إعادةُ بَرْمَجَة العَقلُ البَاطِن حوارات

0 210

د. خالد عايد الجنفاوي

يمثل العقل الباطن المَصْفُوفَة الذهنية الاساسية لدى الانسان، والتي تحتوي على المصادر الاصلية للميول وردود الفعل الاولية، والتي تصدر من الفرد، ولا سيما أثناء تفاعله مع العالم الخارجي، ومن العقل الباطن تبدأ وتنتهي عمليات اكتساب العادات الشخصية الجديدة، ومحو العادات القديمة من اللاَّوعي، ولهذا السبب، يمكن للانسان إعادة برمجة عقله الباطن واستبدال نماذجه الفكرية والشعورية وقت ما يشاء، ومن بعض علامات أهمية إعادة برمجة اللاَّشعور وبأسرع وقت ممكن، ومنطلقات وأساليب إعادة البرمجة في النماذج الفكرية والتفاعلات الشعورية الاساسية ما يلي:
– افتقاد القدرة على الشعور بالسعادة في ممارسة، أو امتلاك، أو تجربة أشياء كانت بالأمس القريب تمثل مصادر أساسية لجلب التلذذ والشعور بالراحة النفسية، هي دلائل على ضرورة إعادة برمجة اللاَّوعي.
– يمكن للانسان البالغ والعاقل اكتساب أو إزالة أي عادة شخصية خلال ما يقارب الشهرين، ويمثل نجاح المرء في القيام بذلك قدرته أيضاً على إعادة برمجة عقله الباطن أينما، ووقتما يشاء.
– عندما يبدأ يقول لك من لازموك فترات طويلة أنهم يعرفونك أكثر من نفسك، فهذا يمثل إحدى الاشارات الاولية لإعادة برمجة العقل، حتى لا يتحول المرء ضحية للاستغلال، أو التهميش وعدم الاحترام من الآخرين.
– إعادة برمجة العقل الباطن حتى يعمل بشكل أفضل تتطلب وجود رغبة ذاتية حقيقية في التغيير للأفضل.
– كلما قلّت ثقة المرء بنفسه، وجب عليه تحديث تلك البرمجية في عقله الباطن والمسؤولة عن النظرة الذاتية للنفس.
– الفرق بين “ثقافة” تنمية الذات وبين إعادة برمجة العقل الباطن، أنّ الأولى ترتبط بالماكياج الفكري والسلوكي الخارجي، بينما ترتبط الثانية بتغيير الأسس المؤسسة للشخصية.
– التكرار يعلّم الشطّار.
– عندما يتكرر فشل الانسان في ربط آماله وتطلعاته بما يمكنه تحقيقه في بيئته المحيطة، يتوجب عليه إما تغييرها، أو تغيير طريقة نظره وتفكيره وتفاعله مع البيئة التي يعيش فيها حالياً.
– الطريقة المثالية للدخول إلى أعماق العقل الباطن، والبدء في تغيير منظومته الشعورية الاساسية تتمثل في التَفَكّر والتأمّل المتواصل، ولا سيما خارِجَ نِطاقِ الواقِع المتعارف عليه.
– استثمر مالك في عقلك.
كاتب كويتي

You might also like