إيران تشعل حرب الناقلات وتختطف ناقلة بريطانية في مياه عُمان لندن نصحت سفنها بتجنب "هرمز" مؤقتاً... وفرنسا وألمانيا طالبتا بالإفراج الفوري عن الناقلة والطاقم

0 202

لندن، طهران، عواصم – وكالات: هدد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إيران أمس، بعواقب وخيمة، مؤكدا أنها سلكت “طريقا خطيرا”، باختطافها ناقلة ترفع علم بريطانيا من المياه الدولية في بحر العرب، واصفا احتجاز الناقلة بأنه “عمل غير قانوني ومزعزع للاستقرار”، ومشددا على أن رد بلاده سيكون مدروسا وقويا.
وكان هانت استبعد الخيار العسكري ليل أول من أمس، قائلا عقب اجتماع للجنة “كوبرا” الحكومية للطوارئ: “نحن نبحث عن طريق ديبلوماسي من أجل حل هذا الموقف”، معتبرا احتجاز السفينة “ستينا أمبيرو” بمثابة رد فعل على احتجاز السفينة الإيرانية في مضيق جبل طارق.
وفيما استدعت الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإيراني في لندن، أكدت وزيرة الدفاع البريطانية بيني موردون أن الناقلة تم اعتراضها في المياه العمانية، واصفة الحادث بأنه “عمل عدائي”. من جانبها، نصحت الحكومة البريطانية السفن بتجنب مضيق هرمز “لفترة مؤقتة”، بينما قالت شركة “ستينا بالك” ومقرها السويد، المشغلة للناقلة “ستينا أمبيرو” في بيان، إن السفينة كانت في المياه الدولية ولم تدخل المياه الإيرانية، مؤكدة أنها “التزمت بشكل كامل بجميع قواعد الملاحة والقواعد الدولية، وليس هناك أي تقارير بشأن حدوث إصابات للطاقم”، موضحة “أن طاقمها يتكون من 23 فردا، بينهم 18 من الهند وآخرون من روسيا ولاتفيا والفلبين”.
وكانت إيران أوقفت ناقلة النفط التي ترفع العلم البريطاني “ستينا إمبيرو” أول من أمس في مضيق هرمز، وقادتها إلى ميناء بندر عباس الإيراني، بحجة عدم مراعاة لوائح القانون البحري.
وعقب ذلك بفترة قصيرة، أوقفت إيران، السفينة “مسدار” التابعة لشركة الشحن البريطانية “نوربولك شيبينج يو كي” والتي ترفع علم ليبيريا لفترة قصيرة، لكن تم السماح لها لاحقا بمواصلة رحلتها. وأكدت وسائل إعلام ايرانية رسمية، مغادرة “ميسدار” سواحلها متجهة إلى الموانئ السعودية، مضيفة أن السفينة البريطانية التي كانت تسير في مضيق هرمز بالمياه الايرانية، غيرت مسارها فجر أمس نحو ميناء “راس تنورة” في السعودية. وأعلنت سلطات ميناء بندر عباس الإيراني وصول الناقلة، التي زعم مصدر عسكري اصطدامها بقارب صيد إيراني، وأنها أغلقت جهاز التتبع وتجاهلت تحذيرات من “الحرس الثوري” قبل احتجازها، مضيفا أن انتهاكات الناقلة شملت أيضا الابحار في الاتجاه الخاطئ في ممر ملاحي وتجاهل التعليمات، بينما زعم المدير العام للموانئ والملاحة البحرية باقليم هرمزجان في جنوب ايران مراد عفيفي بور، ان الناقلة لا تحمل أي شحنة، مضيفا أنه من الممكن التحدث مع طاقمها المؤلف من 23 فردا بشأن أمور فنية.
دوليا، طالبت فرنسا وألمانيا بالإفراج الفوري عن الناقلة النفط المحتجزة، معلنتين التضامن مع بريطانيا، وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية، إن “احتجاز سفينتين تجاريتين في الخليج، تدخل في الملاحة البحرية المدنية لا يمكن تبريره”، بينما أعربت الخارجية الفرنسية عن قلقها الشديد.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته ستجري اتصالا مع لندن، مضيفا أن بلاده دمرت طائرة إيرانية مسيرة، عندما كانت على بعد نحو 900 متر من السفينة “يو.إس.إس.بوكسر” بمضيق هرمز، مؤكدا أنه ليس هناك شك في أن المدمرة الاميركية دمرت طائرة مسيرة إيرانية.
وأضاف أن بلاده تأمل “من أجل مصلحتهم ألا يقوموا بأي أمر أحمق. اذا فعلوا فسيدفعون ثمنا لم يدفعه أحد من قبل”.
من جهته، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي غاريت ماركيس: “نحن على علم بالتقارير”، مؤكدا “أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها وشركائها للدفاع عن أمننا ومصالحنا ضد سلوك إيران الخبيث”.

You might also like