العقيل: تمكين المرأة اقتصادياً هدف ستراتيجي لضمان تنمية مستدامة رعت افتتاح الدورة الثالثة لتوقيع شركات القطاع الخاص على "مبادئ التمكين السبعة"

0 119

مهدي: نحتفل بمواصلة الشراكة الناجحة وازدياد الشركات المشاركة في تحقيق برنامج تمكين المرأة

القاضي: مطلوب توفير فرص مناسبة للمرأة وتعزيز دعم المجتمع لها

كتبت – رنا سالم:

أكدت وزير الدولة للشؤون الإقتصادية مريم العقيل على اهمية تمكين المرأة اقتصاديا كهدف حكومي ستراتيجي لضمان تنمية مستدامة من خلال اطلاق العنان لإمكانيات المرأة التي تمثل 50% من المواهب المحلية، مشددة على اهمية اتاحة الفرص للنساء والرجال لمعالجة اكبر التحديات في المجتمع ومن اجل النهوض بنمونا الإقتصادي والإستمرار في التفوق في عالم تزداد فيه المنافسة بشكل كبير مما يتيح توفير الحلول التي من شأنها ان تدفع بلدنا قدما للامام، لافتة الى انه كلما زاد معدل النساء في القوى العاملة اصبح قطاع الأعمال اوسع وباتت الاقتصاديات اقوى.
جاء ذلك في في تصريح للوزيرة العقيل أمس، خلال رعايتها وحضورها حفل افتتاح الدورة الثالثة لتوقيع شركات القطاع الخاص على “المبادئ المعنية بتمكين المرأة في الكويت” والذي اقامته الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومركز دراسات وابحاث المرأة في جامعة الكويت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمساواة
بين الجنسين وتمكين المرأة وذلك في برج الحمراء بمنطقة شرق.
واوضحت العقيل بان “هذه المبادرة تأتي لدعم خطة الكويت في شأن تمكين المرأة وتفعيل الهدف الخامس من خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 ورؤية الكويت 2035 “كويت جديدة” ورغبة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد في تنفيذ خطة الأمم المتحدة والالتزام بالمبادئ المعنية بتمكين المرأة”.
واكدت على دور المرأة الفاعل داخل المجتمع الكويتي في مختلف الوظائف حتى وصلت الى اعلى المناصب السياسية والقيادية ايضا بالدولة، متمنية الزيادة المستمرة لاعداد الشركات المشاركة من القطاع الخاص في مبادرات تمكين المرأة للأعوام المقبلة لدعم وجود المرأة داخل هذه الشركات.
وذكرت ان “مبادرة المبادئ المعنية بتمكين المرأة اطلقت لأول مرة في اكتوبر 2018 ضمن اطار الهدف الخامس من اهداف التنمية المستدامة والذي ينص على تمكين جميع النساء والفتيات بهدف زيادة معدل النساء كقوى عاملة في القطاع الخاص لتعزيز ضمان التمكين الاقتصادي للمرأة”، لافتة الى ان هذه الفعالية تعد جزءا من الجهود الوطنية لتحقيق ذلك ويلعب القطاع الخاص الكويتي دورا نشطا في دعم تحقيق اجندة التنمية المستدامة العالمية في هذا المجال.
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي ان هذه الفاعلية هدفها مواصلة الشراكة الناجحة بين المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجامعة الكويت ومركز دراسات وابحاث المرأة لتحقيق الهدف الخامس من اهداف التنمية المستدامة والخاص بتمكين المرأة.
واضاف ان المبادرة هدفها توقيع شركات القطاع الخاص المشاركة على المبادئ المتفق عليها بشأن تمكين المرأة اقتصاديا، ونحتفل اليوم بإزدياد الشركات الخاصة المشاركة في تحقيق البرنامج الذي يشمل ثلاثة اهداف تتضمن ” التمكين العام للمرأة، التمكين الإقتصادي، التمكين السياسي”.
بدورها، اكدت رئيسة مركز دراسات وابحاث المرأة د.لبنى القاضي “اهمية توفير فرص مناسبة للمرأة الآن اكثر من اي وقت مضى، وان نعزز دعم المجتمع لها في هذا الشأن حيث تشكل المبادئ المعنية بتمكين المرأة اداة قوية لتحقيق ذلك بخاصة وان دعم تمكينها يسهم في تشجيع روح المبادرة وفتح ابواب الفرص للجميع وتعزيز الناتج الإقتصادي”، مضيفة “ونحن ممتنون للدعم الذي تلقيناه لاسيما وانه يساعدنا على تحقيق المزيد من التقدم في بلدنا”.

البحر: الفوارق الواسعة في الأجور مع الرجل أبرز معوقات تمكين المرأة

أكدت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر أن المرأة مازالت تمثل 13.6 % فقط من الوظائف القانونية والتشريعية وكذلك الإدارة العليا،على الرغم من تفوقها التعليمي.
وأضافت أن المشكلة تكمن في الفوارق الشاسعة بين تفوق المرأة الكويتية في الحصول على حقوقها المدنية والقفزة الكبيرة التي حققتها في مجال التعليم على كافة مستوياته في مقابل حلول الكويت في المركز 126 عالمياً في التمييز بين الجنسين ما يعكس تراجعا كبيرا لتمكين المرأة الكويتية وخاصة في مجال الأعمال وبين قدراتها وكفاءتها العلمية.
وشددت البحر على ضرورة مواصلة الاهتمام برفع مستويات التعليم مع العمل على التأكد من رفع مستوى التحصيل العلمي الذي تتلقاه المرأة بما يجعلها أكثر جاهزية لسوق العمل مع الإشارة إلى ضرورة اقتحام المرأة لمجالات تعليمية ومهنية مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات إلى جانب اختياراتها القائمة والتي تركز على الأعمال الإدارية ومجالات العلوم الإنسانية والفنون.
وأوضحت البحر أن القطاع العام الكويتي مازال يمثل الوجهة الرئيسية لاختيارات التوظيف لدى الكويتيين لما يقدمه من مزايا متنوعة وبفارق كبير عن القطاع الخاص ،مؤكدة على ضرورة توجه الحكومة نحو زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد الكويتي بما يمكنه من استيعاب وتوظيف راغبي العمل وبما يساهم بالتبعية في زيادة تمكين المرأة لما يتمتع به القطاع الخاص من مساواة بين الرجل والمرأة أكبر بشكل واضح عن القطاع العام.
وأشارت البحر إلى أن الفوارق الواسعة في الأجور والتعويضات الخاصة بالموظفين بين الرجل والمرأة تعد من أبرز المعوقات أمام تمكين المرأة اقتصادياً وخاصة في القطاع العام حيث تحصل المرأة على أجور أقل من الرجل بقرابة 28% مؤكدة على ضرورة إزالة تلك الفوارق بما يساهم في عودة المرأة للعمل وتشجيعها على تقديم أفضل ما لديها.
واختتمت البحر كلمتها بمناشدة كافة القياديات بالعمل على تذليل العقبات أمام تمكين المرأة بما يساهم في المساعدة على توفير بيئة عمل أفضل للمرأة والعمل على التوجيه نحو تعديل النظم والأطر التنظيمية والتشغيلية القائمة للأفضل مؤكدة على تفاؤلها بالمستقبل القريب في ظل الجهود التي تبذلها كافة المؤسسات الحكومية والمدنية في ذلك الإطار.
وأشارت إلى أن المرأة في بنك الكويت الوطني تمثل 45 % من إجمالي عدد الموظفين في البنك و تتقلد 128 وظيفة إدارية مختلفة بما يمثل 25 % من تلك المستويات الوظيفية
مشيرة إلى أن معدل الدوران الوظيفي في 2018 بلغ 12.3 % أقل من الرجال الذين بلغت نسبتهم 13.8%، مبينة أنها استحوذت على 43.2% من تعيينات البنك في 2018 بعدد 106 وظائف.
وتحدثت البحر عن تراجع تولي المرأة الكويتية للمناصب القيادية داخل قطاع الأعمال حيث ناقشت الأسباب الرئيسية وراء ذلك التراجع، واستعرضت أبرز الآليات التي يمكن من خلالها تمكين المرأة الكويتية اقتصادياً وظهورها بالمناصب القيادية داخل قطاع الأعمال بالشكل المناسب والذي يتواءم مع ما حققته من إنجازات على مستوى التعليم والحقوق السياسية والاجتماعية.
واستعرضت البحر تاريخ القفزات النوعية التي استطاعت المرأة الكويتية تحقيقها في الحصول على كافة حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة السياسية مؤكدة على تفوقها في الحصول على حقوقها المختلفة مقارنة بباقي دول المنطقة وفق أحدث تقارير المنظمات الدولية والتي تشير إلى تفوق المرأة الكويتية على الرجل في الالتحاق بكافة المستويات التعليمية حيث يصل إلى 87 % بالتعليم الأساسي و 89 % في التعليم الثانوي بالمقارنة بـ 83 % للرجل.
وأكدت البحر على نجاح المرأة الكويتية في الحصول على مكانة متميزة في قطاع الأعمال التجارية حيث استطاعت على مدار السنوات الماضية في تمهيد الطريق والحصول على العديد من الحقوق التجارية والمالية وتولي المناصب القيادية وكذلك المشاركة بالأعمال التجارية وامتلاك الأراضي وكافة الأصول وتمتعها بالمساواة في الحصول على كافة الخدمات المالية بمختلف أنواعها.

المبادئ السبعة

اطلقت المبادئ السبعة المعنية بتمكين المرأة عام 2010 بمبادرة مشتركة بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة والإتفاق العالمي للأمم المتحدة، وتهدف الى توجيه مؤسسات الأعمال لتمكين المرأة في ميادين العمل والأسواق والمجتمع الى جانب مساعدة الشركات على تحليل مبادراتها الحالية ووضع المعايير والممارسات والتقارير ووضع السياسات والممارسات لتحقيقها
وتتضمن المبادئ: اعداد قيادة عالية المستوى للشركات من اجل تحقيق المساواة بين الجنسين، الإنصاف في معاملة جميع النساء والرجال في العمل واحترام دعم حقوق الإنسان وعدم التمييز، كفالة الصحة والأمان والخير لجميع العاملين من النساء والرجال، تشجيع التعليم والتدريب
والتنمية المهنية للمرأة، تحقيق التنمية للمشروعات والممارسات المتعلقة بسلسلة الإمداد والتسويق والتي تمكن المرأة، تعزيز المساواة من خلال المبادرات والدعوة المجتمعية، قياس التقدم المحرز والتقديم العلني للتقارير من اجل تحقيق المساواة بين الجنسين.
وشارك في تبني المبادئ السبعة لتمكين المرأة رسميا منذ اطلاق المبادرة عدة شركات ومؤسسات منها “ايكويت، الحمرا العقارية، شركة الغانم، بنك الكويت الوطني، بنك برقان، ومجموعة الخليج للتأمين”.

خطوة ضرورية

اكدت مديرة ادارة شركة الحمرا للعقارات ابرار الحبيب “اهمية تمكين المرأة في قطاع الاقتصاد والأعمال كونه خطوة في الطريق الصحيح اضافة الى كونه خطوة ضرورية تخاطب حاجة واقع التنمية الاقتصادية التي تتطلب مساهمة كل افراد المجتمع في تسيير عجلة الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة”.
ولفتت الى ان “عدم الإستعانة بمواهب وافكار المرأة يعد خطأ فادحا، فالمرأة تمثل نصف المجتمع وادماجها في كافة مفاصل العمل من شأنه تحقيق المصلحة العامة والوصول الى مجتمع اكثر صلابة وتماسكا ورفاهية”.

نموذج نوعي بشراكة أممية

قالت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت هيديكو هادزياليك انه “من خلال زيادة مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي نقدم نموذجا نوعيا للمساواة بين الجنسين وتفخر الامم المتحدة بشراكتها في هذه المبادرة التي نحرص من خلالها على العمل معا لتحقيق التقدم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في الكويت”.

You might also like