“حصان” جمهورية لبنان الإسلامية… وبسكويت “ماري” وحسن نصرالله

ما يجري في لبنان ليس أزمةً ماليةً، إنما هو حلقة من سلسلة انقلابية بدأت منذ عقود، حبكها "حزب الله" بتوجيه من الذهنية الإيرانية الشريرة، هدفها تنفيذ ما قاله حسن نصرالله، في منتصف ثمانينات القرن الماضي: "نحن لا نسعى إلى جمهورية إسلامية في لبنان، بل نعمل على أن يكون جزءاً من دولة الولي الفقيه في إيران". رغم كل التَّصريحات والخطب الرنانة عن سيادة واستقلال القرار، و"عدم تدخل إيران بالشأن اللبناني" بقي الحزب الشيطانيُّ على سيرته الأولى، منفذا مخطط الهيمنة، عبر سياسة "حياكة السجاد" طويلة النفس، لذا بدأ بالسيطرة على الطائفة الشيعية…

الرئيس اللبناني والقُبْلَةُ المستحيلة!

فرضت جائحةُ "كورونا" نمطاً ثقافياً جديداً في العلاقات الاجتماعية، والتواصل بين الناس، خصوصاً في ما يتعلق بالقُبل والاحتضان والمصافحات، وفي هذا الشأن أذكر حادثة طريفة حدثت معي في العام 1992، إذ بعد اختيار رفيق الحريري، رحمه الله، رئيساً لوزراء لبنان للمرة الأولى كنت في بيروت، وزرته في منزله للتهنئة، أثناء اللقاء قال: لنذهب إلى فخامة رئيس الجمهورية إلياس الهراوي. عندما وصلنا إلى القصر الرئاسي، وجرياً على العادة العربية في السلام، بالمصافحة وتبادل القُبلات، هممت لتقبيل الرئيس فبادرني بالقول: "إن القُبل للنساء وليست للرجال"،…

نظام طهران… أقرنوا الأقوال بالأفعال

بين وقتٍ وآخر يطلع علينا مسؤولون إيرانيون بتصريحات باتت ممجوجة عن ضرورة تحسين العلاقات بين طهران والعواصم الخليجية، زاعمين أن "من أجل ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة لا سبيل سوى التعاون والصداقة بين دول الجوار نفسها"، وهو ما يختصره المثل العربي: "أسمع كلامك يعجبني أشوف أفعالك أتعجب". معزوفة "حُسن النوايا" هذه تحتاج، أولاً، إلى خريطة طريق إيرانية واضحة ومحددة ترسم كيفية كفّ نظام الملالي يده عن التدخل بشؤون دول الإقليم وإيقاف دعمه لجماعات الإرهاب وميليشيات التخريب والخلايا النائمة والصاحية التي جندتها هنا وهناك، وصولاً إلى…

إلى مَنْ يهمُّهم الأمر… لا تُضيِّعوا فرصة لن تتكرر إلا بعد مئة عام

رغم الأزمة العالمية التي تُرخي بظلالها على اقتصادات الدول كافة، إلا أنه زمن الفرص بامتياز، ومن لا يستغله سيبقى على رصيف الانتظار يندب حظه ويزيد من خسائره، لذلك نقولها بصراحة: لدى الحكومة اليوم فرصة تاريخية إذا لم تستغلها تكون كما سابقاتها تسعى إلى الخسارة، مؤكدة المقولة الراسخة لدى غالبية المواطنين إن الكويت بلد الفرص الضائعة لأن سلطتها التنفيذية تخضع للأصوات العالية المتمصلحة على حساب الشعب ومستقبل البلد، بينما يحتم عليها الواجب أن تمارس دورها من دون خوف. هكذا كان الأمر مع الحكومات السابقة التي ضيَّعت فرصة حقول الشمال،…

رُبَّ جائحةٍ نافعة

ندعو سمو رئيس مجلس الوزراء، والوزراء كافة، إلى التوجُّه بالشكر لجائحة "كورونا" التي كشفت خفايا كثيرة، وعرت الحقائق أمام السلطة التنفيذية لتؤدي دورها من دون أيِّ تقاعس، خصوصا في ما يتعلق بالعمالة السائبة وتجارة الإقامات التي لطخت صفحات الكويت البيضاء، فيما لو كانت هناك معالجة حقيقية لها، وعدم الخضوع لأي حسابات، ووضع المصلحة الوطنية والأمن القومي الوطني نُصب أعين المسؤولين، لما كانت هذه موجودة. هذه الأزمة كشفت أموراً لا تُصدق في بلد مفترض أنه دولة قانون، منها -على سبيل المثال- خلو مناطق من المستوصفات والجمعيات التعاونية،…

إلى محمد الهاشل مع التحية

سعادة المحافظ الدكتور محمد الهاشل، لقد استبشرنا خيرا بخطة البنك المركزي التحفيزية التي كان من المفترض أن توفر خمسة مليارات دينار وتساعد البنوك على أداء دورها في تقديم المزيد من القروض لتمويل القطاعات الاقتصادية المنتجة والعملاء الذين هم بحاجة إلى سيولة تمكنهم من مواصلة نشاطهم من دون توقف، غير ان ذلك لم يكن على قدر الآمال. أيدنا خطتك تلك، على أمل أن توفر امكانات مالية تساعد القطاع الخاص، لكن للأسف لم نر من ذلك إلا تأخير أقساط القروض، وقد ربطته البنوك بسرعة التسديد الفوري بعد انتهاء الظروف القاهرة، من دون جدولة أقساط وفوائد…

اقطعوا دابر المُتاجرين بالبشر يا سمو الرئيس

هذه المرة لن نُخاطب وزير الداخلية أو "الشؤون" فقط، بل أيضاً سنتوجه بالحديث إلى سمو رئيس مجلس الوزراء مباشرة، وإلى الحكومة كلها، ونقول: أنتم مُؤتمنون على الكويت وأمنها في كل المجالات، وعلى سمعتها، وسمعة شعبها، لذلك مطالبون بحمايتها من تُجار البشر، الذين تطلقون عليهم تخفيفاً لوقع العبارة على السمع "تجار الإقامات"، الذين أساؤوا للبلاد وشعبها، ويُسيئون أكثر للجهود الإنسانية التي تبذلها القيادة السياسية عالمياً. نسألكم أيها السادة: كيف تكون الكويت مركزاً للعمل الإنساني، وأميرها قائد العمل الإنساني الوحيد في العالم، بقرار من…

حذارِ أن نُلدغ من الجُحر مرَّتيْن

للأسف، إن ما يثار بشأن قانون الدَّيْن العام وغيره من حزمة تشريعية تتعلق بمعالجة الآثار السلبية التي تركتها جائحة "كورونا" على الاقتصاد المحلي، والتبعات المترتبة عليه جراء الانكماش الاقتصادي العالمي يدل على مناكفات وليس قراءة علمية تستند إلى خبرة، وهذا يعني أننا لم نتعلم دروس الماضي، خصوصا أزمة "سوق المناخ" وقبلها أزمة العام 1977، وبعدها ما حصل في العام 2008، وكأن الكويت خلت من الاختصاصيين والخبراء، فيما بعض هؤلاء تفرغوا للدفاع عن وجهة نظر بعض القوى السياسية والتيارات التي ترفض أي حل للمشكلات، كي تبقى تستثمر سياسياً فيها. في…

المرض يقتل الجبناء

تحول الخوف من فيروس"كورونا" المستجد وسواساً عند كثير من الناس الذين استسلموا لرهابه وبالغوا في كل شيء ما جعل نصف الكرة الأرضية تتبع إجراءات وصلت إلى حد عزل دول ومدن، وعزل الناس، حتى إن الحكومة البنامية أصدرت قرارًا قضى بأن يخرج الرجال يومًا من بيوتهم، وفي اليوم التالي تخرج النساء. فهل هذه الفوبيا صحيحة، وكيف سيكون شكل العالم بعد أشهر قليلة، إذ وفقًا لكل الدراسات والآراء الطبية، على البشرية أن تتعايش مع الفيروس، الذي لا شك سيكون مثل الانفلونزا، وغيره من الأمراض الموسمية، بل الوبائية الموجودة في العالم منذ مئات السنين؟ ربما…

الاكتفاءُ الذاتيُّ غذائياً ودوائياً ضرورة

ثمة إجماع على أن جائحة "كورونا" غيَّرت العالم، وبدلت أولويات الشعوب والدول، وما كان في الماضي مجرد ترف أو شعارات للاستهلاك السياسي أصبح اليوم ضرورة. لعقود طويلة كانت مسألة الأمن الغذائي والصناعي والاكتفاء الذاتي، مجرد حبر على ورق في بيانات الحكومات وخطط غالبية الدول، بل إن معظمها استغنت عن هذه الحاجة المُلحة بعدما وقعت في فخ إغراء استيراد منتجات غذائية وطبية رخيصة الثمن ولا تتطابق مع المواصفات العالمية، في وقت تقدم التجار والمستوردون على الصناعيين والمزارعين، وأصبحت لهم الكلمة العليا حتى في توجيه السياسات الاقتصادية للدول.…