“السكري” .. الغذاء المتوازن وإنقاص الوزن طوق النجاة من المرض متخصصون أوصوا بتناول الأسماك والبقوليات والخضار والمكسرات

0 242

* الضغوط النفسية والوراثة والوجبات السريعة من أسباب الإصابة
* “القدم السكري” والغرغرينا وفقدان البصر أخطر مضاعفاته
* النحافة والإرهاق والتبول الزائد وتأخر التئام الجروح مؤشرات
* التوت يزيد الأنسولين وبذور القرع والأفوكادو تحافظ على نسبته

القاهرة – شروق مدحت:

يعد “السكري” من أبرز الأمراض المزمنة التي يتعرض لها كثير من الأشخاص، وتحدث الإصابة به نتيجة عدم إنتاج الجسم لما يكفي من الأنسولين الذي يحتاج إليه لإمداد الجسم بالطاقة، وتنظيم معدل السكر في الدم، وتكمن الخطورة في أن اضطرابات معدل السكر تؤدي إلى زيادة مخاطر الاصابة بأمراض القلب والشرايين، مشاكل النظر وفقدان الرؤية.
حول أسباب وأعراض مرض السكري، والنظام الغذائي الآمن لمرضاه، أكد عدد من الاطباء والمتخصصون في تحقيق لـ”السياسة” أن المرض تتسبب به الوراثة والضغوط النفسية والسمنة وتراكم الدهون، مشيرين إلى أن مؤشرات الإصابة المبكرة تتمثل في التبول المتكرر والنحافة وتأخر التئام الجروح، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة تناول الغذاء المتوازن وفق برنامج محدد يحتوي على الأسماك والبيض والبقوليات والتخفيف من الأرز والنشويات للوقاية من المضاعفات الخطيرة للمرض، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، قال استشاري مناظير السمنة والسكر ونحت القوام الدكتور محمد الفولي: هناك بعض العلامات المبكرة إذا ظهرت فهي تنذر بإصابة الشخص بمرض السكري، من أبرزها، التبول بشكل زائد، لوجود مستويات عالية من السكر في الدم، يفرزها الجسم من خلال البول، بمرور الوقت إذ يحدث تراجع في حالة البنكرياس المسؤول عن إنتاج الأنسولين، فيصبح غير قادر على إفراز كمية كافية من الأنسولين، كما أن فقدان الوزن من دون مبرر وبشكل ملحوظ من أبرز العلامات الدالة على مرض السكري، ينتج ذلك بسبب عدم نقل الجلوكوز من الدم إلى خلايا وأجزاء الجسم لتحويله إلى الطاقة اللازمة وبمجرد قيام الجسم بحرق الدهون للحصول على الطاقة التي يحتاج إليها، يحدث نقص شديد في وزن الجسم.
أضاف، يعد شفاء الجروح بعد وقت طويل إنذارا بوجود مرض السكري، اذ يجد الفرد أن الجروح والتقرحات لا تلتئم الا بعد عدة أسابيع، نتيجة ضعف في الأوردة الدموية والأعصاب مما يحد من وصول كمية الدم اللازمة لترميم الجلد، لذلك لا يستطيع الدم الوصول لمناطق الجروح بشكل سريع، فتأخذ وقتاً طويلاً في عملية الشفاء.
وتابع: يعاني مرضى السكري أيضا من عدم وضوح الرؤية، الذي قد يتسبب في فقدان النظر واعتلال في شبكية العين، اذا أهمل علاجها، كما أن التعب والإرهاق بشكل دائم يعد من أبرز المؤشرات الدالة على المرض، فعند حدوث ارتفاع أو انخفاض في مستويات السكر بالدم، يحدث خلل في وظائف الدورة الدموية يحد من وصول الدم لجميع أجزاء الجسم، كذلك يشعر المرضى بالعطش الدائم طوال فترات اليوم، اذ يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى حدوث الجفاف، مما ينعكس بشكل سلبي على عدم امتصاص الجسم للماء، مع الأخذ في الاعتبار أن الحكة التناسلية التي يصاب بها الرجال والنساء قد يكون سببها المرض، نتيجة ضعف قدرة الجسم على مكافحة العدوى والبكتيريا المختلفة.

التهاب الأعصاب
من جهته، اكد أستاذ جراحة الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري، جامعة القاهرة الدكتور وليد الدالي، أن هناك الكثير من المضاعفات الخطيرة التي تنتج عن الإصابة بمرض السكري، من أبرزها القدم السكري، الذي يصاب به المريض نتيجة تضرر الأوعية الدموية والأعصاب الطرفية، فتحدث تقرحات شديدة في منطقة القدمين، قد تصل إلى الغرغرينا اذا إهمل علاجها، كما تعد تقرحات قدم “شاركوت”، من أبرز المضاعفات التي تحدث نتيجة تلف الأعصاب الناتج عن التهاب الأعصاب ومرض السكري المزمن، فتصاب القدم بضعف وهشاشة في العظام، مما يعرضها للكسر بسهولة.لافتا إلى أن الاصابة بقرحة القدم السكري الشريانية، تعد من أخطر الأنواع، اذ تسبب ألما شديدا في عضلات الجسم، وبخاصة عند الوقوف أو المشي، ويصاب بها الشخص نتيجة حدوث تصلب في الشرايين، مما يترتب عليه ضعف الدورة الدموية وإعاقة وصول الدم لأطراف الجسم، من ثم موت أنسجة الجسم، مما يتسبب في الشعور ببرودة القدمين وتحول لونها إلى الزرقة، فاذا أهمل علاجها يصاب المريض بغرغرينا القدمين.
وأشار إلى أن فقدان الفرد للشعور بالحرارة والبرودة والألم في أطراف الجسم، يكون نتيجة القرح التى تصيب الأصابع أو بطن القدم، كما تعتبر تقرحات القدم السكري الالتهابية نوعا مضاعفا من التقرحات العصبية بسبب الإصابة بعدوى بكتيرية، لافتا إلى أن جميع المضاعفات السابقة تتطلب المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص وتنفيذ المريض لجميع التعليمات الطبية تجنباً لحدوث نتائج كارثية على صحة الأفراد.

الضغوط النفسية
بدوره، أكد استشاري الأمراض الباطنية والسكر الدكتور أحمد الوكيل، أن مرض السكري يعد من أبرز الأمراض المزمنة التي تنتشر بين الكبار والصغار، نتيجة العامل الوراثي، ويتسبب به الوزن الزائد و السمنة، وتراكم الدهون الناتجة عن تناول الوجبات الجاهزة والسريعة، كما تلعب الضغوط والمشاكل النفسية دوراً فعالاً في زيادة فرص الإصابة، مع الأخذ في الحسبان أن الشخص يصبح أكثر عرضة في حال حدوث خلل أو تلف في البنكرياس، لافتا إلى أنه يمكن علاج المرض بتناول الأسماك بمعدل لا يقل عن مرتين أسبوعياً، لانه يحتوي على نسبة عالية من الأوميجا 3 التي تحد من مضاعفات المرض بشكل كبير، كما يحافظ الأفوكادو على نسبة السكر في الدم لاحتوائه على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة، التي تعزز نسبة الجلوكوز في الدم، مما يحافظ على الوزن الصحي ومعدل السكر الطبيعي.
وأوضح أن الجريب فروت يحتوي على نسبة عالية من الألياف التي تخلص الجسم من الكوليسترول الضار وتحافظ على النوع الجيد منه فقط، أيضا يمكن الاعتماد على الشكولاتة الداكنة للتحكم في نسبة الجلوكوز في الدم، لانها تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تقلل من تناول السكريات، كما تحد من حساسية الأنسولين، مما يحافظ على نسبة السكر في الدم، كذلك يمكن تناول زيت الزيتون والكركم بانتظام لخفض نسبة الإصابة.

البقوليات والأسماك
إلى ذلك، قالت اختصاصية التغذية العلاجية د.شيماء جاد إن الإكثار من تناول الخضراوات الطازجة، يعزز من مناعة الجسم ويمده بالمعادن والفيتامينات التي تمنحه الطاقة والنشاط، تنظم معدل السكر بالدم، كما تنظم البقوليات والأسماك نسبة السكر في الدم لاحتوائها على نسبة عالية من الفيتامينات والأحماض الدهنية.
ونصحت بتناول حفنة من المكسرات “اللوز وعين الجمل” يومياً، لانها تحتوي على الكثير من الفيتامينات، المعادن، والدهون الصحية التي تمد الجسم بالطاقة والنشاط، مبينة أن التوت يحتوى على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، التي تزيد من إنتاج الجسم للأنسولين، كما نصحت بالاكثار من تناول بذور القرع ودوار الشمس، لانها تحتوي على نسبة عالية من الحديد والقليل من الكربوهيدرات، فتحافظ على نسبة السكر في الدم.
وذكرت أن الدراسات كشفت أن تناول البصل الأبيض يعمل على تعزيز وظاف الجسم، خفض مستوى الكوليسترول بشكل سريع، كذلك يخفض الثوم من مستوى السكر والكوليسترول وضغط الدم، لافتة إلى أن تناول القمح، والحمص، الفاصوليا الجافة، العدس، وفول الصويا، يعمل على خفض مستوى الكوليسترول ومعدل السكر بالدم، كما أن البيض يحتوي على نسبة عالية من البروتينات والقليل من السعرات الحرارية، فهو يلعب دورا فعلا في ضبط معدل السكر في الدم، كذلك يساعد تناول الشوفان بشكل يومي، على علاج المرض ويحمي من مضاعفاته، بينما يحيد الكرفس الأحماض الزائدة التي تنتج عن الإصابة بالمرض، ويخفض جنين القمح نسبة السكر بالدم بشكل سريع وآمن، اذ يحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن المهمة، كما تقلل القرفة من نسبة السكر بتناولها كمشروب أو إضافتها للطعام.

تجنب القهوة
في موازاة ذلك، رأت الدكتورة شريفة أبو الفتوح، استشاري التغذية العلاجية الدكتورة شريفة أبو الفتوح، أن النظام الغذائي المتوازن يعد من أفضل الطرق الصحية التي تضمن السلامة لمريض السكري، مشيرة إلى أن تناول بعض أنواع الفاكهة الشتوية أو مشروبها بشكل آمن، يحافظ على معدل السكر الطبيعي في الدم ويحد من ارتفاعه، منها البرتقال اذ يحتوي على نسبة عالية من الألياف وفيتامين سي، ونسبة قليلة من السكريات، فيسيطر على مستويات السكر في الدم، اما الموز فيحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم الذي يخلص الجسم من الصوديوم المتراكم بالجسم ويخلصه من الوزن الزائد، يحد من ارتفاع نسبة السكر في الدم، بينما يقضي التفاح على ارتفاع السكر بالدم خلال يوم واحد، ويحد من أمراض القلب ومضاعفات المرض، كذلك يحتوي الجريب فروت على نسبة قليلة من السكر الطبيعي، مما يحد من ارتفاع معدل السكر في الدم.
وذكرت أن الكثير من الدراسات نصحت بعدم الإفراط في تناول القهوة المضاف إليها النكهات ومواد التحلية، لأنها تؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، نتيجة ارتفاع مستوى الكافيين بها، داعية في الوقت نفسه إلى التقليل من تناول الألبان ومشتقاتها، لأنها تحتوي على الكثير من الدهون التي تؤثر سلبيا على زيادة انتاج الأنسولين في الجسم، كما ينبغي عدم تناول اللحوم المصنعة ” السجق، اللانشون، والهوت دوج”، لاحتوائها على نسبة عالية من الأملاح والمواد الحافظة التي تزيد من معدل السكر في الدم.
وحذرت من تناول البطاطس المقلية، لان امتصاص النشا في الدم يؤدى إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر، أيضاً الأرز الأبيض الذى يؤدي لرفع معدل السكر، لعدم وجود ألياف به، ناصحة باستبداله بالأرز البني الذي يحتوى على كثير من الالياف التي تحد من زيادة الجلوكوز في مجرى الدم.

c05575bb-6385-4159-86d2-babbbe5a167e
You might also like