أغذية تُنشِّط بكتيريا الأمعاء المفيدة

0 195

اكدت دراسة نُشرت في دورية “الخلايا” أن عددًا من المهاجرين من جنوب شرق آسيا إلى الولايات المتحدة. عندما انتقلوا إليها استجابت الميكروبات المعوية لديهم بشكل واضح. وانخفض التنوع في ميكروبات أمعاء المهاجرين ليشابه الميكروبات الأقل تنوعا لدى الأميركيين من أصل أوروبي،وفي الوقت نفسه ارتفعت معدلات السمنة لدى هؤلاء.
يقول دان نايتس خبير علم الأحياء المجهرية (الميكروبيولوجي) في جامعة مينيسوتا والمشرف على الدراسة: وجدنا أن الانتقال إلى بلد جديد يغير الميكروبات الخاصة بك، أنت تلتقط الميكروبيوم في البلد الجديد، وربما تلتقط أيضا بعض
مخاطر الأمراض الجديدة الأكثر شيوعا في هذا البلد الذي انتقلت إليه.
في الولايات المتحدة، تناول المهاجرون في الدراسة أطعمة غنية بالسكريات والدهون والبروتينات ما أدى إلى تغيير الميكروبيوم في غضون أشهر من الانتقال. يقول نايتس: بدأ هؤلاء يفقدون ميكروباتهم الأصلية فورًا بعد وصولهم إلى الولايات المتحدة. فقد كان فقدان التنوع واضحا، فبمجرد المجيء إلى الولايات المتحدة وعاشوا فيها فقدوا 15بالمئة من التنوع الميكروبي الذي كانوا يتمتعون به.
وارتفعت معدلات السمنة بين العديد من المهاجرين المشاركين في الدراسة ستة أضعاف. كما فقد البدناء 10 بالمئة إضافية من تنوعهم الميكروبي وخسر أطفالهم 5 إلى 10 بالمئة.
مع انخفاض التنوع الميكروبي، يزداد خطر الإصابة بأمراض مثل السمنة والسكري. ولقد كان معروفا من دراسات سابقة أن الناس في الدول النامية لديهم تنوع أكبر في ميكروبات الأمعاء ما يقلل من مخاطر الأمراض الأيضية ( الخاصة بالتمثيل الغذائي)
التغييرات في النظام الغذائي كانت أبطأ من التغيرات في الميكروبيوم، ما يشير إلى أن العوامل التي تتعدى الطعام الأميركي كانت تلعب دورا. فالنظام الغذائي وحده لا يكفي لتفسير التحولات السريعة للميكروبايوم وتجعله مطابقا للنمط الغربي. ربما تساهم الاختلافات في مياه الشرب والمضادات الحيوية في ذلك أيضا.
تدعم الدراسة الجديدة فرضيات أن نمط الحياة الغربي يؤثر على الميكروبيوم. ويرتبط التصنيع والتقدم بانخفاض تلك الخواص الحيوية فقد وجد أن السكان الأصليين في أميركا الجنوبية لديهم ضعف عدد الأنواع من الميكروبيوم في أحشائهم مقارنة مع سكان الولايات المتحدة.
ولذلك يمكننا تفسير اتباع أسلوب الحياة الغربية الغذائي يرتبط بزيادة في الأمراض خصوصا عندما يؤثر نمط الحياة الغذائي على البكتيريا المسببة للإنزيمات التي تهضم الأطعمة الغنية بالألياف،وهي الأأكثر شيوعًا في آسيا مقارنة بالولايات المتحدة. ففي تايلند يتناول الناس المزيد من زيت النخيل وجوز الهند والتمر الهندي وغيرها مما تكثر فيه الألياف.
اتباع النمط الغربي في الغذاء قد لا يكون هو الاختيار الصحي الأنسب لمن يريد المحافظة على الميكروبات النافعة في أمعائه،والتي تقاوم كثيرا من الأمراض المرتبطة بالهضم،والحماية من كثير من الأمراض، وعلى رأسها السمنة البدانة.

You might also like