أطعمة ومشروبات تكافح السكري البصل يمنع الإصابة به وفص الثوم يقوي المناعة والمكسرات تحد منه

0 497

القاهرة – رحاب أبو القاسم:

السكري من أمراض العصر، وأكثرها انتشارا على المستوى العالمي، يعاني منه أكثر من 500 مليون شخص، لهذا تنبه الأطباء إلى أهمية الوقاية من هذا المرض، ودور تناول أطعمة ومشروبات طبيعية معينة في الحد من الإصابة به، بعد أن أثبتت التجارب ذلك.
حول أكثر الأطعمة والمشروبات المفيدة لمرضى السكري،أجرت “السياسة”: هذا التحقيق مع عدد من المتخصصين.
يقول الدكتور محمد الصعيدي، اختصاصي الباطنة والسكر والتغذية العلاجية: تزايد الإصابة بمرض السكري يعود للنمط الغذائي للفرد والاعتماد علي الوجبات السريعة الغنية بالدهون، تناول الأطعمة التي تحتوي السكريات والنشويات، قلة أو انعدام النشاط الحركي والرياضي، لذلك أصبحت الإصابة به مأساة يعيشها المريض بقية حياته، ولا يخفف عليه هذه المأساة سوى أتباع نظام غذائي صحي مع التقليل من السكريات والنشويات للحد المسموح به، بجانب ممارسة الرياضة. ومع ضبط مستويات السكر في الدم، يصبح المرض صديقا للمصابين به، لذا ينبغي على المريض اتباع مجموعة من النصائح الغذائية للوقاية من المرض والمضاعفات الخطيرة له والتي قد تهدد حياته، ويوجد نوعان أساسيان للسكري، الأول يحدث نتيجة عدم القدرة على إنتاج أو إفراز هرمون الأنسولين، وهو ما يجعل المريض في احتياج إلى جرعات معينة من الأنسولين للتحكم بنسبة السكر بالدم،وعادة ما يصيب هذا النوع الأطفال والبالغين. أما النوع الثاني فتحدث الإصابة به بسبب العوامل الوراثية والسمنة، زيادة نسبة الدهون بالجسم، ولتجنب مضاعفاته لابد من أتباع أنظمة غذائية صحية.
يضيف:أهم الأطعمة المفيدة لمرضى السكري الخضراوات الورقية،اللفت،السلق، اذ تساهم في الحد من خطر الإصابة بالمرض من النوع الثاني، لاحتوائها فيتامينات عدة،حامض الفوليك،المعادن كالبوتاسيوم،،المغذيات النباتية،الألياف غير الذائبة التي تبطئ من عملية امتصاص الكربوهيدرات في الجسم، كما تعتبر الطماطم من المواد الغذائية المهمة لاحتوائها الحديد وفيتامين “ج” و”هـ” وتعد المكسرات من الأطعمة المفيدة لاحتوائها مضادات الأكسدة،مضادات السرطان والالتهابات، كما تساهم في الحد من تطور المرض و السيطرة عليه ومحاربة أعراضه. وقد توصلت د دراسة في جامعة هارفورد الى أن تناول 140غراما أسبوعيا من المكسرات يقلل من خطر الإصابة بالمرض من النوع الثاني بنسبة 30 بالمئة،مقارنة بمن لا يتناولونها، اذ تمد الجسم بكمية كافية من الدهون الصحية،الألياف،الماغنسيوم التي تجعل المريض يشعر بالشبع، أما الأسماك مثل،السلامون والسردين، فهى غنية بالأحماض الدهنية،تحتوي على نسبة جيدة من الحمض الدهني أوميغا 3، الذي يعد مصدرا للدهون والبروتين، بالتالي يقلل من عملية امتصاص السكريات، يحافظ على صحة القلب، لذلك ينبغي على المريض تناول 200 غرام منها بعيدًا عن تحميرها في الزيوت.
يتابع: يحتوي البصل إنزيما يمنع تكسير الأنسولين في الجسم، كما يمنع الإصابة بالمرض،يحافظ على نسبة السكر في الدم بمعدلات طبيعية،بينما يحتوي الثوم مضادات الأكسدة، يحافظ على مناعة جيدة للمريض الذي يعاني من الإصابة بالميكروبات نتيجة نقص المناعة، لذا ينصح بتناول فص من الثوم يوميا بعد الإفطار. كما أثبتت الدراسات أن المواد الغذائية الغنية بالماغنسيوم،تقلل خطر الإصابة بمرض السكر بنسبة 19بالمئة،لذا فان تناول الشوفان يحد من خطر الإصابة بالمرض، لغناه بعنصر الماغنسيوم الذي يخفض مستويات السكر بالدم، بجانب احتوائه أليافا غير قابلة للذوبان في الماء والتي تؤدي إلى إبطاء عملية الهضم وتقلل من الإحساس بالجوع، ما يزيد من امتصاص الغلوكوز الموجود في الدم، بالتالي يقلل حاجة المريض إلى الأنسولين و الأدوية، لذا ينصح المريض بتناول من 20 إلى 35 غراما يوميا من الشوفان للحفاظ على معدلات سكر الغلوكوز في الدم. لافتا إلى أن اللحوم والبقوليات تمد الجسم بالمواد الغذائية، حيث تساعد البروتينات في بناء الجسم وتنظيم عمل الإنزيمات والهرومانات في الشخص العادي أو مريض السكري، ونظرا لاحتوائها فيتامين “ب “بجميع مركباته “ب1، ب 2،ب6، ب 12″، تلعب دورا حيويا في أداء الجهاز العصبي، خصوصا أن من مضاعفات المرض الإصابة بالتهاب الأعصاب الطرفية، كذلك تحتوي اللحوم الحمراء نسبة عالية من الحديد،الزنك،مضادات الأكسدة التي تمنع ضمور خلايا الجسم بسبب المرض ومضاعفاته.
يضيف: تتميز الفاكهة الحمضية مثل البرتقال والليمون باحتوائها فيتامين “سي “لتقوية المناعة، فيتامين” أ “مضادات الأكسدة التي تحمي العين من تأثيرات المرض علي الشبكية وضعف النظر، أما معادن البوتاسيوم والكالسيوم فتساعد على التحكم في ضربات القلب وضغط الدم، بينما يحتوي التوت والفراولة مضادات الأكسدة،الفيتامينات،المعادن، اذ يمكن إضافتها إلى الزبادي منزوع الدسم ليكون من أطباق الحلو الشهية للمريض،لاحتوائها نسبة قليلة من السكر، كما تمد الجسم بالكالسيوم وفيتامين “د”للحفاظ على صحة العظام. كما يساعد تناول ملعقة صغيرة يوميا من القرفة على خفض مستوى السكر بالدم،زيادة الحساسية للأنسولين، فقد أثبتت الدراسات أن تناول جرام أو أكثر من القرفة يوميا يساهم في خفض سكر الدم ” الصائم ” بنسبة 30 بالمئة، كما يساهم في خفض مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية، لذا يمكن رش القرفة فوق المشروبات الساخنة كالقهوة أو خلطها عند إعداد الأطعمة مع الدجاج أو اللحوم، كذلك يتميز زيت الزيتون بغناه بمضادات الأكسدة التي تحد من خطر الإصابة بأمراض القلب،تحمى الخلايا من التلف التي تتأثر بالمرض، كما يساهم في الوقاية من النوع الثاني إذ يتمتع بمضادات للالتهابات التي تحد من مضاعفات المرض.
يفضل لمريض السكري تناول السوائل والمشروبات التي لا تحتوي على نسب عالية من السعرات الحرارية،لذا يجب عليه تناول الماء بكثرة، إذ يحتاج الجسم من 2 إلى 3 لتر ماء يوميا لتنظيم عملية البناء والحرق في الجسم، تناول المشروبات التي تحتوي الكافيين مثل، الشاي والقهوة من دون إضافة السكر إليهما، لأنها تحتوي مضادات للأكسدة،محفز للطاقة والجهاز العصبي، يمكن أيضا تناول المشروبات الغازية المخصصة لإنقاص الوزن،الألبان منزوعة أو قليلة الدسم،العصائر الطبيعية غير المضاف إليها السكريات، لأنها غنية بالفيتامينات،المعادن،القليل من الكربوهيدرات التي يحتاج إليها جسم المريض.

أنظمة صحية
تقول الدكتورة فرح حسين،استشاري التغذية العلاجية والطب التكميلي: مريض السكر، بنوعيه الأول والثاني، يحتاج نظام حياة صحيا علاجيا أكثر من أي شخص آخر للسيطرة على نسب الغلوكوز بالدم، ولتفادي حدوث مضاعفات، وذلك بالاعتماد على نظام غذائي متوازن، بجانب الرياضة، العادات الغذائية الإيجابية، على أن يتم ذلك جنبا إلى جنب مع النظام الدوائي المناسب بعد استشارة الطبيب المتخصص وإجراء التحاليل اللازمة، دون تقييده بقواعد صارمة تصعّب عليه حياته، خصوصا أن هذا النظام الصحي يجب أن يلتزم به طيلة حياته، لذا يجب أن لا يصل إلى مرحلة يشعر فيها بالحرمان فيكون له رد فعل معاكس، كما يفضل الاعتماد على النشويات الكاملة أو المعقدة لأنها غنية بالألياف وتساعد على زيادة مستوى السكر تدريجياً، منها الشوفان، الشعير، الردة، الخبز الأسمر، التفاح، البطاطا، الجوافة، الكيوي،الأناناس، يفضل أيضا أن يتناول المريض النشويات يومياً على فترات، فعند الإفطار يمكنه تناول نصف رغيف كبير من الخبز الأسمر مع كوب من الحليب الخالي من الدسم، قطعة جبن خفيفة،سلطة خضراء طازجة، تليها حبة فاكهة منخفضة السكر، أما في فترة الظهيرة فيمكنه تناول3 حصص من النشويات، يتبعها مباشرةً حبة من الفاكهة، وفي وجبة العشاء يتناول حصة من النشويات، بالتالي يصل مجموع الحصص يومياً إلى ثمانية.
في المقابل، يجب على المريض الابتعاد عن المقليات،الجبن الأصفر،اللحوم المدخنة، الحلويات،المشروبات الغازية،الزبد،الأطعمة الغنية بالصوديوم كالأغذية المصنعة،الوجبات الجاهزة، ناصحة بتناول السمك والأطعمة البحرية الغنية بالأوميغا 3،لتساعد على حماية القلب والأوعية الدموية،خفض مستويات الدهون الضارة بالدم،مع تناول الشاي الأخضر الذي يتميز بفوائده الكبرى بمعدل كوبين في اليوم، حسب حالة المريض إذا لم تكن لديه مضاعفات ومشكلات في الكليتين. كذلك تناول الفاكهة الغنية بالفيتامين سي، مثل الجوافة،الكيوي، بجانب التي تحتوي عنصر الكاروتين المضاد للتأكسد مثل، الجزر، المشمش، وأيضا البطاطا لأهميتها لشرايين القلب.

علاج ووقاية
عن علاقة الرياضة بالسكري يقول محمود مصطفى، مدرب رياضي: ممارسة التمرينات الرياضية بشكل يومي أو على الأقل ثلاث مرات أسبوعياً واتباع نظام غذائي سليم، مفيدة جدًا لصحة الإنسان بصفة عامة لأنها تحافظ على صحته الجسدية والنفسية، تحسن الدورة الدموية،تنظم سريان السكر في الدم، تقي من الإصابة بالمرض،تساعد في علاجه. خصوصا أنواع التمرينات الرياضية التي تحسين عمل الأنسولين في الجسم،تنظم عملية إفرازه من البنكرياس، وبالمتابعة المستمرة للمرضى الذين يحرصون على ممارسة الرياضة وجد أن هناك حالات كثيرة توقفت عن تناول الأدوية، لأن الرياضة تحسن قدرة الجسم على استعمال الأنسولين داخل الخلايا العضلية، ما يزيد من امتصاص الأنسولين،بالتالي تنخفض نسبة السكر في الدم، كما أنها تساعد على تقليل نسبة الكولسترول وارتفاع ضغط الدم، حرق الدهون الزائدة في الجسم المسببة للسمنة، التي تعد أحد الأسباب الرئيسية لمرض السكري.
يضيف: يجب ممارسة الرياضة لمرضى السكري، خاصة من يعالجون بالأنسولين،بعد استشارة الطبيب الخاص والحصول على موافقته حتى لا تحدث مضاعفات، تناول كمية من السكريات قبل التريض لعدم انخفاض مستوى السكر في الدم، المواظبة على شرب الماء قبل و خلال وبعد الرياضة، فحص مستوى السكر في الدم قبل ممارسة الرياضة وبعدها، مع الأخذ في الحسبان أن من أعراض انخفاض السكر،التي يجب الانتباه إليها أثناء ممارسة الرياضة والتعامل معها بشكل سريع،هو التعرق الشديد، الإحساس بالدوار، الصداع، مشكلات في التركيز، الشعور بالجوع.

You might also like