العناق… يُنقذك من الملل

0 276

تمر علينا أوقات نشعر فيها بالضعف البشري وانحسار الطاقة،ونعاني من نقص الحماس للعمل وللهو والترفيه.
عندما نحاول تحليل أسباب تلك المعاناة قد لا نتمكن من معرفة سبب المشكلة، فالمظاهر الخارجية لا تدل على وجود أي مشكلة بل إن كل شيء يبدو على ما يرام،ومع ذلك لا نشعر بالرضا أو بالسعادة وراحة البال.
ربما نقرر أن نراجع أحد الخبراء المعالجين،وهنا يراجع الخبير مختلف جوانب حياتنا ويظهر أمامه عدد من الحقائق الواضحة.
من الواضح أننا كنا قد انتقلنا مثلا إلى مكان جديد،وكان لدينا عدد قليل جدًا من الأصدقاء أو لا يكاد يكون لدينا أصدقاء. وربما كانت طبيعة وظيفتنا أننا نعمل بمفردنا لساعات طويلة،والتفاعل مع الزملاء أو الرؤساء قليل للغاية أو معدوم.
قد لا نكون مقتنعين بعملنا او بالوظيفة التي نشغلها لأنها روتينية تنطوي على بضعة أعمال متواضعة علينا إنجازها وتقديمها بشكل آلي متكرر وباعث على الملل والسأم.
النتيجة أننا نواصل العيش في وحدة وعزلة من دون رفقاء ولا أحاديث متبادلة مع أي شخص حولنا.
ما كان مفقوداً في حياتنا أصبح واضحاً تماماً أمام الخبير المعالج،فنحن نعاني من الحد الأدنى من التفاعل مع الآخرين سواء في العمل أو مع الجيران،وليس لدينا تقدير حقيقي لعملنا أو لأهمية ما نقدمه.
يحتاج جميع البشر إلى التواصل والتفاعل والاعتراف بهم من جانب الآخرين. إنها حاجة نفسية أساسية وهناك ما يكفي من الأبحاث التي تظهر دليلاً على ذلك.
يرى الدكتور إريك بيرن الطبيب النفسي ومؤسس نظرية ” تحليل المعاملات البشرية” أننا يجب أن نعترف بحاجتنا إلى من يربت على ظهورنا.وهذا التربيت مهم،بل أكثر أهمية من احتياجاتنا البيولوجية الأساسية.
يمكن أن يكون التربيت لفظيا أو غير لفظي. وتشمل اللمسات غير اللفظية الابتسامة أو الإيماءة الحانية أو العناق.
كل منا بحاجة إلى التوازن الصحيح بين هذه الأنواع المختلفة من اللمسات والتربيت.
يتواصل البشر بحيث تتحقق اللمسات الإيجابية فيما بينهم،و في حالة عدم وجود اللمسات الإيجابية فإننا نميل إلى اللمسات السلبية لأنها أفضل من عدم التفاعل على الإطلاق !
على سبيل المثال،في كثير من الأحيان قد يواصل المرء حياته في علاقات مسيئة ومسمومة خوفاً من أن يتم هجره وتركه بمفرده.
يقول الدكتور بيرن: إذا لم تحصل على لمسات التربيت فسوف تتدهور صحتك النفسية “.
علينا أن نحرص على التفاعل مع الناس من حولنا ونفكر في إجراء تغييرات في الروتين اليومي حتى نكسر حلقة السأم وانعدام الحافز من خلال:
الانضمام إلى صالة الألعاب الرياضية.

You might also like