الاحتلال الناعم! زين وشين

0 101

قبل الاحتلال العراقي للكويت، الذي دام سبعة اشهر، ثم اندحر جيش الغزاة، ولم تقم له قائمة منذ ذلك الوقت حتى الان، قبله كان هناك احتلال ناعم من جالية عربية غرس افرادها في نفوسنا ان الكويت بلاد العرب، فاحتلوا هم المرتبة الأولى في وطننا، وأصبحنا نحن هامشيين، اذ ليس هناك مسمى مواطن نهائيا، فالكويتي في المستشفى مراجع، أو مريض، وفي السوق مستهلك، وفي المدرسة طالب أو تلميذ، وفي عمله بالوزارات موظف، وإذا أراد إنجاز معاملته مراجع، وفي المطار مسافر، حتى في المقبرة جنازة، وهذا قليل من كثير.
المهم ان ليس هناك ذكر للمواطن أو المواطنة، أو ليس هناك ما يميز المواطن عن غيره في وطنه الذي بلغت فيه اعداد الوافدين ثلاثة أضعاف المواطنين.
هذا ما تركه المحتلون لنا قبل رحيلهم، ثم بعد التحرير، جاء احتلال اخر من جالية عربية أخرى، جسدوا تهميش المواطن بواسطة مستشاريهم المنتشرين في كل مفاصل الدولة، وأصبحوا هم الكل بالكل، وضاع المواطن وسط الزحام!
حتى الحملات الانتخابية لاعضاء مجلس الأمة يديرها غير الكويتيين الذين ما ان ينجح العضو الا وأصبحوا هم المتحكمين، حتى في اقتراحاته، أو ما يقدم من قوانين، والطامة الكبرى، إذا اصبح العضو وزيرا، وحمل معه مخيمه الانتخابي الى الوزارة عندها يتأصل تهميش دور المواطن.
فحين يتحكم الوافدون بالتعليم والإرشاد يتعمدون تهميش المواطن من خلال خلط الأوراق، لكي يستمر هذا الاحتلال الناعم اطول وقت، طالما هناك فلوس وبترول، وليس هناك ما يمنع من اتخاذ الكويت وطنا بديلا، طالما هم يتمتعون بالخدمات مثلهم مثل المواطنين، أو هم أفضل من المواطنين حالا، فلا داعي للمغادرة، وبعضهم اصبح يورث الوظيفة لأولاده ليتحول هو محتلا، يحمل صفة ملتحق بعائل!
نحن بحاجة ماسة الى تغيير هذه المفاهيم ليعود المواطن مواطنا في بلده، له الأولوية، لكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي…زين.

طلال السعيد

You might also like