهي كالأفاعي شديدة السمية لا يُؤمن جانبها، ولا مكرها، ولا مباغتاتها، إذا ما تركناها هكذا تسرح وتمرح.

مستشار إعلامي

You might also like