Browsing Category

الافتتاحية

الأردن… علِّمْه الصيد واعطه صنارة الافتتاحية

أحمد عبد العزيز الجارالله حسناً أن جاءت قمة مكة المكرمة في الوقت المناسب لتغير اتجاهات الريح الشعبية الاردنية من رياح سموم كان من الممكن ان تلهب المملكة الى نسيم ربيع منعش يعيد ترطيب الاجواء في هذا البلد الشقيق وفقا لما يتطلبه الامن القومي العربي، فالأردن يستاهل الدعم، وقيادته كانت شجاعة في ثباتها على الموقف المنحاز الى شعبها كي تمتص غضبة تسببت بها معالجات قاصرة لوضع اقتصادي حساس، في محيط اكثر حساسية، أمنيا وسياسيا وديموغرافيا. صحيح ان بدايات التحرك الشعبي كانت عفوية، وأردنية صرف، لأن صاحب الحاجة أرعن كي تنقضي حاجته، لكن لا…

إيران… ذاهبة إلى الحج والناس راجعة

أحمد عبد العزيز الجارالله «إن السياسات الحالية المتبعة في البلاد ستقود النظام إلى السقوط، خصوصًا سياسته الفاشلة في سورية واليمن»، هذا كلام فائزة رفسنجاني ابنة شخصية كان لها دورها الاساسي في نظام ولاية الفقيه، وقالت ذلك من داخل طهران، وهو يعبر عن الازمة العميقة التي وصل اليها طواويس الغرور الفارسي. لا شك أن هذه الأزمة تضع نظام طهران في مواجهة شعبه الذي يئن من الجوع والقمع والانهيار الاقتصادي وجفاف المنابع المالية، بفعل الحصار الدولي الذي استدرجه آيات الله على بلادهم طوال 39 عاما، وهو ما لخصته رفسنجاني بقولها:» الاحتجاجات…

“الإخوان” أصل البلاء … وصمود الأردن بدَّد أحلام الشياطين

بفضل الوعي الشعبي لن تستطيع الجماعة جعل المملكة الهاشمية وطناً بديلاً للفلسطينيين أحمد عبد العزيز الجارالله ابتلي العالم الإسلامي طوال 90 عاما بمرض اسمه "الإخوان المسلمين". جماعة نصَّبت نفسها وصية على المجتمع، تحدد ملامح المؤمن، وترسم له سلوكه. من اقترب منها كان الناجي من العذاب الشديد، أما المبتعد عنها، فهو الكافر الملعون، ولهذا دخلت العمل السياسي من بوابة المسجد، ومنح الحكام والمسؤولين صكوك الإيمان والطهارة، أو التكفير والزندقة، وحين تفشل في ذلك تلجأ إلى العنف والقتل والتفجير والاغتيال، عملا بما أرساه منظرها الإرهابي سيد…

عبدالله الثاني في الدوار الرابع

أحمد عبد العزيز الجارالله بدت الديمقراطية في الأردن فريدة من نوعها في العالم العربي، ولهذا فإن الاحتجاجات على تعديل قانون الضريبة أخذت شكلاً حضارياً، وجدنا فيها الملك عبدالله الثاني يتقدم مواطنيها في الدفع إلى تعديل القانون، بل إعادة النظر في مجمل الاعباء الاقتصادية التي يتحملها المواطن الاردني، ولذلك فإن الاردنيين رأوا في تصريحاته في الايام الاخيرة خريطة طريق للحل، وهؤلاء هم الأردنيون الحقيقيون الذين يعملون من أجل مصلحة بلدهم، وليس اولئك الذين يركبون موجات الاحتجاجات العربية من أجل تسويق أنفسهم والاستفادة منها في القفز على…

الملك عبدالله … هذا هو الحل

عاهل الأردن كان حضارياً في تعامله مع الأزمة الأخيرة وهذا ديدن الحكام المصلحين خالف الاردن، شعبا وملكا، القاعدة العربية، بل العالم الثالث، في الاحتجاجات الاخيرة التي دلت على وعي ورقي في التعاطي مع الازمات الكبرى من منطلق السعي الى الاصلاح من دون الانجرار للفوضى على قاعدة العنف من المتظاهرين، والبطش من أجهزة الأمن، ولا التعنت من الحاكم في موقفه. هذه الحضارية في التعاطي مع الأزمة الأخيرة تفرض أن يكون هناك وعي بمتطلبات المرحلة الحساسة، اقتصاديا ومعيشيا، لبلد محدود الامكانات والثروات الطبيعية، لكنه غني بالثقافة والعلم ما يؤهله…

لا خوف على الأردن

أحمد عبد العزيز الجارالله الاحتجاجات التي يشهدها الاردن منذ ايام ضد قانون ضريبة الدخل ورفع اسعار المحروقات، لا يمكن النظر اليها الا من زاوية واحدة، وهي حجم وطأة الازمة المعيشية التي يعاني منها، لكن لا بد من الاعتراف أن هذه الاجراءات تتماشى مع الاصلاحات الاقتصادية التي توافقت عليها الحكومة مع صندوق النقد الدولي، وتعتبر من ضمن الشروط الطبيعية لاعادة تنشيط الاقتصاد، وهي، رغم قسوتها، تصب في مصلحة الشعب. في المقابل يسجل للحكم في الاردن تلك الشفافية التي تدار بها المؤسسات، لقناعة راسخة لديه ان الشعب هو مصدر السلطات، ولهذا جاءت…

الكويت والرياض… الدولة الرشيقة تعطي خبزها للقطاع الخاص

الدولة الريعية لا تبني اقتصاداً سليماً والقطاع الخاص ليس أوكاراً للحرامية منذ بداية عهد الرئيس الأميركي الراحل دوايت ايزنهاور وحتى سنوات قليلة خلت، كانت الميزانية الأميركية تسجل عجزاً سنوياً ملحوظاً، حتى وصل حجم الدين العام إلى نحو 19 تريليون دولار، وهذا لا شك كان له تأثيره على البُنى التحتية للاقتصاد الأول في العالم، غير أن المشهد بدأ يتغير مع وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة، إذ إن الرجل بوصفه من المستثمرين وعلى صلة مباشرة مع مشكلات السوق المحلية، وضع نصب عينيه الانتقال ببلاده من زيادة معدلات البطالة والجمود الاقتصادي…

طهران… الجزرة أو العصا

للمرة الأولى منذ سنوات يشعر سكان الشرق الأوسط بجدية الولايات المتحدة في العمل على إنهاء ما يهدد استقرار المنطقة والعالم، وبعيدا عن الحسابات الخاصة بالنفط والمصالح الموقتة، هذه الجدية ظهرت في سلسلة الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد ايران بوصفها راعية الارهاب الاولى عالميا. صحيح أن الادارات الاميركية في العقود الماضية كانت تقيس موقفها من قضايا المنطقة وفقا لأمرين، الاول اسعار النفط وتأثيرها على الناخب الاميركي، والثاني المصلحة الاسرائيلية، بل كانت دائما تقدم الثانية على مصالح الحلفاء الآخرين، لكن هذه الصورة…

سورية… إذا تركت النمور موقعها احتلته القرود واستباحت الأرض

ثمة في الأدبيات السياسية دلالات على ما يمكن أن يحصل في ظل غياب ستراتيجية واضحة لأي فعل ورد الفعل، ومنها إذا تركت النمور عرينها في الجبال حلت محلها القرود، أي أن الجبال تصبح مكانا للعبث حيث لا يمكن العيش في ظل نظام حياة طبيعي. هذا ما ينطبق حاليا على الوضع السوري الذي يبدو معقدا الى ابعد الحدود، حيث لا حل في الافق، فلا المعارضة لديها ما تقدمه وتدعمه على الارض، ولا النظام سيقبل بالتنازل عما حققه، ولذلك يستمر العبث والموت المتنقل الى ما لانهاية اذا لم تبادر الدول المعنية الى حسم خياراتها، خصوصا تلك التي تحاول فرض شروطها على…

حتى لا تصبح إيران عراقاً آخر

أنهت خريطة الطريق التي وضعها وزير الخارجية الاميركي مارك بومبيو مرحلة اللعب على التناقضات والابتزاز الايراني للعالم، ولم يعد أمام طهران غير الخضوع للشروط الـ12 للعودة إلى المجتمع الدولي خالية من مشاريع التوسع والارهاب والتدخل بشؤون الدول المجاورة، أو رفض تلك الشروط ومواجهة المصير المحتوم الذي ينتظر نظامها. لا شك أن وزير خارجية طهران محمد جواد ظريف لمس في جولته المكوكية بين عدد من العواصم عدم قدرتها على الوقوف بوجه إدارة ترمب، لأن أي مقاومة ستؤدي لخضوعها للعقوبات الاميركية، وهو ما لا ترغب به أي منها. لهذا، لم يعد اليوم ينفع…