التهافُت على قِلَّة الحَيَاء حوارات

0 132

د. خالد عايد الجنفاوي

يشير التهافت في سياق هذه المقالة إلى الاندفاع السفيه نحو قلة الحياء، والابتذل، بحجة التطور والمدنية، والتفتح الفكري والتسامح السمج، والديمقراطية والحرية المزيفة، وبالطبع، ان التهافت على قلة الحياء والتعمد، بل الاصرار أحياناً على عدم احترام العادات والتقاليد الاخلاقية في المجتمع المحافظ بخاصة، يعني انغماس المصاب بهذا المرض السلوكي بالافراط والانفلات، وعدم القدرة على ضبط النفس، إما بسبب ترسخ البطر في الشخصية الانسانية، أو بسبب توهم قليل الحياء أو قليلة الحياء أنه، أو أنها، يفعل، او تفعل، أمراً سيقبله العقلاء، وأهل الاحتشام والعفة الاخلاقية، بحجة التطور الاجتماعي المزيف، ومن بعض أسباب تهافت البعض على قلة الحياء ما يلي:
– يخلط بعض السفهاء بين الجرأة الايجابية وإظهار الثقة بالنفس، وبين صفاقة الكلام والسلوك، وترك التحَرُّز الاخلاقي المنطقي.
– يسعى البعض إلى فرض أساليب حياتهم الخاصة على الآخرين في الحياة العامة، بحجة ممارستهم لحرياتهم الشخصية، لكن وفقاً للمنطق وللتفكير السليم، لا يمكن لأحدهم فرض ميوله النفسية والسلوكية الخاصة على عامة الناس.
– كُلٌّ يَرَى النَّاسَ بِعَينِ طَبعِه.
-سيؤدي أحياناً ترسخ الشعور المرضي بالنقص والدونية في شخصية أحدهم إلى تجشمه كل ما هو مستهجن، بهدف لفت انتباه الآخرين.
– قال من أمرك؟ قال من نهاني.
– التقليل من قيمة المُرُوءَة عن طريق ربطها المتواصل واللامنطقي بالتطرف وبالغلو وبالتعصب.
-سيؤدي غياب الحوار العاقل في الأسرة إلى رواج العناد و”التناحس” والبغض بين أعضائها مما سيؤدي أحياناً إلى الانفلات السلوكي، بحجة التخلص من الوصاية الاخلاقية السلبية، والرغبة في عيش حياة مستقلة، لكن مزيفة.
-قرناء السوء: كثر الدق يفك الحديد.
-إدمان استعمال الهاتف الذكي لفعل أمور غبية وسلبية تتناقض مع ما يمليه الحس السليم والتفكير المنطقي.
– يؤدي غياب الحوار العاقل والجاد بين الاجيال المختلفة في المجتمع إلى ترسخ التهافت في الآراء والتناقض السلوكي الفج، ورواج المحاولات العقيمة لفرض الوصاية الاخلاقية على جيل شاب، يريد فقط أن يُنصت إليه الآخرون بشكل جاد وحقيقي.
-كثرة التوبيخ السلبي، والضغط النفسي المتواصل على الابناء تخرج كل عاقل عن طوره.
كاتب كويتي

You might also like