الأخطاء الطبية… أشد فتكاً من الأمراض

0 413

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

عندما تمرض وتحتاج رعاية طبية، فأنت تتوقع أن تسير الأمور على هذا النحو: تدخل المستشفى، وربما تجرى لك عملية جراحية إذا لزم الأمر، ثم تأخذ الدواء وتعود إلى منزلك وأنت في حال صحية أفضل.
لكن في بعض الحالات قد لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن، ولا تسير الأمور وفقًا لما خططته. ورغم أن نظم الرعاية الصحية تحاول ضمان سلامة المرضى وتحقيق الشفاء والعافية لهم، إلا أن الأخطاء الطبية قد تحدث. ويمكن أن تؤثر عليك حقًا.
فيما يلي 5 حقائق تحتاج لمعرفتها عن الأخطاء الطبية وكيف يمكنها أن تؤثر عليك:
المستشفى قد يسبب لك المرض:
أحيانا لا يتم تنظيف المستشفيات وتطهيرها بشكل صحيح.
ونتيجة لذلك قد ينتهي بك الأمر إلى أن تصيبك العدوى، وبالتالي تصبح حالتك أسوأ، وقد تشمل العدوى التهابات المسالك البولية، التهابات مجرى الدم، الالتهابات حول مواضع الجراحة، الالتهابات الرئوية.
وفي حين يمكن علاج بعض هذه الأمراض هناك البعض الآخر الذي تنقله البكتيريا التي اكتسبت مناعة وأصبحت عصية على المضادات الحيوية. يمكن أن تكون مميتة.
أخطاء التشخيص:
في حالات مختلفة قد لا يتمكن بعض الأطباء من إعطائك تشخيصًا، ويقولون لك: أنت على ما يرام وغير مريض، أو قد تحصل على تشخيص خطأ، لا يحدث هذا فقط عندما يتعلق الأمر بالظروف الصحية النادرة بل قد يكون مرض السرطان أو الالتهاب الرئوي أو قصور القلب من الحالات التي يفشل الطبيب في اصطيادها وتشخيصها.
التشخيص الخطأ لا يؤخر العلاج فقط بل قد يكون مميتًا أيضًا.
النهاية المريرة للعلاج الخطأ:
تخيل أنهم قالوا لك في المستشفى أنك بحاجة إلى عملية جراحية في الدماغ وأنت لا تحتاجها على الإطلاق ونتيجة لذلك قد تصبح -لا قدر الله- غير قادر على الكلام، أو مشلولا جزئياً.
وقد تحدث هذه المضاعفات إذا أعطاك الطبيب علاجاً خطأ وقد يكون دور الطبيب هنا مأساويا.
علاوة على ذلك، قد تتعاطى أدوية على سبيل الخطأ، وليس لها أي تأثير على مرضك بل قد تجعل حالتك أسوأ.
ليس كل طبيب يعرف كل شيء:
المعرفة عموما والطبية منها خصوصا مجال شاسع وبحر لا نهائي، وهناك أشياء لا يعرفها بعض الأطباء لأن هناك دائمًا معلومات جديدة قد لا يكون طبيبك على دراية بها، ومن ثم يكون الجهل وعدم متابعة الأفكار والاكتشافات المرضية والدوائية الجديدة هو سبب عجز الطبيب وعدم معرفته بكيفية التصرف حيال المريض وقد يعطيه دواء أو علاج خطأ، ما قد ينجم عنه أحداثاً مأساوية.
جرعة الدواء الخطأ يمكن أن تهدد الحياة:
تخيل النتائج الكارثية لحصول طفل على جرعة دواء مخصصة فقط للبالغين، أو أن يكون الدواء فاسدا بسبب أخطاء في مراقبة تواريخ صلاحيته أو أساليب تخزينه ولك أن تتخيل المضاعفات الصحية لذلك.
خلاصة القول اننا ومعنا الهيئات الصحية المسؤولة يجب أن نتحلى بالوعي واليقظة لتقليل هذه الحوادث والحالات التي تنتهي بعواقب صحية وخيمة، وأن نقلل من الأخطاء الطبية قدر الإمكان حفاظا على صحة وسلامة الأفراد.

You might also like