70 تريليون دولار ديون أميركية تهدد الاقتصاد العالمي

0 90

كشف تقرير حديث عن بلوغ الديون الأميركية مستوى قياسي، حيث ساعد مزيج من التمويل الرخيص والاستدانة المتسارعة في تعزيز التوسع الاقتصادي وقيادة الاتجاه الصعودي لسوق الأسهم على مدار عقد من الزمان، لكن كل ذلك قد يتحول ضد الولايات المتحدة والعالم عند مرحلة ما.
ولفت تقرير لـ” سي ان ان “الى ان إجمالي ديون القطاعين العام والخاص خلال الربع الأول من العام الجاري في الولايات المتحدة بلغ نحو 70 تريليون دولار، وسجلت ديون الحكومة الفيدرالية والتزامات الشركات الخاصة باستثناء البنوك، مستويات قياسية جديدة وذلك وفقا للتقريرالذي نشرته ” ارقام ” .
واوضح التقرير ان الديون في حد ذاتها ليست سيئة، وتساعد الحكومات والشركات على النمو من خلال تمويل المشاريع والخدمات المهمة التي جعلت الاقتصاد أقوى، وحتى الآن لا يزال اقتصاد أمريكا قويًا كفاية للتعامل مع عبء الديون، لكن الالتزامات القريبة من مستوى قياسي قد تكون خطيرة بعد فترة.

الاقتصاد الاميركي في خطر
واوضح التقرير ان الاقتصاد الأميركي بدأ يظهر بعض العلامات المقلقة، مثل تباطؤ التصنيع، علاوة على الحرب التجارية التي يخوضها وتضرالاقتصادات في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة واحدة من أكثر الأماكن جاذبية للاستثمار، وديونها السيادية رهان آمن للمستثمرين، لكن إذا تباطأ الاقتصاد، فسيتعين على الولايات المتحدة مواصلة الاعتماد على المستثمرين، وخاصة الدول الأجنبية، لشراء سنداته، ومن المحتمل حدوث ذلك بفعل المشكلة فقط أن الولايات المتحدة لا تسهل الأمور على نفسها.
ولفت التقرير الى ان وزارة الخزانة الأمريكية في الثاني عشر من يوليو إن أموال الحكومة قد تنفد بحلول أوائل سبتمبر قبل عودة الكونجرس من عطلة الصيف، ولهذا السبب طلب الوزير “ستيفن منوشين” من المشرعين رفع سقف الديون قبل العطلة الصيفية ، فيما لم تتمكن الحكومة من الاقتراض منذ مارس بسبب حدود الديون التي فرضها الكونجرس، وإذا فشلت الحكومة في رفع السقف أو تعليقه مؤقتًا، فقد تتخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها، وستزداد تكاليف الاقتراض، وربما تتسبب في فوضى بالاقتصاد العالمي.
واوضح التقرير ان أمريكا لديها الكثير من الديون لتسديدها، حيث أفادت وزارة الخزانة بارتفاع عجز الموازنة بأكثر من 23% بين أكتوبر ويونيو، مسجلًا 750 مليار دولار، ويعزى ذلك جزئيًا إلى التخفيضات الضريبة التي أقرها الرئيس “دونالد ترامب” في 2017.

تزايد المخاوف من الاعباء
واشار التقرير الى ان معهد التمويل الدولي أكد إن دين الولايات المتحدة بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق بسبب الزيادات في القروض الحكومية، والتي بلغت 101% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن على المدى الطويل فإن الظروف المالية الميسرة ستدعم زيادة الديون، ما يزيد المخاوف بشأن الأعباء ، ومن المتوقع تخفيض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في نهاية هذا الشهر، لكن هذا الخفض لن يشكل سوى مساعدة محدودة في خفض عبء الديون على الولايات المتحدة، والذي بلغ 830 مليار دولار سنويًا في الربع الأول.

246 تريليوناً ديون عالمية
واكد التقرير ان المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون لا تقتصر على الولايات المتحدة، إذ يزيد الرصيد العالمي للقروض على 246 تريليون دولار، أي ما يقرب من 320% من الناتج المحلي الإجمالي للعالم، قريبًا من أعلى مستوياته على الإطلاق والذي سجله في الربع الأول من العام الماضي وهذا يعني، أن العام يقترض أكثر مما ينتج، أو يعيش بأكثر من إمكانياته إذا جاز التعبير، وهذه الكومة من الديون تعرض العالم والأسواق الناشئة على وجه التحديد لخطر التحولات المفاجئة في ظروف السوق .

You might also like