شعب إيران يستردُّ الثورة من العراق ولبنان

أشعل عودُ ثقاب رفع أسعار الوقود نار الثورة الشعبية على نظام الملالي الذي تباهى طوال أربعين عاما بتصديره الثورات إلى العالمين، العربي والإسلامي، متحدثا بغرور وصلف عن أنه القوة العظمى الإقليمية التي لا تقهر، غير أن 24 ساعة من فوران بركان الغضب أحرقت الحوزات ومقرات الحرس الثوري والـ"باسيج" والبنوك التابعة للحرس، ومقرات رسمية عدة، وصور الخميني وخامنئي، ونزل الملايين إلى الشوارع في مشهد لا يختلف كثيراً عما حدث في العام 1978 حين خرج الإيرانيون، في مثل هذه الأيام، على الشاه محمد رضا بهلوي كبحر هائج ما هدأت أمواجه إلا برحيله عن…

اقطعوا دابر تمصلح النواب والوزراء

أحمد عبد العزيز الجارالله كلُّنا خطّاؤون، وخيرُ الخطّائين التوّابون، وعلى هذا الأساس علينا أن نبحث في الإجابة عن سؤال: هل الحكومة وحدها التي تخطئ؟ ماذا عن السلطة التشريعية التي تبنى فيها شبكة من المصالح والمنافع، إضافة إلى شبكة موازية بين نواب ووزراء كلها تتمحور حول فساد متنوع لا يقف عند حدود تنقلات أو وساطات بسيطة، إذ لم يعد خافيا ما وصل إليه تبادل المنافع، لا سيما في السنوات القليلة الماضية التي كثر فيها التباهي بخضوع بعض الوزراء لإرادة نواب، أو نواب يدافعون عن وزراء رغم معرفتهم بعدم ممارستهم دورهم وفقا للقسم الدستوري؟…

هذا ما تريده الكويت يا ولي الأمر حتى لا نبكي على الأطلال

كتب- أحمد الجارالله: عبَّرتم سموكم في النطق السامي، في افتتاح دور الانعقاد الأخير لمجلس الأمة، عمّا يختلج في صدور الكويتيين كافة من هواجس بسبب ما يدور في بعض الدول المجاورة، وتأثيراتها السلبية على الكويت، وأبديتم مخاوفكم وقلقكم، ووجعكم مما تشهده ساحتنا الداخلية، كما أسديتم النصح للجميع أن يتعظوا، وكل هذا كان محل ترحيب من الكويتيين، غير أن العبرة في أداء السلطتين، التنفيذية والتشريعية، إذ كان عليهما أن تأخذا بهذه النصائح، وتنكبان على العمل الجاد والمثمر لتحييد الكويت عن الشرر الإقليمي المتطاير. للأسف، إن مجلس الأمة لم يكن…

تلبيس الطرابيش انتهى يا حسن نصرالله

...وفي الخطاب الرّابع استسلم مرشد نظام الفساد حسن نصرالله لمطالب الناس، ولو مواربة، مستعيناً بالشماعة الأميركية كي يعلق عليها كل ثيابه القذرة، متناسياً أن حزبه هو أساس الأزمات كلها، منذ أن هيمن بقوة السلاح على قرار الدولة، واختطف إرادتها وتحكم بمفاصل إداراتها، فيما لاقاه شريكه في البلطجة، رئيس حركة "أمل" نبيه بري الذي خضع هو الآخر للمحتجين ليس لتشريع قوانين وفقاً لمطالب الناس الواضحة منذ 27 يوماً، إنما تشريعات مهربة الهدف منها تبرئة ساحة الفاسدين في السلطة وأزلامهم، فهرب إلى إقفال مجلس النواب فيما لا يزال الشارع يرفض أي هدنة…

يا حكام الخليج افتحوا الأبواب والنوافذ وتنفسوا هواء شعوبكم

أساليب التجاهل والمكابرة قصمت ظهر دول ولكم في الشعوب المنتفضة عبرة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كانت سياسة الأبواب المفتوحة بين الحاكم والناس في الخليج تحل المشكلات كافة، ولم تكن هناك فرق من المستشارين وكتاب التقارير الذين ينقلون إلى ولي الأمر ما يناسبهم هم، ويزينون له أن كل شيء تمام، والحياة تسير في طريقها الطبيعي، وعلى هذا الأساس بنيت فكرتي انطلاقا من حوار أجريته مع شاه إيران في السبعينيات. يومها تحدث الرجل عن خطة ثلاثينية، وقال ما معناه" إننا نعمل على خطة تبدأ من هذه السنة وتستمر إلى عام 2000، ستكون فيها إيران…

إنه خسيس العصر يا نصر الله

أحمد عبد العزيز الجارالله أن تخرج المدن العراقيَّة ذات الغالبية الشيعية بتظاهرات عارمة، وعلى هذا النحو الكبير من الرفض لأي هيمنة إيرانية، مباشرة أو غير مباشرة، ذلك ليس أمراً عادياً على الإطلاق، فالصورة التي حأول نظام الملالي الظهور بها طوال أربعة عقود على أنه ممثل الشيعة في العالم، والمدافع عنهم، وأن مرجعيتهم الدينية الحقيقية موجودة في قم، وليس في النجف العراقية كما هو معروف تاريخياً، سقطت اليوم وأسقط معها ثوار العراق كل المنظومة الزبائنية لنظام الفسق الفتنوي. هذا التغير في المزاج الشيعي العربي كان موجوداً منذ زمن، غير…

الـ “توك توك” العراقي يُواجه إرهاب سليماني

بركان الغضب المُتفجِّر في لبنان والعراق على الأوضاع المزرية التي وصل اليها البلدان ليس وليد شرارة مفاجئة قدحتها الاحتجاجات على ضريبة ما، ويمكن إخمادها بإلغاء الضريبة، أو رشوة المتظاهرين والثائرين بمنصب هنا أو هناك، ولا حتى بقانون انتخاب، لا شك أنه سيفصَّل على مقاس القوى السياسية المتنفذة في البلدين. القضية أكبر من ذلك بكثير، إنها حصيلة تراكمات من سوء الادارة، وإهدار الأموال العامة، والمحاباة في المشاريع التي تتحول مصدرا لإثراء المتنفذين والشركاء في السلطة، وتجاهل مطالبات المواطنين، والاضطهاد الممنهج للمعارضة، وسلب الإرادات،…

أحلام طواويس الهلال الشّيعي تتبخر

لم يكن مُستغرباً خروج ملايين العراقيين الى الشوارع للمطالبة بكفِّ اليد الايرانية عن بلادهم، إذ رغم إن الانتفاضة الشعبية بدأت معيشية اقتصادية بحتة، غير أنها منذ اليوم الاول كان تصويبها على سبب الأزمة، أي نفوذ نظام الملالي المتعاظم، أكان في لبنان، حيث لم يخف حسن نصرالله في كل إطلالاته التلفزيونية الأخيرة أنه مرشد النظام الحالي، أو العراق حيث الهيمنة الميليشياوية المذهبية الفاقعة، وقد ترجم ذلك بقتل المدنيين المتظاهرين في الشوارع. هذا المشهد يناقض كل الشعارات التي رفعها طواويس الغرور التوسعي منذ أربعين عاما عن الاستكبار…

زعماء لبنان والعراق اعتبِروا من أمراء الطوائف

أحمد عبد العزيز الجارالله العراضات المعلَّبة لا تبني دولةً، والوعود الخُلَّبية لا تكافح فساداً، أو تقضي على مُفسدين، بل إن هذه وتلك تزيد من إضعاف الحكم الخاضع أساساً للغوغاء والمتحالف مع الميليشيات المافيوية المسلحة. ما فعله الرئيس اللبناني أمس حين تحول طرفاً ضد بقية أبناء الشعب، شاحذاً التأييد من فئة معينة ضد غالبية الللبنانيين، ليس إلا تعويماً في الشكل، وإفلاساً في المضمون، ومن سخرية القدر أن يُرفع في ساحة القصر الجمهوري شعار: "لن تركع أمة قائداها عون ونصرالله" خلال تظاهرة التأييد للرئيس "القوي"، فذلك هو الانتحار…

نصر الله والبغدادي… النهاية واحدة

أحمد عبد العزيز الجارالله من يقرأ خطاب حسن نصرالله الأخير، يتأكد بما لا يدع مجالاً للشَّك، من تضخُّم عقدة الاستكبار المرضية المستبدة بالرجل، والوهم المتعاظم بقدرته على توجيه سياسات لبنان كيفما يريد. نصرالله الذي يعتمد سياسة اكذب...اكذب حتى يصدقك الآخرون، لم يستطع هذه المرة أن يقنع حتى من يسميهم بيئته، بعدما سقطت الأقنعة وبات اللبنانيون على يقين من أساليب الكذب والمراوغة والتضليل التي يعتمدها، لذلك لم يعد يخدعهم الريش المنفوش. هدد نصرالله الشعب المنتفض منذ 17 يوماً على الفساد والفاسدين، ولوّح بسلاحه المستقوي به، متجاهلاً…