البداية
عام 1965 لاحت الفرصة بالظهور, حيث عرض يوسف الرفاعي صاحب (السياسة) الأسبوعية على أحمد الجارالله استلام رئاسة التحرير في مجلته, وكان يشغل الرفاعي في ذلك الوقت منصب وزير الدولة ورئيس البلدية, فقبل الجارالله العرض وتولى منصبه كرئيس تحرير لمجلة (السياسة) الأسبوعية.
 ومنذ عام 1965 وحتى أواخر ,1967 استطاع بمهنيته واحترافه وعلاقاته التي أخذت تتوسع مع المسؤولين المحليين والعرب على مختلف مواقع المسؤولية التي كانوا يشغلونها, وان يجعل مجلة "السياسة" الأسبوعية واحدة من أكثر المجلات المحلية رواجاً وأكثرها انتشاراً.
نشأت خلافات في وجهات النظر بين الجارالله والوزير الرفاعي, الأول صحافي تستبد به شهوة الإعلام, وتضغط عليه متطلبات النجاح وفي طليعتها نشر كل ما تقع عليه عينيه من أخبار, وما يجول في خاطره من تحليلات وأفكار. والثاني وزير لعبته عكس لعبة الصحافي, أي كتم المعلومات والاكتفاء بنشر المواضيع التي تخدم صاحبها أو المتعلقة بعلاقاته العامة وهي مواضيع في العادة تتكفل بقتل كل صحيفة أو مجلة. اختلاف وجهات النظر هذه وضعت الجارالله والرفاعي أمام مفترق, إما أن يترك الجارالله المجلة لصاحبها أو يشتريها منه, وكان الاختيار الثاني هو الراجح إذ أصبحت الصحافة هي قدره وهي مهنته الوحيدة التي يستعين بها على حياته وكان له ما أراد. فقد اشترى امتياز مجلة "السياسة" الأسبوعية في أواخر عام ,1967 وتقدم الجارالله بطلب لتحويل امتياز "السياسة" من امتياز أسبوعي إلى امتياز يومي, وكانت جريدة "الرأي العام" هي الوحيدة التي تحتكر سوق اليوميات في ذلك الزمن.
ومنذ أواخر 1967 وحتى شهر أبريل عام 1968 انصرف الجارالله للتحضير لإصدار جريدته بصورة يومية. وفي 8 أبريل (نيسان) عام 1968 صدر العدد الأول من جريدة "السياسة" اليومية بإمكانات محدودة. ومنذ ذلك التاريخ قاد الجارالله جريدته في مسيرتها الطويلة نحو التقدم والارتقاء ونال سمعة وشهرة على المستويين العربي والدولي.
صحيفة عرب تايمز: أصدرت دار "السياسة" صحيفة "عرب تايمز" في فبراير من عام ,1977 أسبوعية, وسرعان ما حولتها إلى صحيفة يومية لها دورها البارز في الكويت وكل منطقة الخليج. الهدف صحيفة أسبوعية تصدر باللغة العربية منذ عام 1965 واحتلت موقعاً متقدماً على الصحف الأسبوعية, وضمنت لها حصة هي الأكبر في السوق مقارنة مع الصحف الأسبوعية, وهي صحيفة مصورة تتكون من (32) صفحة ملونة وبالأبيض والأسود تغطي موضوعات شتى كالأزياء والمقابلات والتعليقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وصفحات أخرى متخصصة بالمرأة واجتذبت الصحيفة عدداً كبيراً من القراء في منطقة الخليج وعدداً من بلدان العالم.