7سنوات سمان من حكم السيسي

0 67

بسام القصاص

مرت مصر بسنوات عجاف بعد أحداث 2011عانت خلالها من عدم استقرار وصل للفوضى، بسبب مؤامرة حيكت ضدها في سنوات رخوية الدولة وعدم تماسكها مما أدى لظهور نتوءات مثل حركات يتم تدريبها خارجياً على إسقاط الدولة، بالإضافة إلى استقواء جماعة الإخوان الإرهابية التي كانت تمثل دولة داخل الدولة يتم إدارتها من مكتب مرشدها والتي نخرت في عصب الدولة المصرية كالسوس.
كما عانت الدول العربية من هذه الموجات الفوضوية وكادت تتجه لدول الخليج العربي لتكتمل المؤامرة على العالم العربي بالكامل، لولا يقظة حكامها وتعاضدهم معاً للوقوف في وجه المؤامرة. وكان الهدف من تلك المؤامرة إسقاط مصر واقتتال أهلها وتقسيمها لدويلات فضلا عن اقتطاع جزء من سيناء الحبيبة ظناً منهم أن ذلك حل القضية الفلسطينية على حساب أراضي الدولة المصرية، وتم إعداد المخطط وكان المنفذ جاهزاً والصفقة كانت وصول الجماعة الإرهابية للحكم مقابل اقتطاع أراضي سيناء لصالح القضية الفلسطينية، لكن المؤسسة الوحيدة التي كانت متماسكة ومحافظة على قوتها كعادتها القوات المسلحة المصرية قامت وقتها بإصدار قرارات لإفشال هذا المخطط.
وبعد وصول الإخوان للحكم كانت عناية الله هي الحافظة لمصر وهي التي جعلت غباءهم يتحكم فيهم وفي قيادتهم لمصر لمدة عام كامل أذاقوا الشعب المصري كل أنواع المرار وأرجعوا مصر لظلام الجاهلية وأطفأوا أي بارقة أمل نحو التقدم والحداثة فصار كل الشعب المصري يعادي تلك الجماعة بعدما رأى وعاش حقيقة خيانتهم لوطنهم، لنصل إلى اللحظة الفاصلة في تاريخ مصر، حين ثار الشعب المصري غيرة على أرضه وشبابه بعدما أيقنوا أن مصر دخلت طريق اللاعودة والسقوط في بحر الظلمات، ليستدعي الشعب المصرى حضارته وثقافته وهويته ويحررها من يد الطغمة الاخوانية التي لم تؤمن يوماً بالوطن ولا بحدوده وأرضه. ما حدث في ثورة 30 يونيو كان خروجاً لتحرير كامل الأرض المصرية من تنظيم كان ينخر في جسد هذه الأمة أكثر من ثمانية عقود وفي سنة حكمه السوداء حاول تنفيذ خطة تمكين عناصره من مفاصل الدولة لكن كان الشعب لهم بالمرصاد منتظراً الوقت المناسب لينادي أبناءه من القوات المسلحة تحديداً ليقفوا بجانبهم ويساندوهم.
ثقة الشعب في قواته المسلحة أمر حتمي وطبيعي، فالصقور لم يخذلوا شعبهم من قبل في حمايته، على الرغم من أن الشعب لم يبال بما سيحدث له من إرهاب فالهدف كان تحرير الأرض والعرض وخرج اكثر من 30 مليون مصري لا يبتغون سوى تحرير وطنهم السليب وليس لهم من داعم وحام سوى جيشهم الذي لم يخذلهم ابداً.
وناشد الشعب “البطل” الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع وقتئذ، ليلبي نداء الشعب منتشلاً البلاد من براثن الاقتتال الداخلي بين الجماعة والشعب المصرى، ويختار الفريق أول عبدالفتاح السيسي بلده وشعبه فحمل روحه وروح أسرته وأبنائه من الجيش والشرطة لمجابهة المخطط ورفع راية حماية الشعب وأن علم مصر لن يسقط في وجود جيشه العظيم.
وكان العقل الجمعى للشعب المصرى قد وجد ضالته في “البطل المنقذ” عبدالفتاح السيسي مخلصا لهم من الجماعة فنادي الشعب هذا البطل ليكلفه بحماية ثورتة ويتولي شؤون البلاد حتى يستكمل مهمته التى كان زاهدا فيها منذ البداية، وقبل السيسي التكليف بانتخابات ضخمة وفوز باكتساح وشعبية جارفة وما كاد ينتهى من مهمته الأولى إلا ووجد نفسه مكلفًا بمهمة أكبر وأعظم وهي إعادة بناء مصر في أقل وقت وبأقل تكلفة في ظل حرب يخوضها ضد الإرهاب وحرب شائعات وجهت لشخصه ومشروعاته وظرف دولي أعقد ما يكون ببلد شبه منهار وبلا مقومات ومكبل بظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.
هنا استدعى “البطل” موروث الثقافة والهوية والحضارة المصرية ليقوم بأكبر عملية تنمية وبناء، وفي وقت قصير زرع الصحراء بالمدن وحدّث المدن القديمة وزرع الوديان لتخضر الأرض الصفراء، وأثبت أنه الاختيار الصحيح، وأنه فعلا المنقذ الذي نرى نحن المصريين فيه مشروع تحديث مصر.
خلال 7 سنوات ومصر تتغير للأفضل، داخليا وخارجيا، حتى دوليا عادت مصر قوية عفية كما عاهدناها دائما، ففي ضربة معلم استطاعت مصر السيسي في 7 أيام حل ثلاث معضلات كانت تؤرق المصريين، وهي أزمة سد النهضة والتي تم حلها سياسيا وتراجع أثيوبيا بفضل قوة الديبلوماسية المصرية، إلى جانب تأمين الحد الغربي لمصر وإظهار العين الحمراء لمن يفكروا في التعدي على الأمن القومي المصري في ليبيا، وأخيراً الأزمة الاقتصادية من تداعيات “كورونا” التي استطاعت مصر الصمود أمامها بفضل اقتصاد قوي بناه السيسي من شعبيته بقراراته الاقتصادية الجريئة والتي لم يجرؤ رئيس قبله اتخاذها لتحرير مصر من قيود وأغلال الدعم.
لذا تستحق منا فعلا ثورة 30 يونيو أن ندين لها بالفضل لأنه لولاها ما عرفنا رئيسا وطنيا غيورا على بلده محبا لشعبه مثل عبد الفتاح السيسي.

كاتب مصري

You might also like