الأمير: إعلان الرياض طريقنا إلى المستقبل سموه أبدى في كلمته خلال القمة الـ40 ارتياحه للخطوات الإيجابية لطي صفحة الماضي

0 493

نتطلع بتفاؤل إلى ما سيتم اعتماده من قرارات وتوصيات ستسهم في دعم وتعزيز مسيرتنا
اللقاء يعكس حرصنا جميعاً على وحدة الموقف وصلابة العزم على الحفاظ على المكاسب
خادم الحرمين: النظام الإيراني مستمر في سياساته العدوانية لتقويض الأمن ودعم الإرهاب
على منطقة الخليج أن تتحد في مواجهة عدوانية إيران وتأمين نفسها ضد الصواريخ الباليستية
“إعلان الرياض”: تسريع خطوات التكامل العسكري وتعزيز التصنيع الحربي في دول المجلس
المجلس سيبقى كياناً متكاملاً متماسكاً وأيُّ اعتداءٍ على دولة منه اعتداءٌ على كل أعضائه

الرياض – كونا ووكالات: “على قدر أهل العزم.. أتت العزائم”، وكان قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربي عند الوعد في قمة الرياض، ونجحوا في اعادة الامل واستعادة وحدة الصف، فجاء “اعلان الرياض” الصادر في ختام القمة “ليرسم الطريق إلى مستقبلنا”، وفقا لما أكده “الحكيم” الذي حمل على كاهله عبء رأب الصدع والتقريب بين الاشقاء سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.
في كلمته التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة الـ40 لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، قال سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد: إننا نشعر بارتياح للخطوات الإيجابية والبناءة التي تحققت في إطار جهودنا لطي صفحة الماضي ونتطلع بتفاؤل إلى ما سيتم اعتماده في لقائنا من قرارات وتوصيات ستسهم بلا شك في دعم مسيرتنا وتحقيق طموحنا، ولعل لقاءنا المبارك في أجواء إيجابية مؤشر على عزمنا لتحقيق الوحدة في مواقفنا والتمسك بوحدتنا”. (راجع ص٢- ٣- ٤)
وأكد سموه أن “اللقاء يعكس حرص القادة جميعا على وحدة الموقف وصلابة العزم على الحفاظ على العديد من المكاسب التي تحققت والإنجازات التي أضاءت مسيرة عملنا”، مشيرا الى انه “فرصة لتدارس أوضاعنا وما يحيط بنا من تعقيدات وبحث السبل الكفيلة بتفعيل مسيرتنا الخيرة”.
وقال: “لقد تعرضت منطقتنا -ولا تزال- إلى تصعيد خطير هدد الأمن والاستقرار فيها وكنا ندعو دائما -إزاء ذلك التصعيد- إلى التهدئة وتغليب الحكمة وتعزيز خيار الحوار لمواجهة ذلك انطلاقا من قناعة راسخة بأن البديل سيكون الدخول إلى مصير مجهول”.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قد افتتح القمة، مؤكدا أن “النظام الإيراني لا يزال يواصل أعماله وسياساته العدائية والعدوانية لتقويض الأمن والاستقرار ودعم الإرهاب”.
وقال في كلمته بالجلسة الافتتاحية: ان “على منطقة الخليج أن تتحد في مواجهة عدوانية إيران، وعلى دول مجلس التعاون تأمين نفسها في مواجهة هجمات الصواريخ الباليستية”، مشددا على أن “الأمر يتطلب المحافظة على مكتسبات دولنا ومصالح شعوبنا والعمل مع المجتمع الدولي لوقف تدخلات هذا النظام”.
وشدد على ضرورة التعامل بجدية مع برنامج إيران النووي وبرنامجها لتطوير الصواريخ البالستية وتأمين مصادر الطاقة وسلامة الممرات المائية وحرية حركة الملاحة البحرية.
وأكد أن مجلس التعاون تمكن منذ تأسيسه من تجاوز الأزمات التي مرت بها المنطقة، مشددا على ان “منطقتنا اليوم تمر بظروف وتحديات تستدعي تكاتف الجهود لمواجهتها”.
بدوره، اكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى في تصريح صحافي لدى وصوله الرياض ان القمة تشكل “فرصة مهمة” للتشاور وتبادل الرؤى بين قادة دول المجلس.
وقال: “إننا نؤكد ثقتنا بأن رعاية وحكمة خادم الحرمين ستجعل مخرجات قمتنا على مستوى التحديات التي نواجهها”، معربا عن امله بان تكون القمة “لبنة جديدة ومهمة في مسيرة المجلس وتحقيق تطلعات وآمال شعوبه”.
من جهة أخرى، اكد “اعلان الرياض” الصادر في ختام القمة أهمية التكامل العسكري والأمني بين دول مجلس التعاون لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة.
وشدد الاعلان -الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبداللطيف الزياني في ختام القمة- على ضرورة حماية الملاحة في مياه الخليج العربي من أي تهديدات.
واكد ان أي “اعتداء على أي دولة من دوله هو اعتداء على كل أعضاء المجلس”، مشددا على ان الهدف الأعلى للمجلس تحقيق التكامل والترابط بين دوله.
كما شدد “اعلان الرياض” على الوحدة الاقتصادية والتكامل الجمركي بين دول المجلس، مشيرا في الوقت نفسه الى ان التحديات في المنطقة تتطلب تحقيق التنسيق الأمني والسياسي بين الدول الخليجية.
ودعا الاعلان الى ضرورة استكمال جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة أراضي دول المجلس ومياهها الإقليمية ومناطقها الاقتصادية وفقا لاتفاقية الدفاع المشترك وما نصت عليه رؤية خادم الحرمين بتسريع خطوات التكامل العسكري وتعزيز التصنيع الحربي في دول المجلس.
وشدد على أهمية دور المجتمع الدولي في الحفاظ على حرية الملاحة في الخليج العربي والمضايق الدولية امام أي تهديد والعمل مع الدول الصديقة والشقيقة لمواجهة أي تهديدات عسكرية او امنية.
وأشار البيان إلى أن رؤى قادة دول مجلس التعاون أكدت على ضرورة ان يظل المجلس كيانا متكاملا متماسكا ومترابطا وقادرة على مواجهة كل التحديات و المخاطر.
واختتم الاعلان بالاشارة الى تأكيد قادة دول مجلس التعاون حرصهم على الحفاظ على قوة وتماسك ومنعة المجلس ووحدة الصف بين اعضائه والحفاظ على المنطقة واحة للاستقرار والامن والرخاء.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان: إن “التهديد الإيراني يطال كل دول الخليج، وعلى النظام الإيراني تغيير تصرفاته قبل أن يدعو للسلام”، مؤكدا ان “من الصعب أن تكون إيران جزءا من منظومة أمنية في المنطقة”.
وأضاف بن فرحان في مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عقب اختتام القمة: إن وحدة الدول الخليجية “ثابتة ومتماسكة”.

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
في حوار على هامش أعمال القمة
You might also like