IQOS من “فيليب موريس”… بخار بلا نار جهاز "ثوري" يمنح المدخن إحساس السيجارة من دون احتراق

0 9

تكنولوجيا التسخين بدلاً من الحرق تخفض مستوى الأضرار بنسبة 95 في المئة مقارنة بالسجائر التقليدية

نوشاتيل (سويسرا)- سوزان ناصر:

في سويسرا، حاضرة الجمال الطبيعي، وحاضنة المنظمات الأممية الراعية للسلام وحقوق الإنسان… في هذا البلد الجاذب لأهل السلطة والمال، ثمَّة أشياء أخرى أشملُ وأعمُّ؛ أشياءُ تهمُّ الناس جميعاً، بصرف النظر عن إمكاناتهم ومستوياتهم، لعلَّ في مقدّمها “مركز فيليب موريس للأبحاث والتطوير” Cube PMI، الذي انصرف منذ سنوات لإيجاد البدائل الأقل ضرراً من التدخين، وفرّغ لهذه الغاية 400 من نخبة العلماء والأطباء والفنيين.
في المركز المتربِّع على كتف بحيرة في قلب مدينة “نوشاتيل” السويسرية الوادعة؛ حطّت رحالنا؛ نحن الصحافيين العاملين في الكويت، بدعوة من شركة “فيليب موريس إنترناشونال” العريقة، للاطلاع على أحدث ما أنتجته مختبراتها للحدِّ من أضرار التدخين، ولإيجاد ابتكار جديد كليّاً، يُمكِّن المدخن، المولع بالسيجارة التقليدية، من الحصول على الطقوس ذاتها، مع التقليل من مستويات الضرر بشكل كبير.
وبالفعل، أنتجت الشركة جهازاً، يصحُّ أن نطلق عليه وصف “ثوري”، في ميدان المحاولات الحثيثة للاستعاضة عن السيجارة التقليدية… إنه (أيقوص)، الذي أبطلَ، فيما يبدو، المَثل القائل “ما في دخان بلا نار”!! فهذا الجهاز الجديد يُعطي بخاراً بلا احتراق… بخار يمنح المدخن نشوة السيجارة العادية، لكنه يعفيه، في الوقت نفسه، من جُل مضارها…
ومن أجل “مستقبلٍ بدون تدخين”، حضَّت شركة “فيليب موريس إنترناشونال”، إحدى كبريات شركات التبغ المدرجة في بورصة نيويورك، المستهلكين على “التوقف عن التدخين” والتحوّل إلى منتجات خالية من الدخان. وقامت بتصنيع “منتجات التبغ المُسخّن”، في محاولة لتزويد المدخنين ببدائل يُقدَّرُ أنها أقل ضرراً من السجائر التقليدية.
وما إن طرحت “فيليب موريس إنترناشونال” منتجها الجديد الخالي من الدخان IQOS (أيقوص)، حتى احتل مرتبة “الأكثر مبيعاً” في أكثر من 40 سوقاً على مستوى العالم. وكشفت الشركة أنها تجري محادثات لإطلاق هذا المنتج المميز في دول الخليج العربية.
ما هو IQOS ؟
هو جهاز إلكتروني مصمّم لتسخين التبغ دون حرقه، يعتمد على تقنيات متطوّرة لتوليد بخار يحتوي على “النيكوتين”، من خلال تسخين التبغ لدرجة حرارة أقل بكثير من حرارة حرق التبغ.
يتضمّن الجهاز شفرة لتسخين التبغ، مصنوعة من الذهب والبلاتينيوم، ويعتمد على برنامج متطوّر يُسخِّن التبغ من دون أن يحرقه، لينتج منه بخار “أيقوص” المحتوي بدوره على مستويات أقل بكثير من المواد الكيميائية الضارّة التي تنتج من احتراق السجائر التقليدية.
تجدر الإشارة إلى أن جهاز IQOS (أيقوص)، صُمِّم بشكل رشيق، مع لمسات عالية الجودة، بهدف توفير التجربة الحسّيّة نفسها للمدخنين.
ولا شك أن المكوّنات السامة المرافقة للبخار المحتوي على “النيكوتين”، هي أقل بكثير من تلك التي تحتويها السجائر التقليدية، وذلك بنسبة متوسطة تقدّر بين 90 و95%.
كشفت “فيليب موريس إنترناشونال”، أن المنتج الجديد IQOS (أيقوص)، أسهم في إقلاع أكثر من 5 ملايين مدخن عن التدخين على مستوى العالم؛ أي بمعدل 10 آلاف مدخن أقلعوا يومياً.
وتقول الشركة: “إذا كنت مدخناً تتطلّع إلى تحسين صحتك، فإن أفضل ما تفعله هو الإقلاع عن التدخين، أما إذا قررت الاستمرار، لسبب أو لآخر، فهدفنا هو أن تقلع عن استهلاك السجائر، وتختار منتجاً خالياً من الدخان، يُقدَّرُ أنه يحمل ضرراً أقل”.
“فيليب موريس إنترناشونال” نظمّت مؤخراً زيارة لعدد من الصحافيين من دولة الكويت إلى مقرّها في مدينة نوشاتيل السويسرية، حيث اطلع الزائرون على مرافق الشركة، وجالوا في مصنعها الحديث المصمم لإنتاج التبغ المخصص لجهاز IQOS (أيقوص)، كما اطلعوا على المختبرات العالية التقنية، واستمعوا لشرح مفصّل من المختصين والفنيين المؤهلين على أعلى المستويات، عن طريقة عملها.
وخلال الجولة، تحدث نونو فازندة، مدير البرنامج العلمي والشؤون الإعلامية للشركة قائلاً: إن شركة “فيليب موريس إنترناشونال” تعمل على “التخلص التدريجي” من السجائر، وطموحنا في الشركة هو إقناع جميع المدخنين البلغين الحاليين، الذين لا يتعزمون الإقلاع عن التدخين، بالتحوّل في أقرب وقت ممكن، إلى منتجات غير قابلة للاحتراق وخالية من الدخان، وهدفنا هو الوصول إلى مستقبل بدون تدخين… ونتوقّع أن نتوقف يوماً ما عن إنتاج السجائر.
وأضاف: لقد استثمرت “فيليب موريس انترناشونال” حتى الآن 4.5 مليارات دولار في الأبحاث المتعلقة بالمنتجات الخالية من الدخان. وتتلخص الفكرة في عدم تشجّيع الناس على البدء بالتدخين، بل تشجّيع أولئك الذين يدخنون على التحوّل إلى بدائل يُقدَّرُ أنها أقل ضرراً؛ وهذا هو توجّهنا الذي يُعتبر مفيداً لقطاع الصحة العامة.
وأشار فازندة إلى أن التبغ يحترق في السيجارة المشتعلة عند حرارة تزيد على 600 درجة مئوية، ويولِّدُ دخاناً يحتوي على مواد كيميائية ضارّة، في حين يُسخِّنُ الجهاز الجديد IQOS (أيقوص) التبغَ على درجة حرارة لا تتجاوز 350 مئوية، ومن دون احتراق أو رماد أو دخان.
وأوضح فازندة: خلافاً للسجائر التقليدية، يستخدم IQOS (أيقوص) أعواد التبغ المسخن، المُسمّاة “هيتس”، أو “هيت ستيكس”، التي لا تحترق، ويمكن بالتالي التخلص منها بأمان في صناديق النفايات من دون إخمادها. وقال: الجهاز الجديد القابل لإعادة الشحن، والذي ساعد نحو 5 ملايين على التوقف عن التدخين، يتم تشغيله بكبسة زر، ثم يقوم مستخدموه بإدخال عود التسخين (هيت ستيك) على شفرة تسخين مُدمجة، وينتظرون 20 ثانية فقط لتسخين العود، قبل أن يتمكّنوا من استهلاك التبغ.
وأضاف: يُعتَقَدُ أن يشكل IQOS (أيقوص) خياراً أفضل للمدخنين البالغين، الذين لا يعتزمون الإقلاع عن التدخين، مشيراً إلى أن الجهاز الجديد يتوافر في أكثر من 40 سوقاً حول العالم، و”فيليب موريس إنترناشونال” ماضية في خططها لتبرهن أن IQOS (أيقوص) هو البديل الأفضل للمدخنين.
وكشف فازندةإن الشركة أطلقت في أواخر العام 2014 منتجها من التبغ المُسخّن IQOS (أيقوص) في مدينتي: ناغويا (اليابان) وميلانو (إيطاليا)، وأبلغت المدخنين البالغين أن الجهاز الجديد لا ينتج رماداً، وله رائحة أقل. وأوضح أن نتائج الاختبار الأولية حققت توقعاتنا، بل تخطتها؛ فقد توقّف 5 ملايين مدخّن عن تدخين السجائر، وتحوّلوا إلى استخدام IQOS (أيقوص)، بمعدل 10,000 مدخن يومياً. وقد أسّسنا على هذه النتائج حتى أصبح منتجنا اليوم موجوداً بقوة في أكثر من 40 سوقاً عالمياً.
وأضاف أن الدراسات المخبرية، التي أجريت حتى الآن، تشير إلى نتائج واعدة بأن المدخنين الذين تحوّلوا بالكامل إلى IQOS (آيقوص) قد خفَّضوا تعرّضهم للضرر بشكل كبير، يصل إلى التخلص من 15 مادة سامة. وهذه النسبة الكبيرة في مستوى خفض الضرر تقارب النسب التي تمت ملاحظتها في مجموعات الأفراد الذين توقّفوا عن التدخين طوال فترة الدراسات.
وأشار إلى أن استخدام (آيقوص) لا يؤثر سلباً على جودة الهواء الداخلي، ولا يعدُّ مصدراً للتدخين السلبي، كاشفا أن الشركة قدّمت طلباً إلى إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية لمراجعة (أيقوص)، كمنتج تبغ مَعدَّل الضرر.
وقال: إن “فيليب موريس إنترناشونال” ركّزت عملها، واستثمرت لأكثر من عقد في الأبحاث والتطوير لتصنيع منتجات خالية من الدخان، يحتمل أن تكون أقل ضرراً بكثير من السجائر التقليدية.

3 مليارات دولار استثمارات في التطوير والأبحاث

بدورها، قالت مديرة الشؤون الإعلامية في الشركة جوليا شبيتير: منذ العام 2008، استثمرنا أكثر من 3 مليارات دولار في التطوير والأبحاث العلمية للمنتجات. وفي العام 2009، افتتحنا مركزاً متطوّراً جداً للأبحاث والتطوير في نوشاتيل في سويسرا، ويعمل في هذا المركز أكثر من 430 عالماً وخبيراً وموظفاً، ضمن تنوع مذهل من الخلفيات المتّصلة بعلم المواد والإلكترونيات الاستهلاكية، إضافة إلى العلوم السريرية وعلم السموم.
وأضافت : استناداً إلى ما أقرّ به العديد من خبراء الصحة العامة، لا يمكن نجاح منتجات التدخين الأقل ضرراً إذا لم تفِ بمعيارين أساسيين؛ أولهما: ينبغي أن تكون هذه المنتجات أقل ضرراً من السجائر، والثاني: ينبغي أن تكون المنتجات مقبولة من المدخنين البالغين ليتحوّلوا إليها.
وأشارت إلى أهمية تطوير منتجات لا تحرق التبغ، وخالية من الدخان، وتضمن تخفيضاً كبيراً، أو إلغاءً تاماً للمواد الكيميائية؛ وتحافظ في الوقت نفسه بقدر المستطاع على المذاق والنيكوتين والتجربة الحسّيّة للسجائر.

السبب الرئيس للأمراض… ليس “النيكوتين”

يتفق الخبراء على أن “النيكوتين” ليس السبب الرئيس للأمراض المرتبطة بالتدخين، على الرغم من كونه يسبب الإدمان إلا أنه موجود في في الطبيعة في بعض النباتات مثل التبغ والطماطم والباذنجان إنما بنسب مختلفة. إلا أنه عند إشعال سيجارة يؤدي احتراق التبغ وغيره من المواد، إلى إنتاج آلاف المواد الكيميائية؛ والمعروف أن عدداً كبيراً من هذه المواد مرتبط بنشوء أمراض متصلة بدورها بالتدخين.
وتقول جوليا شبيتيرانه لتلبية خيارات المدخنين البالغين، تتضمّن المجموعة الحالية من منتجات “فيليب موريس إنترناشونال” الخالية من الدخان أربعة: منتجان يعتمدان على وسائل ابتكار مختلفة لتسخين التبغ بدلاً من حرقه، ومنتجان يعتمدان على البخار الإلكتروني ولا يحويان التبغ، ويعملان وفق تقنيات مختلفة… وحتى اليوم، حصلنا على 2350 شهادة اختراع، ولدينا أكثر من 3750 طلباً قيد الدرس في العالم مرتبطة بتلك التقنيات.
تقيّم “فيليب موريس” خفض الضرر مقارنة بالتأثيرات الصحية الناتجة عن الإقلاع عن التدخين، ونجري لذلك أبحاثاً مكثّفة، من ضمنها دراسات مخبرية وسريرية، وأبحاث عن الانطباع وتبادل المعلومات المتعلّقة بالمخاطر، ودراسات عن الاستخدام الحالي للمنتج.
أن إلغاء الاحتراق سبيل واعد لتخفيض المخاطر، فالسموم المرتبطة بعملية الاحتراق هي السبب الرئيس للأمراض المرتبطة بالتدخين، لافتة إلى أن الحرارة المرتفعة في الطرف المشتعل من السيجارة، والتي تتخطى 600 درجة مئوية، تتسبب بحدوث عدد كبير من التفاعلات الكيميائية التي تحلل التبغ إلى آلاف المواد الكيميائية التي تظهر في دخان السجائر، ويعدُّ عدد كبير منها ضاراً، ومن المسلَّم به أن هذه المواد تشكل مجتمعةً السبب الرئيس للأمراض المرتبطة بالتدخين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.