الحكومة للمواطنين: تحصَّنوا بالكويت لا تنقُّل بين دول “الخليجي” بالبطاقة المدنية دعتهم إلى عدم مغادرة البلاد وطالبت الموجودين في الخارج بالعودة

0 389

* “الصحة”: الإصابات إلى 43 وإجراءاتنا الوقائية أشد من توصيات المنظمة العالمية
* الدراسة إلى نهاية رمضان والاختبارات بعد عيد الفطر لجميع المراحل التعليمية
* منع العسكريين العائدين من الخارج من الالتحاق بوحداتهم إلا بكشف طبي يؤكد سلامتهم
* إعفاء الموظفين من البصمة بدءاً من مارس والاستعاضة عنها بالتوقيع دخولاً وخروجاً

كتب- عبد الرحمن الشمري ومروة البحراوي ومنيف نايف:

مع استمرار مؤشر بورصة الاصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في الصعود، بدأت الحكومة في استعادة توازنها والانتقال من مربع ردود الأفعال إلى فضاء المبادرات الفعالة والاستباقية لمحاصرة المرض وتحصين البلاد من مخاطره، فيما باتت الحياة كلها مرتهنة للفيروس ولإجراءات مكافحته.
ففي حين أعلنت وزارة الصحة، أمس، ارتفاع الإصابات بالفيروس إلى 43 حالة مؤكدة إثر تسجيل 17 إصابة جديدة، دعا مجلس الوزراء المواطنين كافة إلى عدم السفر خارج البلاد إلا في حالات الضرورة.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح أن الدعوة تأتي تجنبا لتعرضهم إلى الاجراءات الاحترازية التي قد تفرضها الدول لدخول المسافرين أو مغادرتهم في أي وقت وحرصا على سلامتهم وصحتهم.
كما دعت وزارة الخارجية المواطنين المتواجدين خارج البلاد الى العودة حرصا على تجنيبهم خطر العدوى وما تتخذه دول العالم من إجراءات احترازية سريعة ومتغيرة لدخول ومغادرة المسافرين.
في الملف ذاته، دعت وزارة الخارجية المواطنين الذين غادروا الى دول مجلس التعاون الخليجي عبر الحدود البرية بواسطة البطاقة المدنية الى العودة للبلاد بالسرعة الممكنة للاستفادة من فترة السماح المحدودة التي منحتها حكومة المملكة العربية السعودية.
وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن هذه الدعوة تخص من غادر باستخدام البطاقة المدنية ولا تنطبق على مستخدمي جوازات السفر وذلك بسبب الإجراءات التي اتخذتها السعودية للوقاية من انتشار الفيروس ومنها تعليق العمل بالسماح بالتنقل باستخدام الهوية الوطنية، مشددا على ضرورة الالتزام باستخدام جواز السفر خلال هذه المرحلة لتسهيل أمورهم.
في موازاة ذلك، اعلنت وزارة الداخلية تعليق استخدام المواطنين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للبطاقة الشخصية للتنقل من والى الكويت مؤقتا.
وذكرت الادارة العامة للعلاقات والاعلام الامني ان القرار يستثني الكويتيين الموجودين بالخارج في حال خروجهم بالبطاقة المدنية ومواطني دول مجلس التعاون الموجودين داخل الكويت في حال دخولهم بالبطاقة الشخصية (الهوية الوطنية) الخاصة بهم.
من جهة أخرى، أعلن رئيس مركز التواصل الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة طارق المزرم أن ديوان الخدمة المدنية قرر إيقاف العمل بنظام البصمة مؤقتا في كل الجهات الحكومية.
في السياق ذاته، أعلن ديوان الخدمة المدنية أن وقف العمل بنظام البصمة سيبدأ اعتبارا من أول مارس المقبل ويستمر حتى 31 من الشهر نفسه.
وذكر الديوان أن إثبات حالتي الحضور والانصراف سيتم عن طريق التوقيع على كشوف للحضور والانصراف تعدها كل جهة، مشيرا إلى أنه يجوز لديوان الخدمة المدنية وضع طرق أخرى بديلة لاثبات الحضور والانصراف.
من جانبه، أعلن وزير التربية وزير التعليم العالي د. سعود الحربي عن تعديل التقويم الدراسي، وكشف في تصريح صحافي أمس عن اتخاذ العديد من الإجراءات منها استمرار الدراسة إلى نهاية شهر رمضان ضمانا لتطبيق الخطة المقررة الخاصة بالمناهج الدراسية.
وقال: إن الاختبارات ستبدأ بعد عيد الفطر مباشرة لجميع المراحل الدراسية، مشيرا الى أن التعديل يشمل مواعيد الدور الثاني ونهاية العام الدراسي الحالي وبداية العام الدراسي المقبل.
ولفت الى تأجيل جميع مقابلات الوظائف الإشرافية والدورات التدريبية وورش العمل سواء في مركز التدريب أو الجهات الأخرى ومقابلات التعاقدات المحلية لغير الكويتيين حتى إشعار آخر.
في الاطار نفسه، كشف مصدر مطلع لـ”السياسة” ان وزارة الدفاع اصدرت تعليمات الى العسكريين العائدين من اجازات في الخارج تقضي بعدم الالتحاق بوحداتهم ومقار اعمالهم الا بعد احضار كشف طبي معتمد من مستشفى جابر يؤكد خلوهم من الفيروس، مشيرا الى ان التعليمات تتعلق بعدد من العسكريين اتوا من دول بداخلها وباء كتايلند والصين وغيرهما من الدول الموبوءة.
وبين المصدر ان وزارة الداخلية ايضا حصرت اسماء منسوبيها ممن كانوا بهذه الدول الموبوءة تمهيدا لفحصهم والتأكد من عدم حملهم الفيروس، موضحا ان الاسماء جرى حصرها بعد التأكد من وجود اشخاص سافروا الى دول موبوءة وبسبب الاجلاء غادروا الى دول اخرى ومن ثم دخلوا الى الكويت حتى لا يتم حجرهم صحيا.
في الاطار نفسه، وجه البنك المركزي البنوك المحلية الى اتخاذ الاجراءات الوقائية لحماية موظفيها وعملائها بتوفير مواد التعقيم والكمامات وجميع التجهزات الوقائية اللازمة.
وطالب البنوك بتوفير مواد التعقيم والكمامات وجميع التجهيزات الوقائية اللازمة عند أجهزة الصرف الآلي مع توجيه العملاء إلى ضرورة استخدامها قبل استعمال أجهزة الصرف الآلي وبعده.
وبيّن أن “على البنوك المحلية حض عملائها على الاستفادة من القنوات الإلكترونية عبر تطبيقات الهواتف الذكية أو الموقع الإلكتروني لإنجاز معاملاتهم دون الحاجة إلى مراجعة الفروع ما لم تدع إلى ذلك الضرورة مع حث العملاء على استخدام البطاقات المصرفية بدلا من النقود الورقية”.
إلى ذلك، اعلنت وزارة التجارة والصناعة اغلاق 3 صيدليات ومخزن لعدم الالتزام بالقرار الوزاري الذي يحدد اسعار بيع الكمامات الطبية وبعض المستلزمات الطبية والمطهرات.
وأوضحت ان حملات التفتيش أسفرت عن تحرير 3 محاضر مخالفات لصيدليات ومحل وإغلاق 3 صيدليات ومخزن بالشمع الاحمر لبيعهم بعض المستلزمات الطبية بأسعار مصطنعة وعدم الالتزام بقرارات الوزارة مستغلة الظروف الراهنة مع الاحترازات الحكومية.
إلى ذلك، أكد وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح أن الكويت قامت بإجراءات أعلى شدة من توصيات منظمة الصحة العالمية بحق أشخاص غير مصابين ولا تظهر عليهم أعراض للمرض فضلا عن اجراء الفحص الفيروسي لجميع الركاب باعتبار أن صحة المواطن أولوية.
وقال الوزير في مقابلة مع تليفزيون الكويت ليل الاربعاء: إن “الأعداد المسجلة أغلبيتها لمسافرين عائدين من إيران -قبل الإعلان عن وجود حالات كورونا هناك- إذ كان هناك الكثير من المسافرين يتمتعون بإجازة في إيران وعادوا إلى البلاد قبل هذا الإعلان”، وفي يوم الإعلان عن تسجيل إصابات في إيران “بدأنا اتخاذ الإجراءات ذات الصلة”.
وفي ما يتعلق بعدد المحاجر الصحية في البلاد، أشار إلى أن “هناك ثلاثة محاجر هي مبنى خارجي يتبع مستشفى الشيخ جابر الأحمد والفندق الذي تم الإعداد له لاستقبال المواطنين وأيضا المحجر الجديد في متنزه الخيران وهناك أيضا خطة لمحاجر أخرى إذا ما دعت الحاجة”.
الى ذلك، قالت الوكيلة المساعدة لشؤون الصحة العامة والوكيل المساعد للخدمات الطبية المساندة بالتكليف د. بثينة المضف في المؤتمر الصحافي الذي عقدته امس: إن الحالات الـ43 المؤكدة كانت من أصل 1675 مسحة تم أخذها من القادمين من المناطق الموبوءة.

مطاعم المباركية خالية من روادها، أمس، بعدما آثر الكثيرون ملازمة المنازل والابتعاد عن التجمعات بناءً على التوصيات الصحية. (تصوير – محمود جديد)
You might also like