السودان: “قوى الحرية والتغيير” تعلق المفاوضات مع المجلس العسكري البرهان جدَّد الالتزام بتسليم السلطة... والمعارضة رشحت مضوي إبراهيم رئيساً للحكومة

0 110

الخرطوم، عواصم – وكالات: علقت قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية المفاوضات مع المجلس العسكري الانتقالي، ووضعت ثلاثة مطالب فورية لاستنئناف التفاوض من جديد، هي الاعتراف بقوى الحرية والتغيير كممثل للحراك الثوري، وتسليمها السلطة لتعمل على تشكيل مجلس رئاسي فوري، وإبعاد ثلاثة من عضوية المجلس العسكري قالت إنهم يتبعون للنظام المخلوع. ودعت المحتجين للاستمرار في الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني وسط الخرطوم، متهمة المجلس العسكري بالالتفاف ومحاولة إحياء النظام السابق وإعادة عناصره للسلطة، مضيفة أن “هناك محاولات من المجلس لفرض توافق ناعم مع ذيول النظام السابق بتشكيل السلطة المدنية”. وبينما قال رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان، إنه إذا اتفقت القوى السياسية على حكومة انتقالية، نسلم السلطة فورا، اعتبر القيادي في إعلان قوى الحرية والتغيير صديق يوسف، أن المجلس العسكري الانتقالي غير مقتنع بتسليم السلطة، وأنه لا يقوم باعتقال رموز الفساد بقدر ما يقوم بعملية تصفية حسابات.
وكان البرهان قال في حوار خاص لقناة “سكاي نيوز”، أمس، إنني أفضل أن تكون المرحلة الانتقالية بإشراف حكومة تكنوقراط، مشددا على أن المجلس العسكري ليس في خصومة مع أي جهة، مبينا أن التوافق السياسي ضروري لبدء المرحلة الانتقالية.
وأضاف البرهان: “أوكلنا للنيابة العامة التحقيق بشأن كل من تعرّض للمعتصمين”.
في حين قال صديق يوسف، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” إن: “من أصدر قرار ضرب المعتصمين بالنار أيام البشير هم قيادات المجلس العسكري الآن”.
من جانب أخر، اتفقت “قوى الحرية والتغيير” علي مضوي إبراهيم رئيسا للحكومة المدنية المرتقبة، وعبدالله حمدوك وزيرا للمالية، إضافة إلى عدد من الأسماء المرشحة لشغل المناصب في المجلس المدني.
وفيما واصل الآلاف احتشادهم في الاعتصام الرئيسي خارج المقر العسكري في الخرطوم، أعلنت مصادر أمنية عن اعتقال رئيس حزب “المؤتمر الوطني” المكلف أحمد هارون، والنائب الأول السابق للبشير علي عثمان محمد، ومساعد رئيس الجمهورية عوض الجاز، كما تم اعتقال القيادي البارز في حزب “المؤتمر الوطني” نافع علي نافع وتحويله إلى سجن “كوبر”.
وذكرت مصادر أنه تم إلقاء القبض على رئيس البرلمان الأسبق أحمد إبراهيم الطاهر، وتم وضعه مع عدد من القيادات الأخرى في المعتقل بينهم علي عثمان محمد طه وأسامة عبدالله وعبدالرحيم محمد حسين، مع شقيقي الرئيس عمر البشير عبدالله والعباس، كما كشفت عن وجود قيادات من الأمن الشعبي في المعتقل.وذكرت أن النيابة ستقوم باستجواب الرئيس السابق الموجود داخل سجن “كوبر”، وأن هناك إجراءات قانونية ستتخذ ضد بعض رموز النظام السابق المتهمين بالفساد.
وفي وقت سابق من أول أمس، أصدر النائب العام السوداني، قراراً يلغي فيه نيابة أمن الدولة، وقراراً آخر بإنشاء نيابة مكافحة الفساد، وطالب برفع الحصانة عن عدد من المشتبه بهم في جهاز الأمن والمخابرات.
وأصدر أيضاً قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على التحري في بلاغات الفساد وهدر المال العام.
الى ذلك، أصدر رئيس المجلس العسكري قراراً بإحالة كل الضباط برتبة الفريق بهيئة قيادة جهاز الأمن والمخابرات الوطني للمعاش.
وأحال مدير جهاز الأمن السوداني كل من تاج السر عثمان سليمان، وعبدالعزيز عبدالله بخيت، ودخري الزمان عمر محمد، وسليمان محمد أحمد محمد، وأحمد مختار أحمد، وعبدالوهاب الرشيد علي، ومحمد مختار حسن، وعباس علي خليفة إلى المعاش.

You might also like