العقلية القيادية… أنت تصنعها

0 301

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

يتطلب النجاح اليوم تغييرا في العقلية حتى تكون عقلية قيادية بمعنى الكلمة ،بدلا من الاعتماد على الحكمة التقليدية القديمة ، وبالتالي يتعين على القادة التفكير في أدوارهم من منظور مختلف تمامًا. وتحدد لهم هذه العقلية متى يتصرفون ؟ وغالبًا ما يجدون مصدر إلهام للمضي قدمًا بطرق غير متوقعة تؤدي إلى فوائد غير متخيلة.
كيف يمكن أن تبدأ في إحداث هذا التحول إلى العقلية القيادية ؟
فيما يلي ثلاث طرق لبدء هذا العمل :

قوة الوجود في مقابل قوة الفعل
ركز أقل على العمل المستمر وركز أكثر على التفكير الستراتيجي. فلا يزال القادة عالقين في فكرة الانشغال المقدس بالعمل وبذل الجهود ، وأن أمجاد القيادة تتضح في العمل الدؤوب ، ولكن هذه العقلية قد أصبحت من مخلفات الماضي ، واصبح التركيز حاليا على تخصيص الوقت للتفكير في تحديات الغد، والفرص المتاحة فيه ، وعندما ننشغل بالعمل الزائد عن الحد قد لا نجد هذه الفرصة الإبداعية لحب الاستطلاع والتشوق لمعرفة المزيد عن مجال العمل الذي نركز عليه.
وإذا كنت تعمل باستمرار، فقد لا يمكنك تعلم معلومات جديدة ، أو استكشاف أخطائك أو انتكاساتك أو التفكير في العقبات ، أو التعرف على الصورة الكبيرة. قد لا يبدو تخصيص وقت للتفكير أنه عمل مثمر ، ولكنه قد يخلق أمامك وضوحا ، ويحررك من الأداء الشاق ، و يعمل على تسريع قدرتك على استيعاب المعلومات، وإجراء اتصالات حاسمة ربما لم تكن قد صنعتها قبل الآن.

مواجهة التحديات وتحديد الأولويات
يمكنك أن تعطل وبشكل مقصود عاداتك وطقوسك اليومية لكي تحل محلها ممارسات جديدة قد تكشف أو تطلق العنان لأفكار جديدة. الغ العمل بمطالعة التقارير الأسبوعية أو ربع السنوية والتي تستهلك منك الكثير من الوقت والجهد . بعبارة أخرى ،تحتاج كل مهمة إلى أن تقدم لك إضافة قيمة ووعدا بفهم جديد للأمور، قبل أن تخصص لها مكاناً هاماً في قائمة أعمالك اليومية.
كن واضحًا تمامًا بشأن ما ينقلك فعليًا وينقل فريقك وشركتك إلى الأمام. ثم الغ الباقي ، بغض النظر عن مدى ارتباطك به.
قوة ” دع الأمور تجري في أعنتها”

تخل عن حاجتك للحصول على جميع الإجابات. غالبًا ما يدخل القادة في العملية الشاقة لتجميع للمعلومات ، ويستهلكون كل وقتهم في مراجعة البريد الإلكتروني ويحضرون كل اجتماع خوفاً من فقدان تفاصيل المشروع.
حدد خياراتك أو آخر مشروع أطلقته، أو أحدث ميزانية قمت بإدارتها. بدلاً من التلكؤ في جميع التفاصيل، تحول إلى التفكير في القيمة الخاصة بك من حيث الذين تتصل بهم، والزملاء الذين تؤثر عليهم ، والتقارير المباشرة التي تدير بها العمل .
نظرًا لطبيعة الأعمال المتقلبة اليوم وتحدياتها المعقدة ، يلزم اتباع نهج قيادة مختلف. فقد يصعب أن يحصل شخص واحد على الحل الوحيد النهائي ، لذا فإن الحكمة الحقيقية تأتي من القدرة على الاستفادة من الخبرات الكاملة لأعضاء فريقك وزملائك. وتبني الفكرة المبتكرة أيا كان مصدرها. إذا كنت تسعى للابتكار ومنح مؤسستك ميزة تنافسية ، قد يكون الحل الذي تحتاج إليه أقرب مما تتخيل. ربما يكون أقوى ما لديك لكي تعزز الابتكار، هو أن تحول ذهنك بالكامل إلى الشكل الصحيح للعقلية القيادية التي تفكر خارج الصندوق وتلغي الأفكار والممارسات القديمة التي عفى عليها الزمن.

You might also like