“حزب الله” تحت مقصلة الخراب

ما حَصَلَ في بيروت كارثةٌ، بل فاجعة موصوفة بكل المقاييس، لا يُمكن لأي مسؤول في السلطة تبريرها، أو إبعاد التهمة عن أحد في الإدارة والحكم، غير أنَّ هناك أساساً دافعاً لكل ما حصل وهو الأهم، سواء أكان متعمداً أم غير متعمد، أدى إلى تدمير نصف العاصمة اللبنانية وشرد مئات الآلاف، وأي محاولة لإبعاد أصابع الاتهام عن المرتكب الأول لهذه الجريمة، ومن شاركه بالتغطية على أسبابها، تعني الإصرار على الاستمرار بإغراق لبنان في مستنقع الأزمات والكوارث إلى أن يُقضى عليه، أو يقضي الله أمراً كان مفعولاً. كلُّ أصابع الاتهام، كيفما وجَّهتها، تتجه…

سمو الرئيس… مَنْ يزرع الرِّيح يحصد العاصفة

مرة أخرى نتوجه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، بصفته المسؤول التنفيذي الأول في الدولة، لنقول له، أو بالأحرى لننقل إليه لسان حال غالبية الكويتيين. سمو الرئيس، إن التخبط والاستعراضات الإعلامية لا يعالجان أزمة، بل يفاقمانها، ويزيدانها تعقيدا، والحكومة التي تخضع لنائب أو نائبين ليست أهلا لإدارة بلد. أنا أتابع السياسة المحلية منذ الاستقلال إلى يومنا هذا، أي منذ اعترفت منظمة الأمم المتحدة والجامعة العربية، بالكويت دولة مستقلة، وتحولت الدوائر وزارات، وانتخب مجلس الأمة، ومنذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا، للأسف تترك الأمور…

محمد السادس… صحة أسرتي من صحة شعبي

طوال 21 عاماً عمل الملك محمد السادس على خطة تحديث للدولة تقوم على معادلة بسيطة، وهي العمل بمبدأ علِّمه الصيد ولا تعطه سمكة كل يوم، لذلك شهدت المملكة المغربية في العقدين الماضيين تطورات تنموية كبيرة، غيرت الكثير مما كان سائداً، وبدأت حركتها تواكب متطلبات العصر، لأن الاساس في مشروع التحديث هو الانسان. على هذه القاعدة جاء خطاب العاهل المغربي في الذكرى الواحدة والعشرين لعيد العرش ليستكمل التوجيهات الواجبة في مسيرة الدولة، وحتى في ظل تفشي وباء"كورونا" عالمياً، وتأثر المغرب به، لم تتوقف عملية البناء، غير أن التركيز انصب على…

سياسة نظام التَّقِيَّة الخبيث… وانكشاف الاهتراء الإيراني

لن نكشف سراً إذا قلنا: إن ستراتيجيات التهويل والتدليس وديبلوماسية الخداع التي يعتمدها نظام طهران منذ أربعين عاماً إلى اليوم باتت نكتة تثير الضحك الى حد البكاء، ولم يعد العالم يصدق أن نظاماً بهذا العفن والاهتراء قادرٌ على مواجهة واقعه الداخلي، ولا العقوبات التي تحاصره من كلِّ صوب بسبب تمرسه في الإرهاب، ورعايته له في أكثر من دولة. لقد أسس نظام الطواويس ستراتيجيته السياسية على التقية بخبث، محاولاً إخفاء عجزه وهوانه، ولهذا فهو لا يخرج من مشكلة إلا ليقع في أخرى أكثر منها تعقيداً، لاعتقاد قادته أن بيع الأوهام إلى الشعب هو العلاج…

سمو الرئيس الأيدي مغلولة

هل الكويت حالة فريدة في هذا الإقليم، أو ليست لديها الأجهزة الرقابية الكافية لوقف الفساد المستشري في مؤسساتها؟ أليس هناك ثمة نماذج في هذا العالم تستحق التوقف عندها والتعلم منها؟ رغم إيماننا المطلق بنظافة كف وثوب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وتفانيه في العمل وجهده الكبير من أجل مكافحة هذه الآفة، إلا أن كل هذا ينقصه القرار، والارادة، اذ كما يقول المثل الانكليزي: "إذا وجدت الإرادة وجد الطريق". في ماليزيا حين استعان الشعب بمهاتير محمد لوقف الفساد لم يتطلب الامر منه أكثر من خمسة أيام، وكانت أولى خطواته إلقاء القبض…

سمو الرئيس… هل تعرف الـ”خاموش”؟

لا أحد في الكويت يشكُّ بنظافة كفِّ وثوب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، ولا بنواياه الطيبة من أجل مكافحة الفساد، وهو مجتهد، لكن ليس كلُّ مجتهد يصيب أهدافه. السؤال الذي يشغل غالبية الكويتيين هو: إن هذه الحكومة لم يبقَ من عمرها إلا بضعة أشهر، فهل تستطيع فعلاً معالجة كل الملفات المعروضة أمامها، وإزالة ترسبات نحو خمسين سنة من الفساد المستشري في غالبية مفاصل الدولة، والأهم من ذلك هل يمكنها القضاء على الفساد المقنن؟ كلنا في الكويت نعرف مكامن الضعف في بنية مكافحة هذه الآفة القاتلة، وكيف تعمل، ورغم أننا نسمع منذ زمن أنَّ…

سمو الرئيس… ما قلته قالوه قبلك

استمعنا إلى سمو رئيس مجلس الوزراء في اجتماعه مع الجهات الرقابية، قبل أيام، وكان تشخيصُهُ للمرض مُحكماً، غير أنه لم يختلف في حيثياته وتفاصيله عما صدر عن الحكومات المتعاقبة، غير أنها لم تضع حلاً للقضية، وكأنها ليست المعنية، كسلطة تنفيذية، في حماية الدولة من الفساد، وقطع دابرالتعدي على المال العام، فيما الكلام يُعاد كلّ مرة ليتحوَّل ثابتة إنشائية في برامج عمل تلك الحكومات. نعم سمو الرئيس، إنَّ هذا الكلام يحتاج إلى أسنان وأظفار قوامها تطبيق القوانين الكويتية المعنية بحماية المال العام ومنع التمصلح من الوظيفة العامة، أما غير ذلك…

نصرالله… وخطابُ الطَّماطم والخيار

من نكد الدَّهر على اللبنانيين أن يخضعوا لأفَّاك هارب من وجه العدالة الدولية، يُملي عليهم نظريات ما أنزل اللهُ بها من سلطان، فهذا الشعبُ الذي يتحدَّر منه عشرات رؤساء الدول وكبار المسؤولين في أميركا اللاتينية وغيرها، وإعلاميون ومديرو شركات ومصارف عالمية، وفيه نخبة من الخبراء في شتى العلوم، موزعين على مختلف قارات الأرض، أَليسَ من سخرية الزمن أن يصبح رهينة لعصابة "حزب الله"، وحسن نصرالله، هذا التابع الهارب من وجه العدالة الدولية الذي أطل مجدداً من سردابه، نصَّب نفسه هذه المرة مرشداً روحياً زراعياً وصناعياً، بعدما كان يصول ويجول…

طهران وأنقرة والرؤوس المُتكسِّرة

لا شيء من دون ثمن، هذه القاعدة لم يفهمها إلى اليوم كلٌّ من حكام طهران وأنقرة، فإذا كانت الأولى تسعى إلى تحقيق أوهام عصابة الملالي بالسيطرة على الإقليم، وتتوهم أنها عبر البرنامج النووي تستطيع ابتزاز العالم، فإنَّ الثانية التي استفاقت لدى قيادتها شهوة العودة إلى السلطنة العثمانية، واستعادة تجربة سليمان القانوني، فإنما تتَّبع هي الأخرى سراباً سيودي بها إلى ما انتهت إليه سلطنة بني عثمان. هذا السلوكُ السياسيُّ أدى بالدولتين إلى الغرق في أزمات اقتصادية ومالية ومعيشية خانقة، والدلالة على ذلك التدهور الكبير في أسعار صرف العملة…

لاحشيمة لـ “إخوان” الانتهازية والتآمر وخيانة الأوطان

في كل يوم تتأخر الدولة عن حسم أمر جماعة الاخوان المسلمين يرتفع الثمن، وتزداد الخسائر المترتبة على إبقاء الجماعة ومناصريها نشطاء في المجتمع، فهؤلاء تغلغلوا بالمؤسسات وأصبحوا كالأورام السرطانية، وبلغت فيهم وقاحة التآمر حدا لا يمكن التهاون معه، فالمسألة لم تعد مجرد حرية رأي وتعبير مكفولة دستوريا، فالدستور لا يحمي الخونة، وما كشف أخيرا يؤكد أن هؤلاء مثل القاتل المتسلسل الذي يتلذذ بارتكاب الجرائم، ويتفنن بها، ولا يتورع عن استخدام كل الأدوات، والتدليس الأخلاقي للوصول الى أهدافه. فضيحة تسجيلات خيمة القذافي، غيض من فيض تآمرهم…