مراسيم ضرورة اقتصادية يا سمو الأمير

كُثُرٌ في الكويت يَرَوْن أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لم تكن كلها حصيفة، بل إن بعضها كان ارتجالياً وبدأت آثارُهُ السلبية تظهر في الاقتصاد، وتزيد من تفاقم المشكلات، فيما ترى الغالبية من الشعب أن الحكومة ومجلس الأمة عادا إلى المماحكات والمعارك الجانبية، ما يعني ضرب أي جهد لإصلاح الوضع الحالي، المحتاج إلى عملية إنقاذ حقيقية، وليس علاجاً بالمُسكنات، ولا إلى وعود تزيد الطين بلة. انشغلت السلطتان، التشريعية والتنفيذية، بمسألة الأوامر المباشرة، وموضوع تعاقدات "الصحة"، منذ بداية الأزمة إلى اليوم، وفيما دعا مجلس الوزراء…

الآتي أعظمُ… استعدُّوا قبل أن تجدوا أنفسَكم خارج الزمن

ما تسبَّب به فيروس "كورونا" يدفعنا إلى القول إن العالم يُغيِّر جلده كل قرن، وما يؤكد ذلك أن البشرية قبل مئة سنة، وبعد انتهاء حرب عالمية حصدت ملايين الأرواح، استيقظت على "الانفلونزا الإسبانية"، التي مات بسببها ما يزيد عن 60 مليون نسمة في مختلف أنحاء العالم، إلا أن البشر تعايشوا معها بعد فترة من الزمن، لكن لا يمكن نسيان أن ذلك تحول منذ العام 1920 نهضة اقتصادية كبيرة، بسبب إعمار أوروبا المهدمة، فكانت هناك بحبوحة بالعيش ووفرة مالية بين أيدي الناس الذين اتجهوا إلى الاستهلاك بكثرة إلى درجة أن بين عامي 1920 و1929 كانت مصانع…

لا حلَّ إلَّا باقتلاع حزب الإرهاب والتَّهريب

لا أحدَ في هذا العالم يشكُّ اليوم بأنَّ حسن نصرالله هو الحاكمُ الفعليُّ للبنان، وأن ميشال عون مجرد واجهة في رئاسة الجمهورية، فيما الرئاسة الثانية في عهد حسان دياب أداة مطواعة لترجمة سياسة "حزب الله"، الذي يُعاني أزمة كبيرة تدفعه إلى الخروج علناً بسعيه إلى تغيير وجه الدولة ومضمونها، وتهديده بقية المكونات اللبنانية إذا لم ترضخ له. "حزب الله" المخنوق محلياً، جرّاء تفاقم الأزمة المعيشية، وعربياً ودولياً، يرفض إغلاق ما يسمى "المعابر غير الشرعية"، كونها شرياناً لتهريبه الديزل والطحين المدعومين لبنانياً، بعدما جفت مصادر تمويله…

إجراءاتٌ حكوميةٌ منقوصةٌ

أَنْ تُقْدِمَ الحكومةُ على اتخاذ قرار كبير بحجم إقفال البلاد 20 يوماً، فلا بد أن تكون قد استعدت على كل المستويات لأنَّ أيَّ خطوة ناقصة، ستكون لها سلبياتها الكثيرة، ما يعني زيادة الإرباك، وتحميل الأجهزة الصحية والأمنية أكثر مما تحتمل، وهو لن يأتي بمردود جيد في معالجة الوباء. وفي ضوء ذلك، فإن الإجراءات التي اتخذت ليست كلها حصيفة، ولا في مكانها ووقتها المناسبين، إذ هناك بعض الثغرات التي ستعيق عمل الكثير من المؤسسات، خصوصا في ما يتعلق بمراكز بيع المواد الغذائية، التي رأينا كيف تهافت الناس عليها في اليومين اللذين تليا إعلان قرار…

اقتدوا بالإمام الحسن إذا كنتم شجعاناً يا حكام طهران

ثمَّة قناعة راسخة لدى المسلمين كافة، سنَّةً وشيعةً، أنَّ الإمام الحسن بن علي، سعى إلى درء الفتنة بين المسلمين من خلال صلحه مع معاوية بن أبي سفيان، وذلك حقنا للدماء، في وقت كانت أصابع المتآمرين الطامعين بالحكم تقدح شررها. في هذه الأمثولة التاريخية ثمة عبر، للأسف، لم يدرك معانيها من يتمسحون اليوم بسبط رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فيحاولون توظيف سيرته لمآربهم الشخصية، من خلال اللعب على عواطف الايرانيين عموما، وأنصار الإمام الحسن خصوصا. أمس، وفي ذكرى ولادة هذا الإمام، غرد مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي، ممتدحاً ما…

“كورونا” الإرهاب الإيراني يفتك بالحلفاء

أما آن للبنان أن يبدأ بعلاج نفسه من "كورونا" الهيمنة الإيرانية، ألا تكفيه العزلة الدولية التي تُحكِم قبضتها عليه جراء الخضوع التام لمرشد الإرهاب حسن نصرالله، أم أن الطبقة السياسية الحاكمة تسعى لمناطحة الصخر، فتزيد من حدة أزمة معيشية وسياسية واقتصادية دفع "حزب الله" هذا البلد إلى حفرتها العميقة؟ القرار الألماني بحظر هذا الحزب الإرهابي ليس نهاية المطاف، وهو حلقة من سلسلة طويلة، بدأت مع الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول أوروبية عدة، مرورا بـ"مجلس التعاون" الخليجي، وصولا إلى أفريقيا، فيما يدفع اللبنانيون ثمنها الباهظ،…

الملك سلمان… مُباركٌ ما أَمرْتَ به

ليست أزمةُ "كورونا" أولى الأزمات التي تمرُّ بها المملكة العربية السعودية، لكنها المرة الأولى التي تتعامل فيها بهذه الشفافية العالية، فلا أسئلة تثار حول المعالجات ولا ترسم علامات استفهام. عهدُ الملك سلمان بن عبدالعزيز أمرٌ آخر... منذ البدء استنَّ سُنَّة حميدة في العلاقة بينه وبين شعبه، وذلك منذ قال في العام 2017: "رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي، إذا رأيتم أو رأى إخواني المواطنون أي شيء فيه مصلحة لدينكم قبل كل شيء ولبلادكم، بلاد الحرمين الشريفين، الذين نحن كلنا خدام لها، فأهلاً وسهلاً بكم، وأكرر أبوابنا مفتوحة وهواتفنا مفتوحة…

“كورونا”… دوامُ الحال من المُحال

لا بدَّ للعالم من الاعتراف بأنَّ جائحة "كورونا" ليست الأسوأ التي شهدتها البشرية، وبطبيعة الحال لن تكون الأخيرة، لا سيما إذا عدنا إلى التاريخ كي نتعلم من دروسه، ونستفيد من عبره، ونتفكر كيف تغلبت البشرية على الكوارث، رغم إمكاناتها المتواضعة في الأزمنة الغابرة. في العام 536 ميلادية، غطى الغبار البركاني العالم طوال 18 شهراً، وعمَّ الجليد الأرض، فماتت المحاصيل الزراعية والمواشي في أميركا وآسيا وأوروبا وغالبية الشرق الأوسط، وانتشر الجوع حاصداً عشرات ملايين الارواح، وخربت القرى والمدن. يومذاك لم تستسلم البشرية لقدرها، بل تشبثت…

خامنئي يعبث بجِيَفِ التاريخ بحثاً عن خشبة إنقاذ

لا شك أن أوهام الهيمنة لا تغير الحقيقة التاريخية والديموغرافية، ولذا مهما حاول نظام الملالي التدليس بشأن عروبة الخليج لن يستطيع تغيير الوقائع التي ترجع الى ما يزيد على أربعة آلاف عام، كما لا يمكنه تحت أي مبرر تغيير هوية الساحل الشرقي للخليج العربي، ولا نفي عروبة سكانه المتجذرة، فيما يزعم هذا النظام ملكيته للكويت والبحرين ودول الخليج عموما. فمن البدع التي طلع علينا بها نظام الملالي ما أسماه "يوم الخليج الفارسي" الذي يُحتفل به في الثلاثين من أبريل كل عام، لكي يعيد تقيؤ مزاعمه بشأن هوية هذه البحيرة، متمسكا في ذلك بحادثة يتيمة…

أردوغان يرشق زجاج بيته بالحجارة

لأن الأرعن لا يحسب تبعات أفعاله، سرعان ما يقع في شرها، وهذا ينطبق على صانع القرار في أنقرة الذي يرشق الناس بالحجارة، فيما بيته من زجاج هشّ، فتركيا لا تكاد تخرج من أزمة إلا وتقع في أخرى أكثر فداحة. منذ العام 2011 حين جعلت من "الإخوان" المسلمين رأس حربتها في تنفيذ مشروع الهيمنة على العالم العربي، أصبحت أشبه بمن زرع حقل ألغام وراح يركض فيه، ففي ذلك الحين حاولت جعل مصر محمية تركية من خلال جماعة "الإخوان" التي سطت على الحكم بعد 25 يناير، لكن الشعب المصري أسقط حكم "مكتب الإرشاد" وخلّص بلاده من براثن جماعة الأشرار. ولأن الأرعن…