الشَّخصيّة السَّلبيَّة حوارات

0 96

د. خالد عايد الجنفاوي

نقابل أحياناً في حياتنا الخاصة أو العامة شخصيات معقدة، ومن أشدها تعقيداً نفسياً الشخصية السلبية، وبخاصة ذلك النفر السلبي للغاية، لدرجة أنهم سيحوّلون وخلال ثوان حياة من يضطر للتحدث معهم، إلى أكوام من الشحنات السلبية المدمرة، ويجدر بالانسان العاقل والمتكامل نفسياً العمل على تفادي التواصل والاحتكاك والتحدث مع صاحب أو صاحبة الشخصية السلبية،وذلك لأسباب مختلفة،منها على سبيل المثال، التأثير المدمر لوجود هذا النوع من الافراد المضطربين في حياتنا الخاصة والعامة،وما يؤدي إليه تواجدهم في البيئة المحيطة من زيادة في شحنات الطاقات السلبية في الجو المحيط، حتى أنّ الاصحاء نفسياً يشعرون بضيق خلق واكتئاب مؤقت، وربما ينغمسون غصباً عنهم في سوداوية التفكير وقتما وضعهم حظهم التعيس أمام الشخصية السلبية، ويستوجب على الانسان السوي معرفة صفات الشخصية السلبية حتى يعمل على تحاشيها والابتعاد عنها قدر المستطاع، ومن صفاتها بعض ما يلي:
يطغى على الشخصية السلبية النفس السلبي، ويكشف عن ذلك طريقة كلام السلبي واختياره المعوج للمفردات المشحونة بالطاقة السلبية، ومن تبرمه من كل شيء يجري في حياته.
يسعى صاحب وصاحبة الشخصية السلبية إلى جذب انتباه الآخرين بشكل خال من اللطف واللباقة، ليس بهدف المساهمة في تواصل إنساني بناء أو إيجابي،ولكن بهدف تفريغ شحناتهم السلبية في نفوس ضحاياهم.
يختار السلبي والسلبية سلوكياتهما وتصرفاتهما وكلامهما بملء إراداتهما المضطربة، فلا يعانيان من اضطرابات نفسية فعلية ستدفعهما لعمل ذلك.
يعاني السلبيون من فقد الثقة في أنفسهم ويحاولون تعويض شعورهم بالنقص عن طريق التنغيص على حياة الآخرين وتقليل سعادتهم.
ينغمس السلبيون وباختيارهم في أسوأ أنواع البطر والكفر بالنعم، وهو الضجر السقيم من الحياة الرغدة والمعيشة الكريمة.
وجه السلبي متجهم وعابس ومكفهر وواجم،وبخاصة عندما يقابل وجوهاً بشوشة وأشخاصا واثقين من أنفسهم.
الشخصية السلبية متقلبة المزاج، وتلاحظ التحولات المفاجئة في أمزجة السلبيين أثناء الدقائق الاولى من لقائك “المحظوظ” معهم.
يمارس السلبي تحبيط معنويات الآخرين وبث روح الانهزامية فيهم، وذلك بسبب إحباطه من نفسه وترسخ الانهزامية في عقله المضطرب وقلبه المريض.
كاتب كويتي

You might also like