8 انتحاريين وامرأة أرعبوا سريلانكا في “غزوة الفصح المباركة” اعتقال 60 شخصاً والتحقيق في تعمُّد مسؤولين كبار حجب معلومات استخباراتية عن الهجمات الإرهابية

0 56

كولمبو، عواصم – وكالات: ارتفعت حصيلة التفجيرات التي طالت 3 كنائس و4 فنادق في سريلانكا في عيد الفصح إلى 359 قتيلاً، بينهم 45 طفلاً على الأقل و40 أجنبياً.
وأعلن رئيس برلمان سريلانكا لاكشمان كيريلا، أمس، أن نحو 60 شخصا اعتقلوا وأن التحقيقات الأولية أكدت وجود 9 مفجرين انتحاريين، بينهم امرأة، وقد تم تحديد هوية 8 منهم.
وأضاف، ان مسؤولين كبارا تعمدوا حجب معلومات استخباراتية تفيد باحتمال تعرض البلاد لهجمات إرهابية.
وتابع أنه تم تلقي معلومات من الهند في الرابع من أبريل تفيد باحتمال وقوع هجمات انتحارية على كنائس وفنادق وسياسيين، مضيفا أن مجلس الأمن عقد اجتماعا برئاسة مايثريبالا سيريسينا رئيس سريلانكا في السابع من أبريل، إلا أنه لم يتم نشر المعلومات على نطاق أوسع.
وقال: “هناك من يسيطر على مسؤولي الاستخبارات الكبار هؤلاء… مجلس الأمن يمارس لعبة السياسة، نحن بحاجة للتحقيق في هذا”.
من جانبه، قال القائد السابق لجيش سريلانكا وزير التنمية الإقليمية الحالي ساراث فونيسكا أمام البرلمان، أمس، إنه يعتقد أن التفجيرات التي وقعت يوم عيد الفصح “لا بد وأنه جرى التخطيط لها طوال سبع أو ثماني سنوات على الأقل”.
من جهته، قال الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا إنه سيغير قيادات القوات المسلحة بعد فشلهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقا للمعلومات المخابراتية.
وأضاف سيريسينا في كلمة له إلى الأمة: “سأعيد هيكلة قوات الشرطة والأمن بشكل كامل في الأسابيع القادمة، أتوقع تغيير قادة المؤسسات الدفاعية خلال 24 ساعة”.
وأوضح قائلاً: “مسؤولو الأمن الذين تلقوا تقرير المخابرات من دولة أجنبية لم يبلغوني به، كان يتعين اتخاذ إجراءات مناسبة، لقد قررت اتخاذ إجراء صارم بحق هؤلاء المسؤولين”.
وأمس، طلب رئيس سريلانكا، من رئيس الشرطة ووزير الدفاع الاستقالة.
وأعلنت مصادر من الشرطة السريلانكية عن وقوع انفجار قرب دار سينما سافوي بالعاصمة السريلانكية كولومبو، أمس، حيث قام الجيش بتفجير دراجة مفخخة كانت بالقرب من صالة السينما، ولم يسفر عن ضحايا.
ونفذت الشرطة الاعتقالات في عمليات دهم ليلية وبموجب قوانين الطوارئ المطبقة منذ الهجمات.
وصرح رئيس الوزراء رانيل ويكريميسينغي، أن الشرطة تتعقب مشتبها بهم آخرين مسلحين، مشيرا إلى احتمال وقوع المزيد من الهجمات.
وأضاف: “نحاول أن نعتقلهم”.
ووسط عمليات البحث عن مشتبه بهم أعلن تنظيم داعش المسؤولية عن الاعتداءات، ونشر صورا وتسجيلات فيديو لعناصر قال التنظيم إنهم إما نفذوا الهجمات أو خططوا لها.
ووصف داعش الهجوم بـ “الغزوة المباركة” على “المحتفلين بعيدهم الكفري”، في إشارة إلى عيد الفصح.
وفي التسجيل الذي نشره التنظيم يظهر شخص يعتقد إنه زعيم “جماعة التوحيد الوطنية” ويدعى زهران هاشم يقود المجموعة في إعلان مبايعة زعيم الدولة الاسلامية أبو بكر البغدادي.
وكشف نائب وزير الدفاع السريلانكي روان وييجواردين، أمس، النقاب عن أن غالبية المنفذين للهجمات الانتحارية التي شهدتها بلاده يوم الأحد الماضي ينتمون إلى عائلات جيدة من الطبقة الوسطى أو العليا، كما أنهم حصلوا على تعليم جيد، مؤكدا أن أحدهم درس في الخارج.
وقال وييجواردين: إن غالبية المنفذين يعتبرون مستقلين ماليا وعائلاتهم مستقرة ماديا، مشيرا إلى أن أحد هؤلاء المفجرين الانتحاريين قد درس في المملكة المتحدة، وربما توجه بعد تخرجه إلى استراليا للحصول على دراسات عليا قبل أن يعود ويستقر في سريلانكا.
وأضاف المسؤول البارز أنه تم التعرف على هويات ثمانية من المفجرين الانتحاريين التسعة، مشيرا إلى أنه تم اعتقال 60 شخصا حتى الآن للاشتباه في صلتهم المحتملة بالهجمات.
أوضح أن زعيم الجماعة المتطرفة المحلية “جماعة التوحيد” التي نفذت التفجيرات، انتحر في فندق “شانغريلا” بالعاصمة كولومبو.
من ناحية أخرى أظهرت صور وجود علاقة بين زعيم جماعة التوحيد المنفذة للهجمات زهران هاشم، ومفتى جماعة “الإخوان” الهارب إلى قطر يوسف القرضاوي، الذي ظهر معه في صورة التقطت في مكتبه وتداولتها وسائل التواصل.

You might also like