الجزائر: الانتخابات الرئاسية 12 ديسمبر الحبس الاحتياطي لـ22 من نشطاء حراك 22 فبراير

0 99

الجزائر – وكالات: أعلن رئيس الجزائر الموقت عبدالقادر بن صالح، إن انتخابات الرئاسة ستُجرى في 12 ديسمبر المقبل، رغم مطالب المحتجين بتأجيلها لما بعد استقالة عدد أكبر من المسؤولين.
وقال بن صالح، الذي لن يكون بإمكانه الترشح لهذه الانتخابات وفقاً للدستور، في كلمة بالتلفزيون ليل أول من أمس، “قررت أن موعد الانتخابات الرئاسية سيكون الخميس 12 ديسمبر المقبل”، وهو موعد يتوافق مع المهل التي طلبها رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.
وأشار إلى أن “الانتخابات تمثل الحل الديمقراطي الوحيد والناجع الذي سيسمح لبلدنا من تجاوز وضعها الراهن”.
وأضاف “جاءت هذه التغييرات كما لاحظ ولا شك الجميع لتكون جواباً واضحاً للمشككين وبالوقت ذاته فإنها أتت لتترجم مضمون التطلعات المشروعة لشعبنا وتمكنه أن يختار بكل سيادة وحرية وشفافية الشخصية التي يرغب في تكليفها بمهمة قيادة التغيير والاستجابة لباقي المطالب التي دعا لها المواطنون”. وأكد أن الدولة التزمت الحياد وعدم التدخل في مسار الحوار الذي توصل إلى توافق حول الانتخابات الرئاسية، مشدداً على أن الحكومة ستوفر كل الوسائل اللازمة للسلطة المستقلة من أجل ضمان عملها.
ووقع بن صالح رسمياً أول من أمس، على مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة، وذلك تماشياً مع ما دعت إليه قيادة أركان الجيش في وقت سابق.
وجاء الإعلان عن الموعد الرئاسي بعد ساعات من تنصيب اللجنة العليا للانتخابات تحت اسم “السلطة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات” من خمسين عضواً، وانتخاب وزير العدل الأسبق محمد شرفي رئيساً لها.
من جهته، اعتبر رئيس حزب “العدالة والتنمية” (إسلامي) عبدالله جاب الله تنصيب اللجنة العليا للانتخابات عملية متعجلة “من دون التحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في قانونها في بعض أعضائها”. وقال المتحدث باسم الحزب، إن “هذه السلطة تكرس المسعى الهادف لخندقة الناس في أحد الخيارين، وكأنه لا خيار آخر غيرهما”. بدوره، اعتبر حزب “حركة مجتمع السلم” (إسلامي) أن “هذه اللجنة هبة فوقية من النظام الحاكم لم تنتج من خلال الحوار الجاد والتوافق الحقيقي بين هذا الأخير وأغلب مكونات المعارضة الفعلية كما هو الحال في تجارب الانتقال الديمقراطي الناجحة في العالم”.
على صعيد آخر، تمت إحالة 22 من النشطاء في “حراك 22 فبراير”، للحبس الاحتياطي، أول من أمس، بعدما تم اعتقالهم الجمعة الماضي، قبيل خروجهم للمسيرات السّلمية المطالبة برحيل بقايا نظام بوتفليقة .
وقال المحامي والناشط الحقوقي عبدالغني بادي، أحد محاميي “سجناء الحراك”، “عندما شرع قاضي التحقيق في إصدار أوامر الايداع ضد الموقفين، تيقن الباقون أن مصيرهم واحد وهو الحبس فشرعوا في الهتاف بصوت واحد وزلزلوا الطابق الخامس زلزالاً بشعار مدنية وليست عسكرية، ورفع المحتجزين أيضاً شعار أيها الظالمون”، مشيراً إلى أن أحد الموقوفين يعاني من السّرطان، حسب ما قاله أمام وكيل النيابة أثناء الجلسة.

You might also like