إطلالة غير موفقة للرئيس اللبناني ميشال عون

0 185

إلياس بجاني

باختصار، ومع كامل احترامنا الشخصي للجنرال عون وللموقع الرئاسي، فإن المقابلة كانت غير موفقة بالمرة، واستفزازية، وكان من الأفضل مليون مرة لوأنها لم تتم.
كان الشعب اللبناني يتوقع الإعلان عن موعد للاستشارات النيابية فخاب ظنه وزاد الرئيس الطين بلة بقوله إن هناك أمورا كثيرة لم يتم الاتفاق عليها بعد، وكأن لا مظاهرات ولا من يحزنون، ولا كأن نصف الشعب اللبناني ومنذ 27 يوماً يفترش الشوارع والساحات وهوينادي:”كلن يعني كلن”، وكأن الشعب هذا لم يسحب كل الشرعية من أهل الحكم كافة.
وأغرب ما جاء على لسان الرئيس عون هوقوله ان رئاسته صناعة لبنانية، وأنه مستقل، ولهذا يحارب ويعزل.
غريب يا فخامة الرئيس، مستقل مرة واحدة؟
نسأل: من ربط نفسه وحكمه بـ”حزب الله” وبمحوره وإيران وبورقة التفاهم مع “حزب الله” التي تلغي الدستور، وكل ما هوسيادة واستقلال وحرية وقرارات دولية؟
رئيسنا للأسف هوفي حالة إنكار 100في المئة، وبالتالي هوغير قادر على قيادة المرحلة المقبلة، وبالتالي استقالته باتت ضرورة.
يا فخامة الرئيس: هل حضرتك تعيش في المريخ ومنسلخ عن الواقع والوقائع لتقول أن”حزب الله” لا يتدخل بأي شيء في الداخل اللبناني، وهل فعلاً أنت تتوقع من اللبنانيين أن يثقوا بكم بعد هذا الكلام “المش صح” مليون في المئة، وكيف تقول ان:” حزب الله بدويدافع عن حاله”، ضد من يدافع عن نفسه، وهوالحاكم الفعلي للبلد، والممسك بقرار الحرب والسلم فيه، ودويلته أقوى من الدولة، وفيها كل مؤسساته الملالوية بما فيها السجون والمعتقلات والمحاكم ومصانع الصواريخ؟
أكيد الحزب هوالمشكلة الأساسية وأنت تغطيه، وهوفي مواجهة الشعب والدستور والميثاق، والمجتمعين الدولي والعربي وآخر”هم ع قلبه” هوالشعب اللبناني والدولة والدستور؟
يبدونسيت انك أقسمت اليمين على حماية الدستور… وهنا المصيبة.
ويا جنرال، من لا يعرف ان إيران ومعسكرها وحزبها فرضوك رئيساً بالقوة بعد تخاذل واستسلام جعجع والحريري وجنبلاط، وذلك من خلال صفقة خطيئة أعطت حكم لبنان لـ”حزب الله”، وبادلت الكراسي بالسيادة والاستقلال والحريات والقرارات الدولية.
وإذا فعلاً فخامتك تعرف المطالب الشعبية للمتظاهرين وهي مطالبك، فإذا لماذا تريد من يمثلهم لتحاوره، ألا ترى أنك تناقض نفسك بنفسك وتفقد موقعك وذاتك المصداقية والجدية؟
وعن تاريخك الذي كنا نحن شخصياً من ضمنه “سياديون”، فأنت تنكره وتتنكر له، وأصبح عملياً عدوك، وهوفعلاً في غير القاطع الملالوي الذي أنت فيه حاضراً ومنذ العام 2006. وفعلاً الناس تريدك ان تستقيل، على الأقل للحفاظ على بعض تاريخك ما قبل العام 2006، تريدك ان تستقيل بسبب حاضرك الذي هونقيض تاريخك!
يا جنرال لا احد يتآمر عليك، أنت عملياً عدوذاتك وتاريخك، ومن المؤسف أنك في غربة كاملة عن الواقع الذي تعيشه الناس، وأنت تعيش في خطابك ومقارباتك الواهمة مرحلة ما قبل العام 2006، أما أعمالاً وتحالفات ومواقف ولا دستورية، فأنت أسير ورقة التفاهم مع “حزب الله” 100في المئة.
نحزن على ماضيك وعلى تاريخك ما قبل ورقة تفاهمك الخطيئة مع ملالي إيران وحزبهم اللاهي، ونعارض 100في المئة حاضرك الذي يناقض كل تاريخك، وتأكد ان تاريخك يخجل من حاضرك.
استقل يا جنرال…استقل رحمة بلبنان وباللبنانيين، وربما من أجل تاريخ شخصي مشرّف أنت نحرته.

ناشط لبناني اغترابي

You might also like