Browsing Category

الافتتاحية

غزة… صندوق بريد إيراني – إسرائيلي

أحمد عبد العزيز الجارالله أن تهرب طهران إلى الأمام عبر الدم الفلسطيني المهدور في غزة حالياً، لا يقل بشاعة عن هرب الحكومة الاسرائيلية من المشكلات الداخلية، وعلى رأسها التحقيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ما يتعلق بفضيحة الفساد المعلنة، ففي الحالين هناك مأساة إنسانية يتعرض لها الفلسطينيون الذين لا يزالون منذ سنوات يدفعون ثمن مغامرات الآخرين في دمهم. التصعيد الأخير في القطاع، من الجانبين، "حماس" وتل أبيب، لا مبرر له على الإطلاق، غير العبث، فإيران جربت استخدام أوراق إقليمية عدة سابقا، في العراق وسورية ولبنان، في صراعها…

الكوارث ليست مناسبة للتَّشفي وتصفية الحسابات

أحمد عبد العزيز الجارالله من المعيب جدا أن تتحول كارثة الأمطار غير المتوقعة نسبتها العالية جدا الى مصدر ابتزاز جديد يمارسه بعض أصحاب النفوس الضعيفة الذين يتحينون كل فرصة من أجل الابتزاز السياسي لهذا المسؤول أو ذاك، وتصفية الحسابات، خصوصا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأسماء وهمية أو غير وهمية، بدلا من التضامن واستخدام هذه الوسائل وفق الهدف الذي وجدت من أجله. في كل دول العالم تحدث كوارث من هذا النوع، ففي العام الحالي شهد الأردن كارثة سيول اكبر مما هو متوقع، وكلنا يعرف ان الطبيعة الجغرافية والمناخية للأردن مختلفة عما هو…

مُتضرِّرو السيول يُريدون العنب… لا قتل الناطور

تعليقاً على ما حدث، أخيراً، من سيول جرّاء الأمطار التي هطلت في الأيام الماضية على الكويت، نُهدي هذه القصة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك: "يُروى، والعُهدة على الراوي، أنَّ الحجاج بن يوسف الثقفي حين ولي على العراق، أمر الناس أن يحملوا فانوساً أثناء التجول في شوارع بغداد، وكان هناك رجل بدوي يسكن الصحراء، أراد في يوم من الأيام قضاء حاجة له في بغداد، وحين دخلها ليلاً من دون فانوس ألقت الشرطة القبض عليه، واقتيد صباحا إلى ديوان الحجاج للمحاكمة. حين دخل الرجل على الوالي سأله: لماذا لم تمتثل لأمرنا بحمل فانوس؟ فقال…

العالم يعزل “طاعون” طواويس طهران

أن يُعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده "ستخرق العقوبات الأميركية وتبيع النفط"، في أول رد فعل رسمي على حزمة العقوبات الأميركية التي بدأت أمس على إيران، فذلك له تفسير واحد لا غير، وهو أن كلامه للاستهلاك المحلي، تماما كما هو كلام قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري عن سحق أميركا ودحرها في الإقليم. هذه التصريحات لن تُغيِّر مواقف الدول من العقوبات، حتى تلك المحسوبة أنها حليفة لإيران، مثل الصين وروسيا، فهي لن تخرج عما هو مرسوم، لان مصالحها مع الولايات المتحدة والعالم أكبر بكثير منها مع إيران، وبالتالي لا تغامر من أجل سواد عيون…

لا بدَّ من صنعاء وإن طالت الحرب

يبدأ اليوم العمل بالعقوبات الأميركية الجديدة على النظام الايراني، والهدف الأساسي منها منعه من التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وممارسته الإرهاب تحت شعار "تصدير الثورة"، في وقت تتسارع فيه العمليات الحربية في اليمن من أجل القضاء على العصابات الحوثية التي هي في الحقيقة قناع للحرس الثوري الإيراني و"حزب الله". في هذا الصدد لا بد من إبراز أهمية عملية التصدي الاولى من نوعها خليجياً للممارسات الإيرانية من خلال التحالف العربي الداعم للجيش اليمني الوطني في استعادة الشرعية، فالعامل الأهم في هذا الشأن هو الإجابة عن سؤال تردد…

الحلول الواقعية للقضية الفلسطينية

ربما يكون التلخيص الأكثر وضوحاً للحال العربية التي بدأت مع القضية الفلسطينية ما قاله وزير خارجية ألمانيا زيغمار غابرييل في يوليو العام الماضي أثناء زيارته العاصمة القطرية الدوحة، وهو أن:"العرب يشكلون 5 في المئة من سكان العالم، ويشترون 50 في المئة من السلاح، ويصدرون 60 في المئة من لاجئي العالم". هذا الوصف الحقيقي للواقع العربي الذي غرق في معادلات خاطئة طوال سبعة عقود مضت من عمر القضية الفلسطينية، حين رسخت الأنظمة في الأذهان أن معركة التحرير تحتاج إلى السلاح وتخصيص الموارد للمجهود الحربي، ووظفت الثروات الهائلة في سبيل ذلك.…

فكّروا وتمعّنوا برسائل النُّطق السّامي

أحمد عبد العزيز الجارالله حازمة وواضحة، الرسائل التي تضمنها النطق السامي لصاحب السمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة، وباتت اليوم الكرة في ملعب المؤسستين التشريعية والتنفيذية لأداء العمل المنوط بهما دستورياً من دون أي ابتزاز أو لعب على التناقضات لتحقيق مصالح خاصة أو انتخابية من خلال تقويض الدستور وتعطيله، حتى ينسجم ذلك مع ما أكده سموه بشأن "الحرص على نظامنا الديمقراطي والدفاع عنه وصونه من كل تجاوز لكي لا يصبح معول هدم وتخريب وأداة لهدر مقدرات هذا البلد وتقويض مقوماته". إن هذه الرسالة الواضحة والحازمة…

“الهياط” العربي لم يُحرِّر فلسطين

أحمد عبد العزيز الجارالله بلغ عدد سكان إسرائيل في مطلع العام الحالي 8.8 مليون نسمة، بينها 6.5 مليون يهودي، والبقية من الفلسطينيين، بينما يبلغ عدد سكان العالم العربي 359 مليون نسمة، فيما عدد الفلسطينيين داخل حدود عام 1967 بلغ أربعة ملايين و780 ألفاً. هذه الحسبة الديموغرافية كفيلة بالإجابة عن أسئلة كثيرة إذا كان العرب فعلاً يريدون التوصل إلى سلام في المنطقة والتفرغ للتنمية، وكسب التأييد العالمي والتخلص من الصورة النمطية المرسومة عنهم أنهم أعداء السلام وطلاب حرب، بل إنها تقدم إجابة وافية عن السؤال الأهم وهو: ما مخاطر السلام…

انتفاضة شيعية من إيران إلى لبنان

ثمة من يتصور أن العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة الأميركية أخيراً على "حزب الله" اللبناني تقف عند حدود هذه العصابة الإرهابية ولا تتعداها إلى بقية اللبنانيين، ولن تمسهم، فيما هي في الحقيقة عقاب لهذا الشعب الذي قبل بأن تتحكم في مصيره عصابة مأجورة فارسيا، تسعى إلى تغيير ثقافة الشعب، تماماً كما سعى نظام الملالي إلى تغيير عقائد شعوب الإقليم لتستجيب إلى ما يقرره طواويس الغرور الفارسي ويسقطونه على الآخرين بأغلفة دينية. هذه العقوبات وما سيتبعها من إجراءات ضد إيران في الرابع من شهر نوفمبر المقبل تزيد الخناق على عنق مشروع التوسع…

السلطان قابوس مهندس خرائط طريق الحلول الحكيمة

في الوقت الذي كان يتقاتل فلسطينيون على أزقة مخيم المية والمية في جنوب لبنان، كان هناك من يفتح الأبواب من أجل خلاص الشعب المنكوب من مأساته التي تسبب بها قادة عرب جعلوا من القضية الفلسطينية ممراً لتزعُّم العالم العربي، وفلسطينيون جعلوها سلعة رابحة للاستثمار. طوال سبعين عاماً لم يستمع العرب لصوت العقل، ولم يدركوا أنهم لن يستطيعوا تحرير الأرض ورمي اليهود في البحر، أو إعادتهم من حيث أتوا بالحماسة والشعر والشعارات، ولا أيضاً بالإرهاب واستعداء العالم الذي يفهم لغة المصالح أكثر بكثير من العواطف، ولهذا ذهبت كل المحاولات أدراج الرياح…