خلال الربع الثاني من عام 2015

pwc : دول الخليج شهدت 4 اكتتابات عامة أولية بإجمالي عائدات 1.15 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2015

أظهر أداء سوق الاكتتاب العام الأولي في دول مجلس التعاون الخليجي علامات الانتعاش من حيث عدد الاكتتابات وإجمالي العائدات التي تحققت خلال الربع الثاني من عام2015 مقارنة بالربع الأول, مُظهراً بعض الاهتمام بسوق الاكتتاب قبيل الهدوء المعتاد الذي يخيم على شهر رمضان المبارك وفصل الصيف.و كان سوق الاكتتاب العام الأولي في المملكة العربية السعودية أنشط أسواق الاكتتاب في الربع الثاني من العام, وكذلك منذ مطلع العام حتى الآن, بثلاثة اكتتابات تمثل 75% من مجموع عدد الاكتتابات العامة الأولية وعائدات بقيمة مليار دولار اميركي تمثل 87% من إجمالي العائدات التي تحققت خلال الربع الثاني من العام, وذلك وفقاً لقسم أسواق المال وخدمات الاستشارات المحاسبية لدى بي بليو سي.
وشهدت دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني من عام 2015 ما مجموعه أربعة اكتتابات عامة أولية بإجمالي عائدات 1.15 مليار دولار مقارنة باكتتاب وحيد خلال الربع السابق من نفس العام والذي جمع 185.4 مليون دولار اميركي. نال الاكتتاب العام الأولي لشركة السعودية للخدمات الأرضية المدرجة في سوق تداول السعودية استقبالاً حسناً حيث كان الاكتتاب الأكبر بالربع محققاً إجمالي عائدات بقيمة 751.9 مليون دولار. كما أدرجت كل من شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق والشركة السعودية للعدد و الادوات أسهمهما في سوق تداول خلال الربع الثاني من العام وجمعتا عائدات بقيمة 120 مليون دولار و134.4 مليون دولار , على التوالي. كما شهد سوق مسقط للأوراق المالية أول اكتتاب عام أولي خلال هذا العام من شركة العنقاء للطاقة, صاحبة أكبر محطة للطاقة في مجال التشغيل بسلطنة عمان, التي حققت 146.2 مليون دولار. وقد أُغلق هذا الطرح في شهر يونيو في صفقة تجاوزت حد الاكتتاب ونالت مستويات كبيرة من الاهتمام من جانب المستثمرين.

الأداء السنوي العام
بالنظر إلى أداء سوق الاكتتاب العام الأولي منذ مطلع العام وحتى الآن ومقارنته بنفس الفترة من العام السابق, فقد شهد الربع الثاني من عام 2014 ما مجموعة سبعة اكتتابات مقابل أربعة اكتتابات لنفس الربع من عام ,2015 بيد أن العائدات التي حققها الأخير كانت أعلى بنسبة 28% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق مما يبرز التحسن الذي طرأ على تقييمات الشركات. وعلى صعيد النشاط خلال النصف الأول من عام 2015 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق, فقد شهد النصف الأول من عام 2015 ما مجموعه خمسة اكتتابات بعائدات إجمالية قيمتها 1.34 مليار دولار اميركي في مقابل تسعة اكتتابات بإجمالي عائدات 1.85 مليار دولار اميركي خلال النصف الثاني من عام ,2014 بانخفاض قدره 28% في إجمالي العائدات المحققة و44% في عدد الاكتتابات إلا أن متوسط قيمة الطرح خلال النصف الأول من عام 2015 كانت أعلى بنسبة 30% عنها في النصف الأول من عام .2014
وأفاد ستيف دريك رئيس قسم أسواق المال وخدمات الاستشارات المحاسبية في الشرق الأوسط بشركة بي دبليو سي أنه: “رغم المخاوف بشأن الاضطرابات الإقليمية, فقد شاهدنا عدة شركات التي كانت في مسار الاكتتاب العام تخترق السوق خلال هذا الربع. وقد أثبتت العائدات التي تحققت استمرار الإقبال من جانب المستثمرين على الاستثمار في الشركات المناسبة.كما نتوقع استمرار هذا التوجه مع استئناف عمل السوق عقب فصل الصيف بفضل دخول شركات أخرى إلى السوق.

الاكتتابات الأولية عالميا
بعد أن وصلت الاكتتابات العامة الأولية إلى مستويات قياسية على الصعيد العالمي بنهاية عام ,2014 فقد خيم الركود إلى حد ما على سوق الاكتتاب خلال الربع الأول من العام الجاري. غير أن سوق الاكتتاب قد شهد بعض التحسّن خلال الربع الثاني من العام بزيادة حجم العائدات الفصلية وعدد الاكتتابات بنسبتي 54% و57%, على التوالي, مقارنة بالربع الأول.
بلغ قيمة عائدات الاكتتاب المحققة عالمياً 65 مليار دولار من خلال 390 صفقة خلال الربع الثاني من عام 2015 في مقابل 77 مليار دولار من خلال 325 صفقة في الربع الثاني من عام .2014 كما بلغت العائدات المحققة عالمياً من خلال عمليات الطرح الإضافية ما قيمته .5220 مليار دولار من خلال 984 صفقة في الربع الثاني من عام 2015 في مقابل 195.1 مليار دولار من خلال 829 صفقة في الربع الثاني من عام .2014
كانت منطقة آسيا والمحيط الهادئ المنطقة الرائدة من حيث نشاط الاكتتابات في الربع الثاني من عام 2015 بما يمثل 55% (213) من إجمالي عدد الصفقات و42% (27.3 مليار دولار ) من إجمالي العائدات المحققة عالمياً في سوق الاكتتابات, وهو ما أسفر بدوره عن احتلال المنطقة منصة الريادة في عام 2015 وحتى تاريخ هذا التقرير محققة نسبة 55% (351) من عدد الاكتتابات العالمية خلال النصف الأول من العام و38% (41 مليار دولار اميركي) من قيمة العائدات المحققة. كان النشاط المحموم لسوق الاكتتاب في الصين أحد الدوافع الرئيسية وراء نجاح منطقة آسيا والمحيط الهادئ, وذلك على أثر الإصلاحات والسياسة النقدية المواتية التي طُبقت في السوق.
وظل نشاط أسواق السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني من عام 2015 متوازناً نسبياً على الرغم من الشكوك حول الأوضاع السياسية في المنطقة, وأزمة الديون في اليونان, وتقلبات أسعار النفط. كما شهد هذا الربع بعض المصدرين الذين دخلوا السوق لأول مرة من أمثال بنك الشارقة ونور بنك وآخرين بفضل ظروف السوق التي أصبحت أكثر إيجابية.