التأثير الإيراني على العراق

0 125

مشعل ابا الودع

لا احد يستطيع ان يغفل التأثير الايراني على العراق والنخبة السياسية العراقية سواء الموجودة في السلطة او التي تركت السلطة، او الاحزاب السياسية شديدة الصلة مع ايران، او المرجعية الدينية في العراق المرتبطة بنظام ولاية الفقيه، وكأن هذا البلد لايوجد به شعب عربي، و اصبح العراق و شعبه تحت التأثير الايراني الكامل بمساعدة ادارة الرئيس الاميركي السابق اوباما، والخونة من العراقيين الذين تآمروا على الشعب العراقي ووضعوا العراق تحت تصرف نظام الملالي واصبحت ثروات العراق كلها يسيطر عليها نظام الملالي و مليشياته.
الفساد في العراق اكبر فساد في تاريخ البشرية والعالم كله، وهو سبب الانفجار الشعبي اليوم لان الشعب العراقي تعب من الفساد؛ لانه يرى خيرات و ثروات بلاده في يد رجال ايران، وهو لايجد قوت يومه، وفقد الشباب العراقي الامل في اي مستقبل جديد له في العراق؛ لذلك ما يحدث اليوم في العراق ثورة حقيقية ضد الفساد، وثورة ضد الاحتلال الايراني للعراق، وثورة وحدت الشعب العراقي بكل طوائفه ومذاهبه للمرة الأولى منذ زمن طويل من اجل وطنهم العراق.
صحيفة نيويورك تايمز نشرت وثائق مسربة تكشف عن علاقة مسؤولين عراقيين بايران، وذكرت اسماء المسؤولين، واعتقد ان هذه الوثائق جاءت في وقت فارق في تاريخ العراق، وبخاصة ان الشعب العراقي يطالب بالكشف عن الفاسدين و المتآمرين، والخونة الذين باعوا العراق لايران ونظام الملالي، والوثائق المسربة كشفت عن اسماء كانت فوق الشبهات، مثل سليم الجبوري رئيس البرلمان العراقي السابق، والذي كان يعتمد على مستشار ايراني، وكان من اهم مستشاريه وكان يأخذ برايه في قضايا تهم العراق وشعبه، لكن الوثائق تحدثت عن شخص مثل نوري المالكي معروف بعلاقته بايران وهو السبب الرئيس لما وصل اليه العراق اليوم من تدهور؛ لانه سرق المليارات من اموال الشعب العراقي، و ساعد ايران على نهب ثروات العراق، وهو من ابرز الخونة والمتآمرين على الشعب العراقي، وهو رجل ايران الاول في العراق و ساهم في تجنيد مسؤولين عراقيين لصالح ايران، واعتقد ان الشعب العراقي الذي خرج من اجل المطالبة بمحاكمة الفاسدين، والخونة لن يترك المالكي الذي سرق ونهب ثروات العراق.
وثائق “نيويورك تايمز” كشفت عن وصول النفوذ الايراني الى مسؤولين امنيين وعسكريين منهم وزير الداخلية السابق بيان جبر، وعدد من المسؤولين العسكريين الذين اقاموا علاقات سرية مع ايران، وهذه كارثة كبيرة ان يصبح رجال من المفترض ان يكون دورهم الحفاظ على امن العراق عملاء سريين لنظام الملالي ضد بلدهم، وضد الشعب العراقي الذي تاجر به هؤلاء الخونة من اجل سرقة العراق، ومن اجل تنفيذ اجندة ايران الخبيثة لجعل العراق محطة لاستهداف دول عربية، منها المملكة العربية السعودية التي تصدت لايران ومليشياتها وتحافظ على امن و استقرار المنطقة.
قاسم سليماني قائد فيلق القدس تحدثت عنه الوثائق المسربة، واكدت انه زار العراق لدعم رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، واعتقد ان قاسم سليماني له دور كبير في قمع مظاهرات العراق، وقتل الشعب العراقي في شوارع بغداد و البصرة و كربلاء؛ لكن بلاشك يتحمل مسؤولية ذلك رئيس الوزراء العراقي الذي سمح لقاسم سليماني ومليشياته بالقيام بهذا الدور لقتل الشعب العراقي.
بلاشك، ان سليماني يحدد سياسات ايران في سورية و العراق و لبنان، وهذا جاء ايضا في وثائق “نيويورك تايمز” المسربة لان سليماني هو من جند المليشيات في العراق وساعد نظام الاسد في سورية وهو من يفرض الاوامر على حسن نصرالله في لبنان.
وثائق “نيويورك تايمز” فضحت طهران و انشطتها الخبيثة في دول المنطقة، وكشفت عن دور طهران في تجنيد مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية للحصول على خطط واشنطن في العراق، وهذا يؤكد ان هذا النظام مثل السرطان الذي لابد من استئصاله في اسرع وقت من اجل امن واستقرار العالم.

كاتب سعودي

You might also like