السقاف: لتفريغ طاقة الشباب وترغيبهم في الموروث العربي

“F.A.D” خمسة أيام فنون ورقص في “لابا” السقاف: لتفريغ طاقة الشباب وترغيبهم في الموروث العربي

أطلقت أكاديمية لوياك للفنون الأدائية “لابا” مهرجان “الفنون والرقص (F.A.D) يوم الجمعة الماضي بمقر “لوياك” بالمدرسة القبلية لمدة خمسة أيام متواصلة.
بدأ المهرجان بعروض الرقص الفردية للأطفال “Level Up” حيث اعتلى خشبة المسرح كل طفل على حدة، وقدم سبع مواهب من الأطفال أفضل ما لديهم من إبداع أمام لجنة تحكيم متخصصة ومكونة من ثلاثة محكمين، هم: هيلن الكسندر من جمورية التشيك، كارينا بانكوبا من روسيا، وسالم بن سعيد الحراصي من سلطنة عمان، وجميعهم متخصصون في الرقص المعاصر والهيب هوب، حيث أبدى المحكمون اراؤهم وملاحظاتهم للمتسابقين، وتم تدوينها لحين إعلان المتأهلين للتصفيات النهائية.
تلى عرض الأطفال فاصل بعنوان “battle” أي المعركة، يتسابق فيها الحضور من الهواة والمواهب في فنون الرقص الحركي والأدائي “الهيب هوب”، “البريك دانس”، والبوبينغ”، وغيره من فنون الرقص المختلفة لابراز مواهبهم والتنافس فيما بينهم، سواء منفردين أو مجتمعين بغرض إعطاء فاصل من الترفيه للمتسابقين والجمهور. عقبها اعتلى خشبة المسرح العديد من المواهب الشابة البالغ عددهم خمسة عشرة موهبة وذلك بعروض فردية أمام نفس لجنة التحكيم، الذين أقروا وأعلنوا في نهاية العروض المتسابقين الذين تم تأهيلهم للنهائيات. ثم انتقل الجميع الى الجزء الممتع في المهرجان وهو ما يسمى “battle” أو المعركة التي يتم من خلالها تفريغ طاقة الشباب في لوحات فنية تشبه المسرح الصامت.
تخلل المهرجان بعض ورش العمل في “البريك دانس” و”الهيب هوب”، وعرض قصة نجاح “خديجة الشيخ” أول فتاة سعودية تتخصص في رقص “الهيب هوب الافريقي”، وكيف كانت رحلتها مع احتراف هذا النوع من الرقص المرفوض من المجتمع الذي تعيش فيه، ورغم ذلك استطاعت تأسيس أول فصول رقص للبنات في المملكة السعودية.
وفي نهاية اليوم الأول للمهرجان تنافست فرقتان ضمن مسابقات “Mash Art competition”، وقدمتها بعنوان “الحب والسلام”، حيث يتألف كل فريق من مجموعة من المتسابقين من مختلف المواهب الفنية، سواء الرقص أو الموسيقى أو الغناء، أختاروا بعضهم البعض ، وصمموا عرضا عن الحب والسلام، كان الفريق الأول بقيادة محمد بستكي، وهو مصور فيديو وفوتوغرافي، حيث أدى عرضاً مميزاً عن السلام النفسي الذي يتحقق من خلاله الأمن والسلام الاجتماعي.
بينما عرضت الفرقة الثانية فكرتها حول “الطبيعة الأم” الأرض منبع الحياة والعطاء، وأنه من الضروري ان ندعم التناغم مع الطبيعة “الأرض” ونكف يد التدمير والخراب عن ثرواتها وخيراتها.
وعبرت رئيس مجلس ادارة “لوياك” فارعة السقاف عن سعادتها لاقامة مهرجان للفنون والرقص للمرة الأولى في الكويت، وأكدت على أهمية تشجيع الفنون بمختلف انواعها لخلق بناء اقتصادي جديد، وفرص عمل أمام جيل من الشباب لديه ثقافته الخاصة، في مواكبة كل ما هو أجنبي ويجيد اللغة الانكليزية بطلاقة، فعلينا أن نقدم له يد العون والمساعدة لتفريغ طاقته النفسية والجسدية من خلال الفنون وتحبيبهم في موروثهم العربي بطريقة عصرية، وهذا ما تسعى إليه “لوياك” دائما حيث تقدم أعمالاً مختلفة تناسب الأجيال القادمة.
وأعلنت السقاف عن أنه سيتم تقديم عمل “معصرن” في شهر يناير المقبل بين القاف والكاف الذي يتناول الثقافة العربية والتراث التقليدي بطريقة عصرية. من هنا جاءت فكرة المهرجان كظاهرة فنية فريدة من نوعها تشمل جميع انواع الفنون وتستضيف المتخصصين من الشخصيات المهمة كمحكمين في المهرجان.
وأوضحت ان أهمية المهرجان تكمن في تطوير قدرات الشباب وصقل مواهبهم ومهاراتهم وتطوير أدائهم فنيا الى جانب توفير شبكة من العلاقات تسمح بتمكينهم من مستقبل مرموق فنيا.
وأشارت رئيس مجلس “لوياك” إلى أن هذا المهرجان يعد بداية مهمة لقطاع اقتصادي جديد في مجال الفنون، فلا يمكن تجاهل أهمية الفنون كرافد من روافد الاقتصاد في المجتمعات.
مؤكدة أهمية الفنون في البناء الحضاري والاقصادي والأمني للمجتمعات. وفي بداية الحفل رحبت رئيس اللجنة التنظيمية لمهرجان “FAD” تيني ماتن بالحضور وتوجهت بالشكر للجنة التحكيم للمشاركة في المهرجان، و المتدربين من الشباب والأطفال وشكرت أولياء الأمور لمساندة ودعم أبنائهم في الانضمام لاكاديمية “لابا” واعطائهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم، كما تمنت من ذوي الطلبة الاستمرار في تشجيع اطفالهم وأبنائهم من أجل اكتشاف مواهبهم واعتبرتهم جزءاً من إنجاح هذا العمل.
وذكرت ان هذا العمل أخذ الكثير من الوقت والجهد ليرى النور، بفضل القائمين عليه، منهم مدرب أول الرقص والاستعراض بالاكاديمية محمد العيدان، الذي يمتلك المهارة الفائقة في وضع بصماته في تدريب معظم المشاركين على رقص الهيب هوب، البوبينغ والبريك دانس، والمدرب ستان كومار، الذي لديه براعة في تدريب الأطفال على “الهيب هوب”، وأنها فخورة جداً بهذا العمل الذي يعد بوتقة لتفريغ الطاقة الكامنة لدى المواهب وأضفى نوعا من السعادة على الجمهور.