أمير العزّ عزّ الكويت

0 308

صباح الأحمد أمير عزه عز الكويت، كيف لا وهو الوحيد على هذا الكوكب الذي نال لقب قائد الإنسانية من أمم الأرض كافة بما لدى هذا الحكيم الصبور من إحساس بالمسؤولية الإنسانية حيال إخواننا في الوجود، من أي عرق أو دين كانوا.
13 سنة عشنا، ولا نزال، في مدرسة من الحكمة نتعلَّم التَّفاني بالخدمة الوطنية، ما جعل الكويت تفوق غيرها من الدول في الحضور السياسي من موقعها الذي اختاره لها معلم الديبلوماسية الأول، وهو الوساطة لحل المشكلات بين الدول ورأب الصدع، لقناعته أن للسلام منافع لا تعد ولا تحصى، والحروب والأزمات تزيد بؤس العالم.
منذ بدء عمله العام سعى صباح الأحمد إلى جعل الكويت رسالة تنوير إلى العالم العربي، فبدأ من “العربي” قبل 61 عاما، وترجم ذلك من خلال عمله وزيراً للخارجية، لذلك حين نتحدث عن ثروة كويتية معرفية، بموازاة اخرى في العلاقات الخارجية، فنحن نتحدث عن إرث صنعه هذا الرجل التاريخي بكل المقاييس.
صباح الأحمد ليس مجرد حاكم يمر في التاريخ مرور الكرام، بل هو أيضا الخبير في التحكم بالعواطف والمواقف حتى يؤتي الفعل أُكله، فلا تكون الخطوة ناقصة أو بغير محلها.
طوال السنوات الماضية مرت الكويت بأحداث شتى، في كثير من الأحيان كنا نستعجل اتخاذ القرار فيها، غير أننا نفاجأ بعد فترة أن حنكته وحكمته أدت بنا إلى الحل الصحيح الذي يفيد الكويت وشعبها، ولا يشكل تراجعاً في مسيرتها الديمقراطية.
في كل خطبه شدد على أهمية دور الشباب في عملية بناء الوطن، لأنه ينظر إلى المستقبل، يصنعه بتؤدة الصائغ الذي يصقل الجوهرة بحنو الأب على أولاده، زارعا بعفويته وشفافيته فيهم الأمل بغد أفضل إذا تحلوا بعزيمة الأجيال السابقة المنحوتة من صخر التحدي، حتى كانت الكويت درة الخليج، وها هي اليوم تستعيد دورها من خلال سلسلة المشاريع العملاقة التي نفذت في عهده، سواء أكان في المجال الصحي أو التعليمي أو الثقافي.
13 سنة من حكم صباح الأحمد والكويت تنعم بالأمن والأمان والاستقرار، تواجه سفينتها عواصف الإقليم وتلاطم أمواج الأحداث العالمية في ظل قيادة ربان خبير وصاحب عزيمة لا تلين.
نبتهل إلى الله العلي القدير أن يديم على الكويت هذا العز الذي يسطره يوميا صباح الأحمد، وأن يمتعه بثوب الصحة والعافية لتبقى الكويت بقيادته تطوي المزيد من صفحات المجد في مسيرة التقدم، لتتجدد البيعة في الأعوام المقبلة لصباح مشرق دائما بابتسامة الأمل التي تذلل الصعاب.

أحمد الجارالله

You might also like