النازية والخمينية توأمان مسخان

حين نقارن بين هتلر والخميني لا ننطلق من فراغ، ولا هي مقارنة غير واقعية، فما قضى على ألمانيا كقوة اقتصادية كبيرة في النصف الأول من القرن العشرين هو المشروع النازي المستند الى ترهات نظرية لا أساس لها في الواقع، وما بنى عليه الخميني مشروعه أيضا ينطلق من هرطقات عنصرية وطائفية غير موجودة في الواقع. إذا كان المشروع النازي الذي رسمه هتلر قضى عليه، فإن استمرار المشروع التوسعي الفارسي الذي أحياه الخميني، وورثه عنه المرشد الحالي علي خامنئي فمرده الى ذاك الضعف وتوزع الولاءات وعدم وجود هوية وطنية عربية جامعة تمنع الانضواء الطائفي تحت…

هتلر إيران ينتحر على أبواب البصرة

بات واضحا أن إيران وصلت في مشروعها التوسعي إلى طريق مسدود، وسقطت الذرائع الطائفية التي كانت تستخدمها لشحن التأييد لها، خصوصا في العراق، حيث كانت تعتبر الجنوب خزانها البشري العربي، لكن مع اضرام العراقيين النار في قنصليتها بالبصرة رفعت الاقلام وجفت الكتب. لذلك ما على حرسها الثوري وميليشياتها العميلة الا سماع صوت البصريين المنادين بوقف الكوميديا المعيشية السوداء في بلد ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم، وما بين نهرين من مزارع كانت تطعم الملايين في المنطقة، لكن جاءت قوافل الجراد العميلة لتأكل الاخضر واليابس وتترك العراقيين جوعى…

إما أن نكون كويتيين لا نُعلي انتماءً عليها أو لا نكون

ليست الدولة سوقاً للبيع والشراء، ولا الطائفة والقبيلة والحزب غطاء وانتماء فوق الوطن، فإما أن تكون كويتيا لا تُعلي انتماء عليها أو لا تكون، فما يجري من تناحر على المصالح الشخصية والانتخابية لا يختلف عما كان سائداً في أسواق النخاسة قديما، فهذا المتنفذ له نوابه وذاك الشيخ له محاسيبه ونوابه، وتلك الطائفة لها المتسترون بها من أجل مكاسب دنيئة، وتلك القبيلة لها جنودها الذين يقاتلون تحت راية متنفذيها، حتى بات الوطن أشبه بساحة حرب، الغلبة فيه لمن يمارس إرهابا أكثر من غيره. في الدول الديمقراطية، وحيث حرية الرأي والتعبير أكثر اتساعاً…

“سايكس – بيكو” سوري في إدلب

أحمد عبد العزيز الجارالله فيما تُقرع طبول الحرب في إدلب بقوة، تتفرغ الدول المعنية بهذا الملف المعقد لوضع قائمة بحسابات الربح والخسارة تمهيداً للتهيئة لعملية شد الحبال في تلك المنطقة، التي تبدو أنها المعركة ما قبل الأخيرة في الحرب السورية المشرفة على النهاية مع تغيرات دراماتيكية هائلة في سورية والإقليم، لا سيما بعدما دخلت تركيا بقوة على خط الأزمة ساعية إلى حجز مكان لها في التسوية النهائية تقوم على إقفال الملف الكردي السوري- التركي نهائياً. منذ بدء الأزمة أعلنت الدول كافة التزامها وحدة الأراضي السورية، والحكم المركزي، أيا…

أزمة تطوي أزمة والابتزاز الفضائحي يتواصل

يبدو أن مواقيت الكويت باتت مضبوطة على الأزمات المفتعلة، أو التغطية على أزمة بأخرى أشد تعقيداً، وكلها تثار في الاعلام وتشغل الرأي العام لكنها تبقى من دون حل، وكأنها ألغام تزرع في طريق تطوير الدولة، وعدم الالتفات إلى مكامن التقصير وتصحيحها، والسير بخطط التنمية إلى الهدف المنشود، فهل وصلنا إلى مرحلة أزمة ثقة بالوطن والدولة؟ هذا السؤال يجب أن يكون حاضراً في ذهن الجميع، وان يكون هناك حد أدنى من المسؤولية الوطنية في البحث عن حلول للمشكلات التي تتوالد كالجدري في جسم الدولة، وإلا سنبقى ندور في حلقة مفرغة تودي بنا إلى الهاوية حيث لا…

رياح السموم الفارسية تسمم العراق بالفتن

أن تجتمع النقمة في الجغرافيا والتاريخ على العراق فتلك من النوادر على هذه الكرة الارضية التي لا يمكن الفكاك منها إلا عبر تحويل نقمة الجغرافيا نعمة في التوجه نحو قطع دابر الفتن الآتية عبر الحدود. منذ عرفت فارس الدولة كان لها مشروع توسع نحو العراق للنفاذ إلى الممر الستراتيجي للعالم القديم، والتحكم بحركة القوافل في طريق الشام بين آسيا وأوروبا وأفريقيا لما تمثله هذه المنطقة من أهمية ستراتيجية، ولهذا كانت بابل الوجهة الأولى لقوروش في مشروعه لإقامة الامبراطورية الفارسية في القرن السادس قبل الميلاد، ومنذ ذلك الوقت دخل العراق نفق…

السيسي في الصين … زيارة ستراتيجية

تعتبر مبادرة الحزام والطريق أهم المشاريع التي ستغير وجه العالم، وتعيد ربط ما قطعته الحروب طوال قرون، من أجل ورشة تنمية عالمية تشارك فيها كل الدول الداخلة ضمن هذه المبادرة، ولا يمكن في أي حال من الأحوال نجاح مشروع طريق الحرير البحري إذا لم تكن قناة السويس حلقة الوصل الأساسية في هذا المشروع الستراتيجي. على هذا الأساس ينظر إلى زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى بكين، والمشاركة في منتدى التعاون الصيني- الافريقي الذي تمثل فيه مصر لاعباً مهماً لجهة الربط بين الصين ودول القارة السمراء، والتبادل العلمي…

البحرين … صانعة فرص

تشكل مملكة البحرين، منذ القدم، عصباً تجارياً مهماً في الإقليم، أكان لجهة كونها ميناءً تجارياً، أو مركزاً مالياً إذ يمكن القول إنها درة العقد في بنوك الأُوفشور التي بدأتها منذ عقود، ما يعني أنها صانعة فرص استثمارية في الشرق الأوسط، وبالتالي فإن أي مشروع فيها له مردود استثماري عالٍ إذا كانت هناك سياسة تسويق صحيحة تخدمه وتؤدي إلى تحسين الإقبال عليه. من المشاريع المطروحة لتحسين البنية التحتية مترو الأنفاق المزمع بدء العمل به العام المقبل، ومن المعروف عالمياً أن هذا النوع من المشاريع ينفذ عبر شركات من القطاع الخاص بنظام البناء…

حين يتعاطى نصرالله صنفاً إيرانياً مغشوشاً…

من يتابع خطب زعيم ميليشيا "حزب الله" اللبناني حسن نصرالله، يكاد يصاب بهستيريا من الضحك على تناقضاته التي لا يمكن أن تركب على قوس قزح لما فيها من مبالغات لا يصدِّقها مجنون، وليس عاقلاً فقط. درج هذا الرجل في السنوات الأربع الماضية، مثلاً، على اتهام دول الخليج العربية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، بأنها هي من صنعت "داعش"، وأن "فكرها الوهابي هو المحرض الأول على الإرهاب"، ليعود في خطابه الأخير قبل أيام وينقلب على نفسه، متناسياً كل ترهاته السابقة، ويسأل: "ماذا كان حلَّ بالمملكة العربية السعودية لو انتصر داعش؟". حيَّرتنا…

ليتذكر قادة إيران مصير البرامكة

يخطئ دائماً قادة النظام الإيراني في مقاربة الشؤون العربية، خصوصاً في البلدان التي أدخلوا إليها ميليشياتهم وعصاباتهم لتعيث فساداً وتجعل قرارها بيد طهران، ومرد الخطأ هو أن هؤلاء يتحدثون وكأنهم أوصياء على الدول، ويتناسون أن الرفض لوجودهم، أو وجود ميليشياتهم، إنما هو من الشعوب، بغالبيتها، وليس بيد هذا الفريق السياسي أو ذاك. عندما يقول وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي: "إن بقاء المستشارين الإيرانيين في سورية رهن بقرار مسؤولي البلدين، ولا تأثير لأي طرف ثالث على هذا الموضوع"، فهو بذلك يلغي موقف الشعب السوري الرافض لأي وجود إيراني…