السعودية: خطف ميليشيا الحوثي للسفن البحرية سابقة إجرامية خطيرة 18 فاسداً إلى السجن بينهم مسؤولون وموظفون وبعض الكيانات التجارية بأحكام تصل إلى 55 عاماً

0 58

الرياض، عواصم – وكالات: استنكر مجلس الوزراء السعودي أمس، ما تعرضت له القاطرة السعودية البحرية “رابغ 3” من عملية خطف وسطو مسلح، من قبل عناصر يتبعون للميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، مؤكداً أن ذلك يمثل تهديداً حقيقياً وتجسيدا لخطر تلك الميليشيا الإرهابية على حرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية، وسابقة إجرامية لأمن مضيق باب المندب.
وتطرق المجلس، في جلسته التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في قصر اليمامة، إلى ما تضطلع به المملكة على المستويين الإقليمي والدولي من دور وجهود في الإسهام بتعزيز حفظ الأمن والسلم الدوليين، ومن ذلك تأمين وسلامة الممرات البحرية، وحرية حركة الملاحة البحرية الدولية في المضائق والممرات الستراتيجية، مشيرا إلى الملتقى السعودي الدولي للسفن الدورية البحرية”، بعنوان “أهمية تأمين الممرات البحرية الستراتيجية” الذي تنظمه القوات البحرية الملكية السعودية خلال الفترة من 24 وحتى 26 نوفمبر الجاري بالرياض.
وجدد دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والتصدي للسياسات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي، منددا بالغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي نتج عنها استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين.
على صعيد متصل، اعتبر المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، أن شغور مقعد إسرائيل “الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط”، خلال مؤتمر الشرق الأوسط الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، لا يدل على حسن النوايا.
في غضون ذلك، بحث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، مع رئيس المشيخة الإسلامية المفتي العام في جمهورية كوسوفا الشيخ نعيم ترنافا، التعاون المشترك بين البلدين.
واستعرض اللقاء آفاق التعاون بين المملكة وكوسوفا، بما يخدم الإسلام والمسلمين، ويعزز مفاهيم نشر الاعتدال والوسطية والتعايش والتسامح.
من جانبها، أعلنت النيابة العامة السعودية، عن صدور أحكام قضائية بسجن 18 مداناً بالفساد بمجموع مدة تصل إلى 55 عاما.
وقالت النيابة العامة في بيان، إنها قامت بالتحقيق مع ثمانية عشر متهما بالفساد، من بينهم مسؤولون وموظفون وبعض الكيانات التجارية، مضيفة أنها قامت بتقديم 726 دليلا وقرينة، مطالبة بأشد العقوبات بحقهم، ونتج عن ذلك صدور مجموعة من الأحكام القضائية، تضمنت معاقبتهم بالسجن لمدد تجاوز مجموعها 55 عاماً، وعقوبات مالية تجاوزت الأربعة ملايين ريال.
وأعلنت أن من بين المدانين مسؤول كان يشغل منصباً تنفيذياً، تلقى مبالغ مالية ومزايا وفوائد على سبيل الرشوة من رجل أعمال، وأخل بواجباته الوظيفية، ونزاهة الوظيفة، واستغل نفوذه الوظيفي لتمرير عمليات فساد فضلاً عن اشتراكه في التزوير، وبلغ مجموع الأحكام الصادرة بحقه 16 عاماً، بالإضافة إلى عقوبات مالية، واشترك معه في جرائمه عدد من الموظفين العاملين تحت إدارته، وصدرت بحقهم أحكام متفرقة بالسجن والغرامة ومصادرة الأموال.
كما أدين رجل أعمال برشوة موظفين عامين بطريقة مباشرة وعن طريق شركته وموظفيها، وذلك من أجل إخلالهم بواجبات ونزاهة الوظيفة العامة، وأدين أيضاً بالعمل في نشاط تجاري غير مرخص له، وتزوير محررات، وأكل أموال الناس بالباطل، وبلغ مجموع الأحكام الصادرة بحقه 16 عاماً، بالإضافة إلى عقوبات مالية، كما صدرت أحكام بالسجن والغرامة بحق العاملين معه.
وامتدت الأحكام القضائية إلى عدد من الكيانات التجارية، بتغريمها مالياً وحرمانها من التعاقد مع أي جهة عامة لمدة محدودة.
وأكدت النيابة العامة أنها لن تتوقف عن ملاحقة المفسدين وكشفهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع، مشيرة إلى أن القضاء على الفساد أولوية وطنية وهدف مستدام.
على صعيد آخر، أجلت هيئة تطوير بوابة الدرعية حفل افتتاحها الذي كان مقررا مساء أمس، إلى اليوم، بسبب “الحالة المطرية التي تشهدها المنطقة”.
وكان الحوثيون، خطفوا ثلاث سفن، بينها سفينة قطر سعودية، وسفينتين من كوريا الجنوبية في جنوب البحر الأحمر.
وأعلن التحالف العربي، بقيادة السعودية، في بيان، ليل أول من أمس، أن الحوثيين خطفوا سفينة كانت تقطر حفاراً كورياً جنوبياً في جنوب البحر الاحمر. وقال المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي، إن مسلحين حوثيين خطفوا القاطرة في وقت متأخر أول من أمس، من دون أن يوضح عدد أفراد طاقم القاطرة.
وأضاف ان الاستيلاء على السفينة “عملية إرهابية من الحوثيين تمثل التهديد الحقيقي لخطر هذه الميليشيا الإرهابية على حرية الملاحة الدولية والتجارة العالمية، كما أنها سابقة إجرامية لأمن مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر بعمليات الخطف والقرصنة”.
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، أن إثنين من سفنها خطفا وكان على متن كل منها مواطن كوري جنوبي، مضيفة إن أربعة اخرين من أفراد الطاقم من جنسيات غير معروفة.
وفي وقت لاحق، أكد مصدر في وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، أنه تم التأكد من أن طاقم السفن التي احتجزها الحوثيون في أمان، وأن الحكومة أرسلت مدمرة “كانغ كام تشان” إلى مكان الحادث، متوقعاً أن تصل المدمرة غداً الخميس.
ووصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، اختطاف الحوثيين للسفن بأنها عملية إرهابية، واعتبرها تصعيداً خطيراً وغير مسبوق يهدد بنسف كل الجهود التي يبذلها الأشقاء والأصدقاء للتهدئة وإحلال السلام في اليمن.
على صعيد آخر، بحث الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أمس، في جملة من القضايا والموضوعات المتصلة بالشأن اليمني وآفاق السلام الممكنة والمتاحة. وأشاد غريفيث بجهود هادي الدائمة من أجل السلام، ومنها التوقيع أخيراً، على “اتفاق الرياض” مع “المجلس الانتقالي” بما يمثله من خطوات مهمة في تقوية أجهزة الدولة وتحقيق أمن واستقرار المواطن اليمني وتلبية احتياجاته.
من ناحية ثانية، قال رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك أول من أمس، إن التحديات أمام حكومته كبيرة لكن إرادتهم أقوى للمضي قدماً في تطبيق “اتفاق الرياض”. وأكد “نوحد جهودنا جميعاً حالياً لهزيمة المشروع الإيراني في اليمن واستعادة الدولة”.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة الأمن الخاضعة لسيطرة “المجلس الانتقالي الجنوبي” أول من أمس، إصابة سبعة جنوده أثناء ملاحقة عناصر وصفها بـ “الإرهابية التخريبية”.

You might also like