الأمن العراقي يخلي الساحات ويفتح الطرق… والمحتجون: الصدر غادر اقتحام الساحات في بغداد والمحافظات وحرق الخيام وملاحقات واعتقالات... والمصادمات أجبرت الجيش على التراجع

0 120

بغداد – وكالات: اقتحمت قوات الأمن العراقية أمس، ساحات التظاهر في بغداد ومحافظات عدة، وأحرقت خيام المحتجين ولاحقتهم واعتقلت عدداً من المتظاهرين.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الأمن حاصرت المتظاهرين وعمدت إلى إزالة الخيام من ساحة الاعتصام، مضيفة إن سيارات ضخمة عمدت إلى إزالة الخيام ونقل الحواجز كافة التي تعيق حركة السير.
وأشارت إلى أن قوات مكافحة الشغب استخدمت قنابل الغاز والرصاص لاقتحام ساحة التحرير، موضحة أن عدداً من المحتجين أحرقوا الإطارات من أجل منع قوات مكافحة الشغب من التقدم.
وبعد توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين إلى ساحة التحرير، اضطرت قوات مكافحة الشغب على الانسحاب.
وأفادت بأن مصادمات اندلعت بين القوات الأمنية ومتظاهرين عندما حاولت القوات الامنية إعادة فتح ساحة الخلاني وإزالة الحواجز الاسمنتية من الساحة وسط العاصمة.
وفي وقت سابق، ذكرت قيادة عمليات بغداد في بيان، أنه تم إعادة فتح جميع الطرق المحيطة بساحة التحرير المركزية للتظاهرات في المدينة، واستئناف الحركة فيها.
وقالت مصادر طبية في بغداد، إن 28 إصابة وصلت المستشفيات بعدما أطلقت قوات الأمن النار على محتجين في ساحة الخلاني، فيما قالت مصادر إن القوات الأمنية أحرقت خيم المتظاهرين بعد اقتحامها جسر السنك.
وكان المتظاهرون هتفوا أول من أمس، بالقول “لا مقتدى ولا هادي… حرة تظل بلادي”، في إشارة إلى زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر وقائد “الحشد الشعبي” هادي العامري.
وكان أنصار زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، قد انسحبوا في وقت سابق، من ساحات التظاهر في بغداد وذي قار والبصرة وميسان، بقرار من الصدر، وتم رفع خيام الاعتصام، فيما انطلقت قوات الأمن لفتح الطرق والجسور المغلقة.
وقال شهود عيان، إن أتباع الصدر أصدروا بياناً في ساحة الحبوبي، ليل أول من أمس، أعلنوا فيه الانسحاب الكامل من ساحة الاعتصام والتظاهر، “لأننا لا نريد أن نكون شركاء بأي شيء يؤذي أو يؤلم أو يسيء للصدر”.
وأضافوا إن “ساحة الحبوبي ما زالت مكتظة بالمتظاهرين الآخرين الذين يمثلون طوائف المجتمع الاخرى المطالبة بالإصلاح وتغيير العملية السياسية”.
وأشاروا إلى أن “المتظاهرين في ساحة التظاهر في البصرة عبروا عن أسفهم لانسحاب متظاهري التيار الصدري”.
وأعلن الصدر في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، ليل أول من أمس، “البراءة” من كل سياسي يحاول تأخير تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال: إن “السياسيين هم طلاب سلطة ومال، وما أنا إلا عاشق للوطن وشعبه ولا أهوى السلطة ولا أطلب المال”.
ودعا إلى الغاء الاتفاقيات الأمنية كل بين العراق والولايات المتحدة، لغياب التوازن فيها، ولأنها أقرت بوجود “الاحتلال الأميركي للعراق”، مؤكداً “نسعى لعدم زج العراق في آتون حرب أخرى مع الأميركيين”.
في المقابل، هاجمت اللجنة التنسيقية للتظاهرات في بيان، أمس، موقف الصدر بسحب انصاره من ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات، ووصفته “بالخزي والخيانة”، مضيفة ان “مقتدى يغدر بالأحرار”.
وأضافت، “لم نخرج بفتوى دينية، ولم نخرج بتغريدة صدرية، فلا يراهن مقتدى وأنصاره على نفاد صبرنا ونهاية ثورتنا”، مؤكدة، “باقون في الساحات حتى تحقيق أهداف الثورة، ولن نخذل دماء الشهداء ولن يكونوا ورقة على طاولة المتاجرة السياسة كما فعل الصدر”.
وفي الناصرية، أفادت مصادر طبية ليل أول من أمس، بأن طبيبين اثنين أصيبا بجروح إثر إطلاق مسلحين النار عليهما وسط المدينة.
وفي البصرة، تناقل ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو، توثق إضرام النار بخيام المعتصمين.
وقال مصدر، إن “أغلب خيام المعتصمين بالبصرة تم حرقها بالكامل”، مضيفاً ان “المعتصمون أكدوا استمرارهم بالاعتصام لحين الاستجابة لمطالبهم”.
وكان قائد عمليات البصرة الفريق الركن قاسم نزال، وجه أول من أمس، بنزول الجيش إلى الشارع لتأمين المحيط الخارجي لتواجد المتظاهرين السلميين ومنع دخول المندسين والمخربين ومثيري الشغب إلى ساحات الاعتصام.
في سياق آخر، طالبت المرجعية الشيعية العليا، بزعامة علي السيستاني، أول من أمس، باحترام سيادة العراق وقراره السياسي ووحدة أراضيه.
وأكد السيستاني، ضرورة تنفيذ الإصلاحات الحقيقية التي طالما طالب بها الشعب وقدم في سبيل تحقيقها الكثير من التضحيات، مضيفاً ان “المماطلة والتسويف في هذا الأمر لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد عدم الاستقرار الأمني والسياسي في البلد”.
وأشار إلى أن “تشكيل الحكومة الجديدة قد تأخر طويلاً عن المدة المحددة لها دستورياً”.
بدوره، قال أمين عام “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، أول من أمس، إن “خروج العراقيين في تظاهرة مليونية اوصلت رسالة للرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا مكان لتواجد القوات الأجنبية على أرض العراق”.

You might also like