استجواب بوشهري اختبار للتضامن الوزاري وضع الوزيرة الأكثر حرجاً بين نظرائها لشعبية "الإسكان والطرق"

0 71

الحكومة ستواجه جميع الاستجوابات مدعومة بـ”أغلبية عاقلة”

كتب ــ خالد الهاجري:

مع عودة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوفد المرافق له الى البلاد، أول من أمس، قادماً من مصر، عادت مروحة الاتصالات الحكومية للدوران في مسعى لترتيب انطلاقة هادئة لدور الانعقاد الرابع لمجلس الامة في 29 الجاري.
مصادر عليمة أبلغت “السياسة” أن الحكومة أعدت ما يمكن اعتباره ” تقدير موقف” للدورة المقبلة، بناء على الاتصالات التي أجرتها مع عدد من الفاعلين في المجلس، خلص الى أن “الوضع في الدورة الجديدة -رغم تزايد موجة الاستجوابات والتلويح بها- ليس على درجة كبيرة من الخطورة، وأن بالامكان تجاوز عثراته من دون كلف سياسية باهظة في حال اخذت في الاعتبار بعض المواءمات.
وبناء على ذلك، أكدت المصادر أن الحكومة ستواجه جميع الاستجوابات التي قدمت أو ستقدم خلال الايام والاسابيع المقبلة، استنادا الى توفر اغلبية نيابية -وصفتها بـ”العاقلة والمتزنة”- تتفهم الظروف والمعطيات الاقليمية وتراعي مخاطر التصعيد المحتملة، ومستعدة لدعم وإسناد الحكومة لاجتياز الازمة المرتقبة.
واشارت الى ان الحكومة وعلى الرغم من ذلك ستبقي قوس الاجراءات والاحتمالات الدستورية مفتوحا على كل الاحتمالات، بعد جولة أولى تختبر فيها درجة حرارة التصعيد النيابي ومآل الاستجوابات وبعدها سيكون لكل حادث حديث، لافتة الى انها ستمضي قدما على طريق التعاون ما لم تمس الخطوط الحمراء.
من جهة أخرى، توقعت مصادر نيابية تقديم استجواب أو أكثر إلى رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك بعد افتتاح دور الانعقاد المقبل.
وبينت ان عدد الاستجوابات المنتظرة سيرتفع إلى سبعة وستكون ممهورة بتواقيع النواب: رياض العدساني وعبد الكريم الكندري ومحمد المطير وبدر الملا وثامر السويط وشعيب المويزري بعد استكمال التنسيق حول توقيت تقديمها وأسماء المشاركين فيها حتى لا يتم إدراجها في جلسة واحدة، مؤكدة أن نتيجة استجواب النائبين محمد هايف وعمر الطبطبائي لوزيري المالية والأشغال ستحدد بدرجة كبيرة آلية تقديم الاستجوابات الجديدة وأسماء المشاركين.
ورأت أن وزيرة الاشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الإسكان جنان بوشهري -وخلافا لباقي الوزراء المستجوبين والمتوقع استجوابهم- قد تواجه وضعا حرجا في استجواب عمر الطبطبائي.
وتوقعت تقديم طلب لطرح الثقة بها ربما يؤيده عدد كبير من النواب نظرا لطبيعة المحاور التي تتعلق بقضايا شعبية وبينها الاسكان والاضرار الناجمة عن موسم امطار 2018 وتلف الطرق وتطاير الحصى، فضلا عن انها عمليا “غير محسوبة على التيار الشيعي في المجلس”، مرجحة في الوقت ذاته ان يقدم لها استجواب ثان من النائبين ثامر السويط و بدر الملا.
وألمحت الى ان استجواب بوشهري سيكون كاشفا لحجم التضامن الوزاري وما يشاع عن الانقسام داخل مجلس الوزراء، لاسيما في ضوء ما يشاع عن كونها محسوبة على أحد الاطراف، فيما ستحدد النتائج التي سيؤول اليها الاستجواب ملامح المرحلة التي تليها، على الصعيد الحكومي.

You might also like