8 مدن سعودية مسرح أضخم شبكة تجسس إيرانية يشرف عليها خامنئي

شكلت ثمانية مدن سعودية مسرحاً لأضخم عملية تجسس إيرانية تجري محاكمة أعضائها حالياً، وتضم 30 مواطنا سعوديا، وتدار من قبل السفارة الإيرانية في الرياض بإشراف المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي والحرس الثوري.
وذكرت صحيفة “الوطن” السعودية الصادرة أمس، أن العملية تضمنت ثلاث شبكات تجسسية إضافة إلى عنصر يعمل بشكل منفصل، نقلت 64 فئة معلوماتية عسكرية وأمنية ومدنية إلى إيران من سبع قطاعات مختلفة، لافتة إلى أن السفارة الإيرانية في السعودية جندت عناصر التجسس.
وأكدت الجهات الأمنية السعودية الاستهداف الإيراني للمملكة ودول الخليج عبر النشاط التجسسي واستغلال موسمي الحج والعمرة في الإرهاب وجمع المعلومات.
وكشف العميد مهندس بسام بن زكي عطية، أن للإرهاب الإيراني الموجه ضد المملكة أوجهاً عدة من بينها التجسس، مشيراً إلى أن استهداف المملكة يعد هدفا مقدسا لطهران بغرض تخريب المنطقة وتحويلها إلى بؤرة صراع لتتولى قياداتها الحالية إدارتها.
وقال العميد عطية، خلال ورقة عمل وعرض مرئي قدمه خلال ملتقى “الإرهاب والتنظيمات الإرهابية…التحديات الخطر والمواجهة”، نظمه مجلس الشورى الخميس الماضي وحملت عنوان “المشروع الإرهابي في السعودية المهدد للأمن الوطني”، إنه من بين أوجه الإرهاب الإيراني أيضاً إرهاب الحج والإرهاب الديبلوماسي الذي كان آخره الهجوم على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد، وكذلك إرهاب الفتنة الطائفية، وتهريب المواد المتفجرة إلى المملكة، وتدريب عناصر من “داعش” على تنفيذ عمليات إرهابية داخل المملكة.
وأضاف العميد بسام عطية أن الشيفونية القومية هي المحرك الرئيسي والمؤثر لما تعيشه إيران تجاه جيرانها وتجاه العالم ككل، متسائلاً “لماذا التغيير في أرض سنية إلى أرض شيعية؟”.
وأجاب أن لا دولة من دون قتال ولا قتال من دون عقيدة، لذا كان لابد من وجود عقيدة جديدة ومن هنا وجدت عقيدة التشيع، ومن ثم جاءت الدولة البهوية وضعفت الحالة الصفوية وكانت هناك رغبة قوية لإعادة الدولة الصفوية أما في إيران أو العراق أو شرق الجزيرة العربية أو لبنان أو سورية، وهو ما حدث بالفعل في الستينات.
وأضاف “بدأت مرحلة موسى الصدر الذي يعتبر منعطفا خطيرا جدا في مشروع إعادة الدولة الصفوية”.
وأشار عطية إلى سقوط الشاه، معتبراً أنه كان بداية تصدير الثورة الإيرانية وظهر مشروع الدولة الإيرانية وتفرع منه “حزب الله”، إذ إن ستراتيجية الثورة الإيرانية تقوم على أن يكون لها فرع لـ”حزب الله” في كل مكان في العالم من الأقليات وصولا إلى أميركا الجنوبية وأستراليا.
وشدد عطية على أن الستراتيجية الإيرانية تعمل بمفهوم المدى القريب والمدى البعيد، فالمدى القريب يستهدف السعودية والعراق والهلال الخصيب غربا، وباكستان وأفغانستان شرقا، أما المدى البعيد فهو الوصول حتى أواسط آسيا شرقا وأواسط إفريقيا وجنوبها غربا، ويعدّ سقوط العراق وانهيار “طالبان” في أفغانستان حافزاً كبيراً للثورة الإيرانية.