الابتكارات الحديثة وأثرها على صحتنا

0 370

لكل جانب حديث ملأ حياتنا المعاصرة مزاياه وعيوبه والنتيجة في غالب الأحوال هي الاعتماد المفرط على هذه المبتكرات. في هذه الحقبة المعاصرة غالباً ما نجد أن الناس يتعرضون لمصاعب صحية وفقا لأعمارهم. كشفت إحصائيات حديثة أن أكثر مجموعة غير مسؤولة هي المراهقون فهم مشغولون بالاستمتاع بالألعاب، ومقاطع الفيديو، والأفلام، وشبكات التواصل الاجتماعي وغير ذلك دون أن يدركوا حقيقة أنهم يدمرون صحتهم !.
يكثر الحديث عن المشكلات الصحية مثل مشكلات الإبصار والرؤية وضغط الدم ومشكلات اللياقة البدنية مثل السمنة وهلم جرا. وسوف نبين تلك المشكلات وكيفية علاجها باختصار:

1- مشكلة الرؤية والإبصار:
علينا التأكيد على مشكلات الرؤية فقد أصبح معظمنا يعاني مشكلات مثل ألم العين أو عدم وضوح الرؤية أو الرؤية المزدوجة ومشكلات القرنية سواء طول النظر أو قصر النظر . وذكرت معظم الدراسات أن هذه المشكلات تتزايد يوماً بعد يوم بسبب اعتمادنا المفرط على التكنولوجيا والأجهزة الحديثة والتي يتطور استخدامنا لها بشكل متسارع سواء في البرامج الدراسية أو الأجهزة التي نستخدمها في مختلف الوظائف والأعمال أو كوسائل للترفيه.
تعمل فرق من المتخصصين من أجل تحسين مشكلات النظر والإبصار نتيجة استخدام الأجهزة الالكترونية في محاولة لإزالة الارتباك و سوء الفهم فيما يتعلق بالجراحة أو خدمات الليزر لإصلاح مشكلات النظر والرؤية.

2- اللياقة البدنية :
إذا اتفقنا على أن الصحة هي مصدر السعادة وهي القادرة على تقليل الألم والبؤس الناشئ عن الأمراض والمشكلات الصحية فعلينا أن نعرف أن المرء لا يمكنه التركيز بشكل كبير على الدراسة أو العمل أو تحقيق أهدافه بالقوة اللازمة بسبب إدمان تناول الوجبات السريعة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولديه قدر كبير من اللامبالاة حول التغذية الصحية.
أظهرت الإحصائيات أن الناس من جميع الأعمار مشغولون للغاية لحد الإدمان على التكنولوجيا الحديثة ونادراً ما يهتمون بصحتهم ولياقتهم. كما أن معدل أمراض القلب والتهاب المفاصل يزداد بشكل سلبي. لأن الناس ركنوا إلى حياة الدعة والسهولة فطلب أي شيء تقريباً أصبح عبر الإنترنت ونحصل عليه بدون أي جهد أو نشاط بدني لقد حولت التكنولوجيا الناس إلى كسالى. فمن أين نحصل على اللياقة والأجسام الصحية الرشيقة في خضم هذا العالم المريح والذي يتبنى الراحة وعدم النشاط وثقافة الجلوس؟!

3- مشكلات السمع:
تساعدنا الموسيقى على الهدوء والاسترخاء ولكن ليست كل النغمات الموسيقية هادئة وناعمة لتحقق لنا ذلك بسهولة فمعظمنا يحب الأصوات العالية والضجيج الموسيقي وخاصة مع استخدام الهواتف المحمولة. وقد يكون الحديث مع الأشخاص الآخرين عبر استخدام سماعات الرأس. وهذه السماعات شديدة الضرر إذا استخدمناها لفترة أطول وبلا توقف .
ذكرت عدة فرق طبية أن عدد المرضى الذين يعانون من مشكلات السمع قد ازداد بسرعة خلال بضع سنوات بسبب استخدام العديد من الأجهزة الالكترونية المعتمدة على التقنيات المتقدمة. ويقترح أولئك المتخصصين أن نحاول تجنب الاعتماد على هذه الأجهزة أو السيطرة على استخدامها بأكبر قدر ممكن من الحيطة والحذر.

4- الأرق.. الاكتئاب… الوحدة:
أدى الولع الزائد بمواقع شبكات التواصل الاجتماعي إلى تقليل كمية التواجد الفعلي مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء اكتفاء بالتواصل الافتراضي عن بعد معهم فغابت عن الناس العلاقات المباشرة وجها لوجه مع الأصدقاء وأفراد العائلة وتوارت الأنشطة الاجتماعية. كل ذلك يؤدي إلى الوحدة والعزلة والاكتئاب والأرق.
في الختام ، ينبغي لنا أن نستفيد بشكل كبير من مميزات الابتكارات الإلكترونية ونضع
في اعتبارنا أنها مفيدة إلى حد ما ولكنها قد تضر بنا إذا أهملنا آثارها السلبية ولم نأخذ الحيطة والحذر فالصحة أهم من “شبكات التواصل الاجتماعي”!!.

You might also like