أبنائي أولى برعايتي قراءة بين السطور

204

سعود السمكة

ربِّ اغفر لي ولوالدي، والاقربون أولى بالمعروف، ولو أن أبنائي واجب عليَّ، وملزم برعايتهم قبل الغريب، وليس أتفضل عليهم بمعروف.
قلنا إن الازمة مفتوحة، وليس لأحد ان يتنبأ متى ستنحسر إلا الله سبحانه، فإذا في بدايتها أخذتنا الحماسة، وظننا أنها سحابة صيف، فبعد مرور كل هذا الوقت، والازمة لا تزال تزداد اتساعا، وشراسة، وقد أخذت الـ”كاش”، واضطرتنا الى أن نفتح صندوق الازمات، فإن الواجب والعقل يحتمان علينا ضبط خطواتنا، وفق المنطق، ونتخلى عن الحماسة، فالانسانية عمرها لم تكن تتجاوز الاقربين لتغطي الغريب تحت تبرير الالتزام بالعنوان على حساب الموضوع!
أتحدث بالمنطق والعقل، وليس من خلال حماقة الحماسة واقول: نفسي نفسي، أكرر نحن أمام أزمة مفتوحة، وليس هناك اي مؤشر على مدى قريب لنهايتها، وبالتالي فإن إمكاناتنا بالكاد تغطي أهل البلد الذين، كدولة انا مسؤولة عنهم أمام الله كرعية لهم حق البيعة في رقبتي، وبالتالي فإن امكاناتي كدولة لن تكون قادرة على رعاية عدد يعادل ثلاثة اضعاف عدد رعيتي، وعليه فإن الوجه من الوجه ابيض، فقد كنت أيام الامن والرخاء حضنا حنونا لهم، لكن في وقت الشدة فإن حضن أمهم شرعا اولى بهم، ورحم الله من زار وخفف، فأبنائي اولى برعايتي خصوصا أن لديَّ ابناء يجبرني الواجب الشرعي على الالتزام بإعادتهم الى حضني.
لذلك، أدعو الحكومة لان تنسق في العاجل من الوقت مع الدول التي لها رعايا عندي ان تستعد لاستقبالهم في أسرع وقت ريثما يفرجها الله.
اما نحن في الداخل فأقول: لا تموت أمة ولدها شباب من الجنسين وبخاصة اذا كانوا “سيف مجرب”.

You might also like