اعْتِدالُ التصرُّفات الشخصية حوارات

0 134

د. خالد عايد الجنفاوي

تشير سمة اعتدال التصرفات الشخصية إلى امتلاك الانسان سمات الاتزان والرصانة ورجاحة العقل، ولا سيما عند الاستجابة للمؤثرات الخارجية، خصوصا في تكوين ردود الفعل الشخصية تجاه ما يحدث في العالم، وتمثل سمة اعتدال التصرفات سجية نادرة في عالم اليوم، وذلك بسبب غلبة التفاعلات النرجسية، وتجاوز الكثير من الناس حدود العقلانية، وما يمليه المنطق السليم في تفاعلاتهم مع الآخرين.
وكلما اكتسب المرء سمة التصرفات المعتدلة رجح عقله، واقترب أكثر من تحقيق حياة إنسانية متكاملة، فكرياً وسلوكياً، وتمكن من ربط آماله وتطلعاته السلمية بما يمكنه تحقيقه في البيئة التي يجد نفسه فيها.
من بعض الجوانب والصفات الايجابية التي من المفترض أن يحرص على تعزيزها المرء في شخصيته بهدف الاستفادة من اعتدال تصرفاته ما يلي:
– كلما قلل المرء من تأثره بالتفكير العاطفي، كانت شخصيته رصينة واعتدل فكره وضبط نفسه.
– من يمتلك سمة ضبط النفس يصعب على الآخرين استفزازه بسهولة، أو استغلال ضعفه أثناء شعوره بالنرفزة، ويتمكن من صد الأذى عن نفسه بشكل مناسب.
– المرء على دين خليله، وعلى دين من يتعامل معهم يوميا.
– تكثر ظواهر اختلال وإفراط التصرفات الشخصية في البيئة التقليدية، ولا سيما إذا طغى عليها التفكير الرجعي.
– لا يمكن للآخرين إرغامك على الخروج عما يمليه عليك حسك ومنطقك السليمين ما لم يكن لديك في الاساس استعداد نفسي للوقوع ضحية لأهواء ولتقلب الآخرين.
– لا يمكنك الحصول على سمة اعتدال التصرفات وأنت جالس في البيت، فكلما تنوعت تجارب المرء الخارجية أصبح أكثر قدرة على ضبط نفسه.
– لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يكسب، أو يربح، أو يستفيد من يعاني من الاسراف في تصرفاته الشخصية، فكل ما يزيد عن حده ينقلب إلى ضده، اليوم أو غداً أو بعد غد.
– نصف النجاح يتمثل في انتظار الوقت المناسب والفرصة المناسبة للقيام بما يجب عليك القيام به.
– الشخص المُفرط في تصرفاته الشخصية ربما ستعرفه، لكن لا يجب عليك الوثوق به.
– اضطراب التصرفات يدل على ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس، والعكس صحيح.
كاتب كويتي

@DrAljenfawi

You might also like