التَغَيُّرُ المُفَاجِئُ في العلاقات الإنسانية حوارات

0 146

د. خالد عايد الجنفاوي

تشير العلاقات الانسانية في سياق هذه المقالة إلى أي نوع من العلاقات الفردية أو الاجتماعية، سواء تلك التي تنشأ بين الاهل، أو بين الاقرباء، أو الاصدقاء أو المعارف والزملاء والجيران.
يحدث أحياناً أن تتغير العلاقات الانسانية بشكل مفاجئ، على الاقل بالنسبة لمن يصدمه تقلب الاوضاع وتأزمها المفاجئ، أو الانقطاع المفاجئ في الود بين من كانوا في الأمس القريب متحابين ومتوادين، أو متصادقين، ومتزاملين.
ترجع أسباب التغيرات المفاجئة في العلاقات الفردية والاجتماعية لأمور مختلفة، لكن الصادم في هذا النوع من التقلبات المفاجئة في النفوس البشرية هو فجائيتها بالنسبة لطرف واحد في العلاقة، وبمعنى أدق، من المفترض أن يمضي وقت مناسب ستتغير فيه طبيعة، أو نكهات العلاقات، الفردية أو الاجتماعية، وليس بالضرورة، ووفقاً لمبادئ العقل والمنطق أن يتغير الامر والوضع بين الناس بين ليلة وضحاها، وأحياناً من دون توفر أسباب منطقية يمكن استيعابها، على الاقل بالنسبة لأحد أطراف العلاقة، وبالطبع، لا يحدث شيء في الحياة الانسانية الاعتيادية بلا أسباب منطقية، ومن بعض الاسباب الرئيسية لانقطاع، أو توتر، أو التغيرات المفاجئة في العلاقات الانسانية ما يلي:
– عندما تسقط الاقنعة المزيفة عن وجوه البعض، سيكشفون الطبائع الحقيقية لشخصياتهم الاساسية.
– لم توجد في الاساس علاقة حقيقية بين الافراد، لكن بسبب توهم أحد أطراف العلاقة وجود فعلاً علاقة بينه وبين الانسان الآخر، سيصدمه أحياناً التغير المفاجئ الذي يحدث فيها.
– كل ما يزيد عن حده، ينقلب حتماً إلى ضده.
– يؤدي الانغماس في الرومانسية الفكرية إلى تشويش التفكير وانقطاع الصلة بالواقع الحقيقي.
– يؤدي الرّفع اللامنطقي للتكلّف بين الناس إلى تلويث علاقاتهم، وحيث لن يحترم أحد أطراف العلاقة الانسانية الطرف الآخر ما دام لا يعرف حدوده معه.
– الاتكالية العاطفية: كل ما يرتكز على الاتكالية والاحتياج العاطفي الشديد بين الافراد يكون مصيره وجود ضحية وجلاد، وشخص مُسْتَغِل وشخص آخر مُسْتَغَل.
– كل ما بني على السعي المرضي لتحقيق المصالح الشخصية مصيره التغير المفاجئ والفشل الذريع في توقعات الافراد تجاه بعضهم بعضا.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like