التَدْرِيبُ على الإقْدَام والشَجاعَة حوارات

0 145

د. خالد عايد الجنفاوي

أعتقد شخصياً أنّ أفضل مهارة وسمة من المفترض أن يحرص على اكتسابها الانسان في عالم اليوم هي الإقدام، وامتلاك الشجاعة المناسبة، ولا سيما في ربط الآمال والتطلعات الشخصية السلمية، بما يمكن للمرء تحقيقه في محيطه الذي يجد نفسه فيه، وتشابه عملية اكتساب سمة الإقدام والشجاعة، أي مهارة يود المرء اكتسابها في حياته الخاصة أو العامة، ومن يُصِرُّ على مواصلة التعلّم من تجاربه وتجارب الآخرين، لابد أن يصل يوماً إلى تحقيق مبتغاه، ومن بعض مرتكزات ومبادئ ووسائل التدريب على الإقدام والشجاعة ما يلي:
-يضع العاقل قائمة بمخاوفه وبمحاذيره ويعمل على التغلب عليها بشكل يومي.
-أحد أسرار الإبقاء على مستوى رفيع من الشجاعة يتمثل في مواصلة اكتساب سماتها وسلوكياتها الاعتيادية.
– الخوف يشير إلى مفهوم خزعبلاتي تغرسه انطباعات وأفكار الآخرين، وكلما تحرر المرء من التأثيرات السلبية لانطباعات وأفكار الآخرين عليه، ترسخت شجاعتة.
-الإنسان الشجاع مقدام ومبادر ولا يصمت عن قول الحق مخافة إغَاظَة الآخرين.
-أحد أهم وسائل التدريب على الإقدام والشجاعة ستتمثل في ترديد قول العبارات الإيجابية للنفس، والتفكير بصوت مسموع، فيما يخص ما إذا كانت الأقوال والتصرفات الشخصية تُعَبِّرُ عن الاقدام والشجاعة، أو العكس.
-ينأى الانسان الشجاع عن ارتداء الاقنعة بهدف التودد للآخرين، فأنت حرٌ ومقدام وشجاع ما لم تتصنع تفاعلاتك مع الآخرين.
-العدو الحقيقي للنفس الانسانية هو الخوف الداخلي، ولا سيما ما تراكم عبر تجارب سلبية أو بسبب احتكاكات شخصية قسرية مع أناس جبناء.
– كلما قلّ اكتراثك بمشاعر من لا يراعي مشاعرك ترسخت الشجاعة في نفسك.
– كلما ترسخ احترام المرء لنفسه، زادت نسبة شجاعته في صد الاهانة عنها.
– لا توجد علاقة بين ضبط النفس وبين تمويه الجُبن عن الدفاع عن النفس.
-أفضل الطرق للتغلب على الخوف يتمثل في فهمه والسعي لمعرفة كل جوانبه وأسبابه الفكرية الحقيقية، فكُلُّ ما يتم فهمه يسهل التعامل معه.
-يعمل العاقل على ترتيب مخاوفه المتخيلة حسب الأهمية، من الأكثر تعطيلاً لمسيرة الحياة الشخصية إلى الاقل أهمية، وسيعمل على التغلب عليها الواحدة تلو الأخرى.

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

You might also like