الحكومة والمجلس وقروض المواطنين ما قل ودل

0 124

ناصر العتيبي

حتى هذه اللحظة لا حس ولا خبر، ولا مبادرة خيرة طرحها أعضاء مجلس الأمة، أو الحكومة، في مسألة القروض ومديونيات المواطنين.
لم يظهر علينا بتناولها سوى قلة من البشر أفقدهم الاحساس والشعور بويلات المواطنين ومصائبهم، بسبب القروض وفوائدها الضخمة. فقد طلع علينا هؤلاء أملاً بأن يحصلوا على المزيد من المصالح الشخصية على حساب معيشة المواطن.
وظهروا بوجوه قبيحة يملؤها الحسد والكراهية والحقد، بحجة الحفاظ على المال العام أو العدالة، رغم أنهم يرون الفساد بأبشع صوره من سرقات وهدر للأموال وتوزيعها هنا وهناك، الا أنهم يتعامون عنها، وكأن ذلك الأمر لا يعنيهم، وهم أولاً وأخيراً، لا يملكون القرار أو التأثير فيه، فهم مكشوفون بأنانيتهم وقبحهم، حيث لا نجد منهم سوى الأقوال الضبابية، بل المظلمة بوجه المواطن.
في هذه المواقف تنقلب لغة المال للمصلحة الشخصية، وحب الذات على لغة المبادئ والاخلاق والقيم، وينشر بعض المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي معاناتهم، وكيف أن الأمور أصبحت لا تطاق، وهذه لها انعكاسات سلبية على سمعة البلاد أمام العالم، حيث تعتبر الكويت من أغنى الدول، ويعيش مواطنوها “العزة” بسبب الغلاء الفاحش وجشع التجار وفوائد البنوك، وضغوطات الحياة بتلبية احتياجات أبنائهم، خصوصا الأطفال ومن هم في سن الشباب.
اللوم نوجهه للدولة لعدم سيطرتها على المستوى المعيشي، وأسعارالسلع تكون بالحد المقبول والمعقول، لهذا اصبح المواطن ضحية بسبب عدم قدرته على مواجهة متطلبات الحياة ومستلزماتها، ما قد يسبب له حالة من الانفجار النفسي والاقدام على الانتحار، وما شهدناه قبل ايام من مأساة الرجل اللبناني الذي احرق نفسه لعدم قدرته على دفع الرسوم المدرسية لأبنائه، لا يسرنا هذا المنظر المؤلم ولا نتمناه لأبناء الوطن.

Up to you
• فبراير شهر التحرير وعودة الكيان والروح لهذا الوطن… فلنجعله شهر فرح وسرور وإنسانية بمعنى الكلمة.
• أما الحاقدون والحاسدون فنقول لهم: موتوا بغيظكم فلا يضر المواطن الكويتي مواقفكم المخزية.
“واقتلوا قاتل الكلب”
كاتب كويتي

You might also like